التازي أنوار
قدم عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية مشروع القانون 63.17 المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، الثلاثاء 2 أبريل الجاري، الذي سيحل محل الظهير الشريف الصادر بتاريخ 18 فبراير 1924.
ويهدف النص التشريعي، إلى تقليص أجل تقديم التعرضات ضد مسطرة التحديد الإداري من ستة إلى ثلاثة أشهر، على غرار الأجل المحدد لتقديم التعرضات في الفصل 5 من الظهير الشريف الصادر بتاريخ 3 يناير 1916 المتعلق بتحديد أملاك الدولة، وكذا سن بعض القواعد المتعلقة بالإجراءات التي يقوم بها المحافظ على الأملاك العقارية بشأن التعرضات على التحديد الإداري والبت في هذه التعرضات من طرف القضاء.
يتضمن مشروع القانون المذكور، فتح إمكانية تجزيء المسطرة حينما يكون التحديد الإداري موضوع تعرضات تشمل فقط جزء من العقار موضوع التحديد، وذلك من أجل المصادقة على الجزء السليم من التعرضات، في انتظار البت في التعرضات التي تثقل الجزء الباقي.
وذكر لفتيت، أن مسطرة التحديد الإداري تعد امتيازا منحه المشرع المغربي للدولة وللجماعات السلالية، للحفاظ على ممتلكاتها وصيانة وتأمين عقاراتها، وخاصة حين يتعلق الأمر بأراض شاسعة تفتقد إلى السند، عدا القرائن الدالة على الملكية الجماعية من خلال أشكال محددة من الانتفاع والتصرف.
وأقر المشرع المغربي قانونا خاصا لتحديد أملاك الدولة سواء الملك الخاص والملك الغابوي، وهو الظهير الشريف الصادر بتاريخ 3 يناير 1916، بينما خص أملاك الجماعات السلالية بقانون خاص آخر هو الظهير الشريف الصادر بتاريخ 18 فبراير 1924 المتعلق بالتحديد الإداري لأملاك الجماعات السلالية.
ومكن هذا القانون من تحصين وحماية وتحفيظ مساحات جد هامة من أراضي الجماعات السلالية، حيث تمت مباشرة مسطرة التحديد الإداري بشأن مساحة تبلغ 7.803.642 هكتارا منها 505 ألف و433 هكتارا تمت المصادقة على تحديدها بصفة نهائية، والباقي في طور الانجاز، إضافة إلى التحديدات الإدارية الأخرى التي انتهت بصدور رسوم عقارية نهائية بمساحة إجمالية ناهزت ثلاثة ملايين هكتار، يضيف عبد الوافي لفتيت.
وأوضح المصدر ذاته، بأنه تم التركيز، خلال الحوار الوطني حول أراضي الجماعات السلالية المنظم سنة 2014، على ضرورة تسريع وتيرة تصفية الوضعية القانونية لأراضي الجماعات السلالية،مضيفا أن الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول السياسة العقارية للدولة، المنعقدة بمدينة الصخيرات يومي 8 و9 دجنبر 2015، كانت قد دعت إلى تسريع وتيرة تصفية الوضعية القانونية لأراضي الجماعات السلالية، بهدف توفير مناخ ملائم لدمج مثل هذه الأراضي في مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.










تعليقات
0