تعيش عائلة عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري السابق والمحيطين به حالة حصار تحت إقامة شبه جبرية، وذلك بمنعهم من مغادرة البلاد حسبما أوردته تقارير إعلامية.
ويعيش الشارع الجزائري حالة غموض، حيث يعترض الجزائريون على المسار الانتقالي وفق ما ينص عليه الدستور بترأس القايد صالح مجلس الأمة الذي يتولى إدارة البلاد بعد إعلان بوتفليقة تقديم استقالته للمجلس الدستوري، وواصلوا الخروج في مظاهرات احتجاجية مطالبين بإسقاط النظام كاملا تلبية لدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتعبئة الجماهرية، ومحاسبة المسؤولين.

وبالتزامن مع استقالة بوتفليقة، نقلت مصادر متطابقة، عن وضع سعيد بو تفليقة تحت إقامة شبه جبرية دون صدور أي قرار قضائي بحقه حتى الآن، في حين تضاربت الأنباء عن مكان شقيقه الآخر، ناصر وبقية أفراد العائلة.
و إحتشد آلاف الجزائريين بشوارع العاصمة “الجزائر” والساحات العمومية رفضا لتسيير البلاد من قبل ما وصفوهم “الباءات الثلاث”، وهم عبد القادر بن صالح والطيب بلعيز ونور الدين بدوي، الذين يعدون عناصر بارز ضمن المجموعة التي أسس لها بوتفليقة، والذي يعطي لهم الدستور حق قيادة المرحلة الانتقالية.

وبالمقابل، أشارت مصادر متطابقة إلى “صفقة” لخروج أشقاء بوتفليقة من البلاد، فبالنسبة لهم الانتقال إلى الخارج، مشروط بصفقة ما، التي تعد خيارا موثوقا به، مبرزة أن رحيل بوتفليقة سيؤثر قبل كل شيء حتى على إخوته، التي تواجه اتهامات في إحدى أكبر قضايا الفساد في تاريخ الجزائر الحديث.
واستبعد البعض حصول صفقة لخروج أشقاء بوتفليقة من البلاد مبرزين أن العدالة ستتخذ موقفاً من شقيقَي بوتفليقة “السعيد وناصر” وخاصة السعيد، لأن الجرائم التي ارتكبوها كثيرة جدا ولا تتعلق بالفساد المالي فحسب، بل هناك فساد سياسي على مستوى قمة الدولة.
وكان عبد العزيز بوتفليقة الذي قدم استقالته رسميا للمجلس الدستوري الثلاثاء 2 أبريل من رئاسة الجمهورية قد وجه رسالة إلى الشعب الجزائري يطلب فيها الاعتذار والصفح عن كل تقصير ارتكبه في حق شعبه.










تعليقات
0