بوتفليقة من أصغر وزير الخارجية إلى الخروج المهين من قصر مرادية

أنوار التازي الأربعاء 3 أبريل 2019 - 18:23 l عدد الزيارات : 55365

قدم عبد العزيز بوتفليقة استقالته رسميا من رئاسة الجمهورية بعد أكثر من شهر على حركة شعبية غير مسبوقة في الجزائر منذ انتخابه للمرة الاولى في سنة 1999.

بوتفليقة الذي كان في سن السادسة والعشرون أصغر وزير خارجية في العالم، لا يظهر الآن الا صامتا وقاعدا في كرسي متنقل، وذلك منذ اصابته بالجلطة الدماغية وهو مشهد متناقض جدا مع بداية ولايته قبل عشرين عاما من اليوم حين كان قياديا شديد الحركة في بلاده والعالم وخطيبا لا يمل.

ولد عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من مارس 1937 في مدينة وجدة بالمغرب من أسرة تتحدر من تلمسان بشمال غرب الجزائر. وانضم حين كان عمره 19 عاما لجيش التحرير الوطني الذي كان يكافح الاستعمار الفرنسي للجزائر.

وعند استقلال الجزائر في 1962 وحين كان عمره فقط 25 عاما، تولى بوتفليقة منصب وزير الرياضة والسياحة قبل أن يتولى وزارة الخارجية حتى 1979.

وفي 1965 أيد انقلاب هواري بومدين الذي كان وزيرا للدفاع ومقربا منه والذي أطاح بالرئيس احمد بن بلة.

وبعد فترة منفى في دبي وجنيف، “فاز “بوتفليقة بدعم من الجيش، بالانتخابات الرئاسية في ابريل 1999 التي خاضها وحيدا بعد انسحاب ستة منافسين نددوا بحدوث ما قالوا إنه تزوير.

وكانت الجزائر حينها في أوج الحرب الأهلية التي اندلعت في 1992 ضد مسلحين اسلاميين. وخلفت تلك الحرب ، بحسب حصيلة رسمية، نحو 200 ألف قتيل. وعمل الرئيس الجديد حينها على استعادة السلم في بلاده.

واعيد انتخاب بوتفليقة كل مرة من الجولة الاولى في 2004  و2009 بحصوله على نسبة 90 بالمئة من الاصوات وذلك بعد إلغاء حد الولايات الرئاسية باثنتين من الدستور.

وفي سنة 2011 وفي عز ما عرف ب “الربيع العربي، “اشترى بوتفليقة السلم الاجتماعي بالعائدات السخية للنفط الذي ارتفعت اسعاره الى أعلى مستوى حينها” يتابع الملاحظون.

واثار ايداعه المستشفى لنحو ثلاثة أشهر بباريس في 2013 بعد جلطة دماغية، شكوكا في قدرته على الحكم.

لكن وبعكس كافة التوقعات ورغم اعتراضات معلنة حتى داخل الجهاز الأمني، ترشح بوتفليقة ونجح في الفوز بولاية رابعة في 2014 وبنسبة مهمة من الأصوات.

لكن ولايته الرابعة جرت وسط تراجع كبير لأسعار النفط، الامر الذي أثر كثيرا على الاقتصاد الجزائري المرتهن لعائدات المحروقات.

ويخيم الغموض حاليا في الجزائر حول مصير البلاد لتحقيق الانتقال الديمقراطي الذي يتطلع إليه الشعب الجزائري الشقيق.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image