انطلقت الثلاثاء 9 أبريل 2019K محاكمة الصحافي توفيق بوعشرين أمام الاستئناف، بعد إدانته ابتدائيا بالحبس 12 عاما في قضية “اعتداءات جنسية”.
واستقطبت مجريات هذه القضية اهتمام الرأي العام بالمغرب على مدى أشهر، مثيرة ردود فعل متباينة.
وحكم على بوعشرين بالسجن 12 عاما مطلع نونبر، بعد إدانته بارتكاب “اعتداءات جنسية” في حق 8 ضحايا، كما حكم عليه بدفع تعويضات مالية عن أضرار لحقت بهن تتراوح بين 9000 و46 ألف يورو.
إلا أن كامل جلسات المحاكمة جرت مغلقة.
ويؤكد الصحافي بوعشرين على الدوام أن محاكمته في قضية الاعتداءات الجنسية “سياسية” مرتبطة بافتتاحياته النقدية، الأمر الذي يرفضه تماما محامو الطرف المدني.
ووجه بوعشرين تحية إلى الصحافيين الحاضرين في القاعة وهو يبتسم حين تقدم للمثول أمام القاضي مرتديا سترة زرقاء دون ربطة عنق ونظارات طبية.
وقال المحامي عن الطرف المدني عبد الفتاح زهراش لوكالة فرانس برس “ننتظر أن تعود الأمور إلى نصابها في مرحلة الاستئناف ويعاد النظر في التعويضات التي حكم بها لصالح الضحايا والتي لا تتناسب وحجم الأضرار التي تعرضن لها”.
من جهته اعتبر محامي الدفاع عبد المولى مروري أن “المنتظر من العدالة رفع حالة الاعتقال التعسفي عن توفيق بوعشرين احتراما للقانون والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب”.
كما أثار محامي دفاع آخر هو محمد زيان هذه النقطة تحديدا، مشيرا الى تقرير لفريق العمل حول الاحتجاز التعسفي التابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نشر نهاية يناير واعتبر أن اعتقال بوعشرين “تعسفي”.
واحتج محامو الطرف المدني على إثارة هذا التقرير معتبرين أنه بني على “معطيات كاذبة”، وأن المحاكمة لم تبلغ بعد مرحلة إثارة هذا النوع من الدفوعات. وطلبوا إرجاء الجلسة إلى حين إعداد دفاعهم وحضور كافة محاميي الطرف المدني.
واعتبر ممثل النيابة العامة في مرافعة مطولة أن “تقرير خبراء الأمم المتحدة المحترمين غابت عنه معطيات هامة”، مسجلا أنه “موجه للحكومة بينما القضاء مستقل”.
وأكد أن “محاكمة بوعشرين في المرحلة الابتدائية توفرت فيها جميع ضمانات المحاكمة العادلة”.
وكانت منظمة العفو الدولية دعت في فبراير بناء على هذا التقرير، إلى الإفراج عن توفيق بوعشرين.
وطالب هذا التقرير الحكومة المغربية بـ”إطلاق سراحه فورا” و”تمكينه من الحق في الحصول على تعويض (…) مع ضمان عدم التكرار”.
ورفضت الحكومة المغربية ودفاع الطرف المدني هذا الرأي بشدة، وقال وزير العدل محمد أوجار إن الحكومة تلقته ب”اندهاش كبير”، لافتا إلى أنه “يتضمن مصادرة لحقوق الضحايا اللواتي تقدمن بشكاوى في الموضوع”.
وأكد أوجار رفض الحكومة لأي “رغبة في التأثير على القضاء”.
ويلاحق بوعشرين أيضا في قضيتين أخريين، واحدة تتعلق بـ”التشهير”، والثانية بــ”نشر أخبار زائفة” مع صحافي في جريدة “أخبار اليوم” التي كان يتولى إدارتها، وذلك على خلفية مقالات نشرت في يناير وفبراير 2018، بحسب ما أوضح محاميه حسن العلاوي لوكالة فرانس برس.
وأكد القضاء المغربي في دجنبر حكما بإدانة بوعشرين بـ”التشهير” في حق وزيرين مع دفع حوالى 130 ألف يورو تعويضا لهما.
وفي العام 2009، حكم على بوعشرين ورسام الكاريكاتور خالد كدار بالسجن أربع سنوات لكل منهما مع وقف التنفيذ بعد محاكمتين منفصلتين بسبب كاريكاتور عن حفل زواج اعتبر مهينا للعائلة الملكية المغربية.
بدء محاكمة الصحافي “بوعشرين” أمام محكمة الاستئناف وهذه هي تفاصيل الجلسة










تعليقات
0