أعلن المركز المغربي للظرفية عبر تقرير له، أن المملكة حسنت من ترتيبها في مؤشر تأثير الرقمنة على الأنظمة الجبائية، إلا أن نظامها الضريبي لا يزال يعاني من نقص الكفاءة وغياب العدالة.
وأوضح تقرير المركز أن مستوى الضرائب المطبقة اليوم في المغرب تعاقب الأسر والشركات والمستثمرين، وهي خلاصة مشتركة على نطاق واسع.
وقد أشار المركز إلى أن تقرير البنك الدولي حول الضرائب يصنف المغرب في المرتبة 25 من أصل 190 دولة، وهو ما يجعله تلميذا نجيبا في مجال أثر الرقمنة في هذا المجال، لكن تحليل صندوق النقد الدولي يشير إلى أن أنظمة الضرائب في المغرب وبلدان منطقة “مينا” تعاني من مشاكل عدة.
كما أكد المركز على أن الضرائب المفروضة على الأسر تخلق الجدل كل مرة بمناسبة مناقشة القانون المالي، وهو ما جعلها تخضع لإصلاحات مستمرة بهدف تخفيف حدثها على مختلف الفاعلين الاقتصاديين والأسر.
وبحسب التقرير فإنه بالرغم من كل الجهود المبذولة من أجل تخفيف الضرائب، فإن المغرب يعتبر من ضمن البلدان الإفريقية التي تعرف أعلى معدل من الرسوم الإجبارية، التي تضم الرسوم الضريبية والمساهمات الاجتماعية، حيث وصل المعدل سنة 2017 إلى 29 في المائة.
وأضاف المركز أن الزيادة المضطرة في الاقتطاعات الضريبية على مدى السنوات العشر الماضية أدت إلى فرض عبء ضريبي كبير على دافعي الضرائب والشركات والأسر.
كما أشار تقرير مركز الظرفية إلى أن إعادة هيكلة الضرائب طيلة العقود الثلاثة الماضية ساهمت في التحول من الضرائب على الاستهلاك إلى الضرائب على رأس المال والعمل.
وأبرز المركز المغربي للظرفية أن معدل الضريبية المطبقة على العمل مقارنة برأسمال المال زاد بنحو عشر نقاط في خمسة عشر عاماً، وهو ما يستدعي إصلاحاً ينقل جزءً من العبء الضريبي المرتبط بالعمل إلى الاستهلاك النهائي، وشدد على أن الإصلاح الضريبي ورش كبير يتطلب تحليلاً معمقاً قبل الوصول إلى استنتاجات نهائية وعملية.
وشدد التقرير على أن الاقتطاعات الضريبية بالنسبة للناتج الداخلي مرتفعة مقارنة مع المتوسط المسجل في المنطقة البالغ 23 في المائة، و”إذا ما أضيفت إليها المساهمات الاجتماعية، فإن المبلغ الإجمالي للاقتطاعات الإجبارية يتجاوز 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يمكن مقارنته بالمعدلات المسجلة في بعض دول الاتحاد الأوروبي”.
كما تساءل تقرير المركز المغربي للظرفية عن مساهمة الضريبة على القيمة المضافة في النمو، مشيرا إلى أن التدابير الحكومية تبحث بالكاد على تحقيق التوازن بين نظام ضريبي متلائم لدعم النمو وتشجيع الاستثمار وتحمل المخاطر، ونظام ضريبي لإنعاش موارد الدولة، لكن يصعب ذلك في الوقت الذي يمر فيه الاقتصاد المغربي باضطرابات دورية بسبب الظروف المناخية والتباطؤ في الاقتصاد العالمي.










تعليقات
0