بوشعيب الحرفوي
في خطوة تصعيدية مثيرة، طالب غالبية المستشارين الجماعيين بجماعة الكارة في وقفة احتجاجية نظموها يوم الأربعاء 3 أبريل 2019 أمام مقر باشوية المدينة، من عامل إقليم برشيد بتفعيل الحكم القضائي الصادر عن المحكمة الإدارية والقاضي بعزل رئيس الجماعة إسوة بباقي الجماعات الترابية بالمملكة التي شملها هذا الحكم، حيث وجد أعضاء الأغلبية بالجماعة المذكورة الذين وقعوا على طلب تقديم الرئيس لاستقالته وجدوا أنفسهم مضطرين إلى القيام بهذه الحركة الاحتجاجية بعد أن انتظروا طويلا كي تقوم السلطات الإقليمية باتخاذ قرار إجراء انتخاب رئيس ومكتب المجلس بعد عزل الرئيس بناء على المادة 70 من القانون رقم 113.14، المنظم للجماعات الترابية، لكن دون جدوى رغم مرور ما يزيد عن 4 أشهر على عزل رئيس الجماعة المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة من طرف المحكمة الإدارية.
واستغربت مصادر جماعية التماطل الحاصل في تفعيل القانون المنظم للجماعات الترابية في قضية عزل رئيس جماعة الكارة، إذ لا يعقل تتساءل نفس المصادر أن تظل جماعة الكارة بدون رئيس وبدون مكتب مسير لمدة تزيد عن أربعة أشهر؟ وهي وضعية اعتبرتها المصادر ذاتها أنها غير سليمة وأثارت الكثير من الشكوك حول أسباب هذا التأخر الحاصل في إجراء انتخاب الرئيس، ولا تستقيم – تضيف المصادر الجماعية- والأدوار التي تقوم بها الجماعات الترابية في تحقيق التنمية وتقديم الخدمات الأساسية والضرورية للمواطنين، خاصة أن مدينة الكارة تعاني من تعثر كبير في مسار التنمية بالمنطقة، وفي النهوض بأوضاعها. وأكدت نفس المصادر للجريدة بأنه في حالة عدم مبادرة السلطات الإقليمية بتحديد تاريخ لانتخاب الرئيس ومكتب المجلس في أقرب وقت ممكن، بعد أن أصبح حكم المحكمة الإدارية نهائيا، فإن المستشارين الجماعيين بالكارة سينقلون احتجاجاتهم إلى مقر عمالة برشيد ثم إلى وزارة الداخلية.
وكان أعضاء الأغلبية بالمجلس الجماعي للكارة قد تقدموا خلال دورة أكتوبر من السنة الماضية بملتمس مطالبة الرئيس بتقديم استقالته، حيث اتخذ في شأنه مقرر بعد مصادقة أغلبية ثلاثة أرباع الأعضاء المزاولين لمهامهم خلال نفس الدورة لمطالبة عامل الإقليم بإحالة الأمر على المحكمة الإدارية بناء على مقتضيات المادة 70 من القانون التنظيمي المشار إليه.










تعليقات
0