فوزي بوزيان
في خطوة اعتبرت سابقة بمدينة ابن احمد، خاض اعضاء المجلس البلدي بالمدينة من مختلف مكوناتهم اغلبية ومعارضة، وقفة احتجاجية امام البوابة الرئيسية لمستشفى المنطقة احتجاجا على ما وصفوه بتدني الوضع الصحي العام بابن احمد والدائرة، وذلك بسبب النقص الحاد في الموارد البشرية الطبية والتمريضية والادارية والتقنية المتخصصة، سواء جراء افراغ المؤسسة من بعض الاطباء المتخصصين في تخصصات اساسية تعرف اقبالا محليا كالجراحة العامة والانعاش والتخدير والتوليد وامراض النساء والتحاليل الطبية والفحص بالاشعة والفحص بالصدى… بتكليفهم بمدن اخرى،
او جراء انتقال اخرين متخصصين في الطب العام والمستعجلات والتوليد وطب الاطفال .. او بسبب احالة بعضهم على المعاش منهم الطبيب الجراح عبدالحق نعمان مدير المستشفى الذي كان يقدم خدمات جليلة في مجال تخصصه بالرغم من مهامه على رأس ادارة المستشفى،
وطالب المحتجون الوزارة الوصية ومديريتيها الجهوية والاقليمية بالدارالبيضاء وبسطات الى تعويض الكفاءات المنتقلة والمتقاعدة باطر تتمتع بتجربة مهنية مثيلة او افضل للذين غادروا المستشفى للاسباب المذكورة، كما طالبوا بتجهيز المستشفى بالمعدات الضرورية في مختلف الاقسام، المستعجلات، التوليد، الراديو، الايكوغرافيا، التحاليل، وقسم الجراحة والعمليات…
والمطالبة بتعزيز الاطقم الطبية والتمريضية بتخصصات اخرى.
مصطفى عاشير عضو المجلس البلدي اوضح للجريدة ان الوقفة ترجمة لمعاناة من يمثلون، مبرزا التكاليف الباهظة التي يعانيها المرضى الذين يتم توجيهم الى سطات ومن هناك الى الدار البيضاء، مبرزا مخاطر التنقل وضياع الوقت .. وتقلص فرص انقاذ الحالات المستعجلة..
واكد ان مجموعة من المحسنين من المدينة وهبوا معدات طبية وبجودة عالية لكنها ظلت حبيسة الجدران من دون استعمال في ظل غياب الموارد البشرية المتخصصة.
كما عبر اعضاء من الاغلبية ان هذه الوقفة جاءت نتيجة غياب محاور يتجاوب مع المطالب المطروحة،
وبسبب سد القنوات التواصلية المعتادة بعدما تم رفض ادراج نقط في جدول اعمال الدورات التداولية السابقة لمناقشة قضايا القطاعات الاجتماعية كالصحة والتعليم بسبب تحفظ القطاع الوصي على ذلك..
وللاشارة سبق لرشيد بهلول النائب البرلماني أن أثار معاناة الوضع الصحي من خلال اسئلة كتابية وشفوية ومن خلال اللقاءات المباشرة مع مسؤولين مركزيا وجهويا واقليميا.
يذكر أن مدينة ابن احمد عرفت على مدى ازيد من ثلاثة عقود ترديا في الوضع الصحي العام بعدما تم اغلاق اكبر مستشفى بالمغرب وافريقيا الذي كان متخصصا في الامراض الصدرية وداء السل، مستشفى انشأه الخبراء الفرنسيون بمدينة ابن احمد اعتبارا للمميزات الجغرافية والمناخية، وتم اغلاقه من طرف الوزارة الوصية في التسعينات من القرن الماضي، وتم تركه عرضة للتخريب، من دون توظيفه مرفقيا.. لينضاف له مستشفى المنطقة الذي اصبح عبارة عن هيكل بدون روح.










تعليقات
0