مراسلة خاصة: أنوار بريس
أوضح تقرير جديد لمنظمة اوكسفام المغرب بعنوان: “من أجل مغرب منصف، ضريبة عادلة” أنه في الوقت الذي يعاني فيه أزيد من 1.6 مليون شخص من الفقر والتهميش وانعدام الضرورات الأساسية، بلغ مجموع ثروة أغنى ثلاث مليارديرات بالمغرب سنة 2018 إلى حوالي 4،5 مليار دولار، بينما يتواجد 4،2 مليون شخص في وضعية هشة أي على عتبة الفقر.
وأبرز التقرير مظاهر اللامساواة في المغرب، ودعا لجعل النظام الضريبي أداة للحد من الفوارق الإقتصادية والإجتماعية. و كشف تقرير اوكسفام أن أجير بالحد الأدنى من الأجور يلزمه 154 سنة حتى يصل إلى ما يتقاضاه ملياردير مغربي في 12 شهرا٠
وقال التقرير الذي صدر بالموازاة مع تنظيم المناظرة الوطنية الثالثة حول النظام الجبائي المغربي التي ستنعقد يومي 3 و4 ماي المقبل، أن ٪ 82 من العائدات الضريبية على الشركات تستخلص فقط من ٪2 من الشركات، مضيفا أن تكلفة الخسائر الضريبية التي يتكبدها المغرب كل سنة بسبب التهرب الضريبي للشركات متعددة الجنسيات تصل إلى 2.45 مليار دولار .
واعتبر التقرير أن إعادة النظر في الخيارات السياسية والاقتصادية يجب أن تكون في صلب النقاش حول النموذج التنموي المغربي الذي أطلقه الملك في أكتوبر 2018. في نفس السياق فإن اوكسفام تود تسليط الضوء على الموضوع من أجل المساهمة في إثراء النقاش العام حول المسألة٠ حيث أن الحلول المقترحة الرامية لوضع حد للامساواة الإجتماعية تستلزم من صانعي القرار أن يتخذوا تدابير طموحة لتغيير الوضع. وفي هذا السياق أطلقت منظمة أوكسفام المغرب حملتها ” ضريبة عادلة ، من أجل مغرب منصف ” مع شركائها في المجتمع المدني، حيث دعت المنظمة المواطنين والمواطنات إلى ضرورة أن تكون محاربة الفوارق الإجتماعية من الأولويات السياسية في المغرب.
ويسلط التقرير الضوء عن اختلالات الخدمات الاجتماعية، إضافة للبطالة وعدم الإستقرار المهني، ناهيك عن التمييز ضد النساء، والنظام الجبائي غير العادل وهو ما يعطل التنمية الإجتماعية بالمغرب، ويعمق الفجوة بين الأغنياء والفقراء حيث معدل البطالة في صفوف الشباب (ما بين 15 و24 سنة) على المستوى الحضري يصل إلى 42،8% كما يبلغ متوسط مدة التمدرس في المغرب إلى 4،4 سنوات
ولا يتوفر المغرب إلا على 6،2 طبيب لكل 000 10 شخص مقابل 12 طبيب في الجزائر وتونس و 37،1 في إسبانيا. بينما 51% من المصاريف الطبية يتم تغطيتها من طرف الأسر مقابل 21% في بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية
كما أن حوالي نصف (46 ٪) السكان النشيطين لا يتمتعون بالتغطية الصحية بينما معاشات النساء تقل بنسبة 70 ٪ عن معاشات الرجال. و في المناطق القروية فقط 64٪ من الساكنة تستفيد بشبكة الربط بالمياه الصالحة للشرب.
وأكد التقرير أن المرأة المغربية تقضي حوالي خمس ساعات في اليوم في العمل المنزلي مقارنةً بـالرجال الذين لا يتجاوزون 43 دقيقة فقط.
كما يوضح هذا التقرير أن:” ابن أحد الأطر العليا مثلا له فرصة الانتماء لنفس الفئة السوسيو مهنية التي ينتمي إليها والده ب 456 مرة أكثر مقارنةً بابن عامل، من الجلي أن النموذج التنموي الحالي لا يرقى إلى تطلعات السكان وعلى وجه الخصوص الشباب والنساء. لأنه يمركز الثروة لدى أقلية بينما يعيش الملايين في وضع مختل وغير عادل”.










تعليقات
0