بعد أن ظلت قضية الاستيلاء على عقارات الأجانب بالصويرة تتداول بين ردهات المحكمة لأزيد من تسع سنوات، سرع ظهور وثيقة، قبل بضعة أشهر، مسلمة من السلطات الفرنسية بالبت في الملف حيث أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بأسفي، الخميس 4 أبريل، حكمها في الملف فأدانت الطبيب بعشر سنوات سجنا نافذا، فيما كانت البراءة من نصيب المتهمين الآخرين.
الملف كان يتابع فيه أربعة أشخاص وهم طبيب وموثق ومحام ونائبة المحافظ السابق للمدينة، بتهم المساهمة في تزوير وثائق رسمية واستعمالها” و”استعمال وثائق مزورة.
الوثيقة المسلمة للسلطات المغربية من قبل نظيرتها الفرنسية، فضحت التزوير الذي كان يشوب القضية من خلال إدراج اسم وريث فرنسي لا وجود له للاستيلاء على العقار.
فقد قام المشتري، والذي طبيبا سبق أن عمل أستاذا مبرزا للتشريح بكلية الطب بإحدى الجامعات المغربية، ومسؤولا عن قسم التشريح بها وله عدة مؤلفات في هذا المجال، بالإدلاء بعقد إراثة ووكالة من الوريث الفرنسي زاعما أنه هو من باعه العقار عن طريق الموثق، وهو الأمر الذي دفع الملاك الأصليين إلى الاستفسار عنه بناء على المعطيات الشخصية الواردة بخصوص الوريث المزعوم، فراسلوا السلطات ومصالح الأمن الفرنسية حيث يوجد عنوان واسم الشخص المذكور في الوثائق المدلى بها، ليأتي الجواب بأنه لا يوجد شخص بذلك الاسم ولا أي جواز سفر يخصه.
العقار المستولى عليه عبارة عن رياض، بالمدينة العتيقة للصويرة، إذ فوجئ ملاكه الحقيقيون لدى محاولتهم استخراج شهادة ملكية خاصة بالعقار أنه موضوع “مطلب تحفيظ” بموجب عقد شراء، فقاموا بوضع شكايتهم لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي لتنطلق فصول محاكمة ماراطونية استمرت تسع سنوات قبل أن تحسم الوثيقة المسلمة من طرف السلطات الفرنسية في مسار المحاكمة ليصدر حكم الإدانة في حق الطبيب.










تعليقات
0