بعدما أعلن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس) اعتماد شروط جديدة لأداء تعويضات العمليات القيصرية للولادة، قرر أطباء أمراض النساء والتوليد بالمغرب، في رسالة موجهة إلى المغربيات الحوامل، أنه ابتداء من فاتح ماي 2019، ستتوقف المصحات والعيادات الخاصة عن قبول طلب التحملات (prise en charge) الواردة من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) المتعلقة بالولادة.
وأوضح “التنسيق النقابي الممثل لأطباء القطاع الخاص” في بلاغ له، أن “الأمهات الحوامل ملزمات بأداء الواجبات المستحقة للمصحة والطبيب ثم طلب استرجاع المصاريف مباشرة عند الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي”، واعتبر التنسيق النقابي أن البلاغ الصحافي الصادر عن “CNOPS” يحمل في طياته “اتهامات مبطنة لأطباء النساء والتوليد بخصوص ما سماه مدير الصندوق المذكور بالعمليات القيصرية غير المبررة أو المتفق حولها”.
وقال المصدر الطبي: إن “التوقيت الذي اختاره مدير هذه المؤسسة جاء لمحاولة تعليق الاختلالات التدبيرية التي يعرفها الصندوق”، متهمين إياه بالبحث عن شماعة أطباء النساء والتوليد لتعليق فشله عليها، كما أوضح ذات المصدر، أن محاولة إقناع الرأي العام الوطني بأن معدل اللجوء للعمليات القيصرية الموصى به من طرف المنظمة العالمية للصحة هو في حدود 15%، “يدل على تقاعس صريح في تحيين للمعلومات والتقارير الصادرة عن المنظمة ذاتها”، مضيفا أن “المعدل الذي اعتمده كنوبس للتهجم على أطباء النساء والتوليد يعود لسنة 1985، أي إلى 34 سنة فارطة حين اجتمع بالبرازيل خبراء للمنظمة العالمية واعتمدوا هذا المعدل بناء على المعطيات المحدودة التي كانت متوفرة آنذاك، والتي لم تكن تهم إلا بعض دول أوروبا الشرقية”.
ونبه التنسيق النقابي، أن “كنوبس تناسى أن المنظمة ذاتها عادت سنة 2015 واعتمدت دراسة عالمية غير محدودة في دول بعينها لإصدار “إعلان المنظمة العالمية للصحة حول نسبة العمليات القيصرية”، مشيرا إلى أن “الأولوية لا يجب أن تعطى للوصول إلى نسبة عمليات قيصرية بعينها، بل يجب فعل كل شيء من أجل أن تستفيد جميع السيدات الحوامل اللائي يحتجن لهاته العملية منها، بغض النظر عن النسب أو المعدلات”.
و عبر الأطباء عن رفضهم تقديم تقارير عن الحالة الصحية للحوامل المغربيات، معتبرين ذلك يدخل في إطار قائلين إن : “خرق القانون وإفشاء السر المهني، وهو أمر لا يمكن أبدا القبول به احتراما لقسم أبقراط من جهة، ورفضا للعب بالصحة الإنجابية للمواطنات المغربيات من جهة أخرى”.
ورفضت تنسيقية أطباء القطاع الخاص “تصوير إرجاع تكاليف العمليات القيصرية لمنخرطي الصندوق المذكور كأنه السبب الرئيس فيما آلت إليه مالية كنوبس”، وقالت: “لا يمكن اعتبار ذلك إلا تحويرا للنقاش المجتمعي الدائر حول الاختلالات العميقة التي يعرفها الصندوق والتي أجبرت الحكومة على تغيير القانون المنظم له في محاولة أخرى لوقف النزيف الذي لم يعد يخفى على أحد”.










تعليقات
0