التازي أنوار
أكد ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن النقاش حول المشروع التنموي هو معالجة لخطأ التخلي عن التخطيط الذي كان معمولا به من قبل مما أدى إلى أزمة الأساتذة التي تعيشها المنظومة التربوية اليوم.
وأضاف القيادي الاتحادي في لقاء مفتوح مع طلبة المعهد العالي للصحافة والاتصال بالدار البيضاء نظم مساء الخميس 28 مارس أن توقف التوظيف لمدة 4 سنوات بقطاع التعليم هو الذي أوصلنا اليوم إلى الاكتظاظ الذي تعرفه المدرسة العمومية، معتبرا أن المغرب اليوم يجب أن يعود إلى اعتماد التخطيط لمعالجة الاختلالات والنواقص.
وبخصوص التدبير الحكومي، أوضح القيادي الأول لحزب الوردة، أنه لا يوجد رئيس حكومة بل هناك رئيس لاستراتيجيات قطاعية، وكل واحد على استراتيجيته يشتغل، مؤكدا على أن الحكومة السابقة وقعت في الأخطاء لعدم تشاورها واستشارتها مع الخبراء القانونيين، فالبلاد اليوم محتاجة لرئيس حكومة يدبر كل القطاعات ويتحمل مسؤوليته في تجانسها ويضع إلى جانبه بنية تقنية قادرة على التخطيط وعالمة بكل القرارات، يضيف المتحدث.
وأبرز ادريس لشكر، أن الحزب كان دائما في تفاعل مع الحركات الاجتماعية ومشاكل المجتمع عبر كل المحطات التي عاشها المغرب، مشيرا إلى أن كل مرحلة يبرز من يقودها سواء من الداخل أو الخارج أكان سياسي أم نقابي، مضيفا أن “ما يعرفه المجتمع اليوم من قوى محافظة سيتم تجاوزه فالاتحاد الاشتراكي مستعد للرجوع إلى مكانته المعهودة وانخراطه في المشروع المجتمعي”.
وأكد لشكر على أن التقارير الحقوقية وغيرها التي تصدر عن المغرب لا يمكن وصفها بالسوداء كما يصفها البعض بل هناك تقدم ملحوظ ببلادنا، مضيفا أن المغرب يعتبر نموذجا للعديد من البلدان بخصوص التقارير حول التنمية المستدامة والأوراش الاقتصادية التي انخرط فيها، وأشار في الوقت نفسه إلى أن هناك بعض التجاوزات التي لا يمكن أن ننكرها من قبل بعض المسؤولين.
وقال القيادي الأول لحزب الوردة، “إنه لم نصل اليوم إلى الديمقراطية كاملة لكننا في الطريق الصحيح نحو ترسيخ دولة الحقوق والحريات والقانون، فللقضاء وحده الاختصاص للفصل في النزاعات ورد الاعتبار وحماية الحق”، مضيفا أن حزب الاتحاد الاشتراكي كان سباقا لفتح مقراته في عدة أقاليم التي شهدت الاحتجاجات كزاكورة وجرادة ومارس وظيفة الوساطة بين المواطن والمؤسسات لإيجاد الحلول الممكنة.
وبخصوص الوضع في الجزائر، أوضح المتحدث أن ما تمر به الجارة الشقيقة من مشاكل اليوم هو مرحلة صعبة، ونأمل أن يتم التوافق بين مختلف القوى الحية بالجزائر لتدبير هذا الخلاف، مشيرا إلى أن هناك روابط مشتركة تجمع الشعب المغربي بالشعب الجزائري الشقيق الذي اختار طريقته في النضال، مبرزا أنه ينبغي على الجزائر أن تعمل على تحقيق الانتقال الديمقراطي الحقيقي الذي أخذ المغرب مساره على عدة مجالات اقتصادية وسياسية واجتماعية وعكس العديد من البلدان.
وعرف اللقاء تفاعلات وتساؤلات في إطار مناقشة عامة من قبل العديد من طلبة المعهد تصب كلها حول الحركات الاحتجاجية وخاصة ملف الأساتذة الذي تشهده المنظومة التربوية، قبل أن يختتم بتكريم الكاتب الأول لحزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ادريس لشكر بحضور مدير المعهد العالي للصحافة والاتصال محمد طلال.










تعليقات
0