أحمد بيضي
في إطار أنشطته الإشعاعية والفنية المفتوحة، بادر “المعهد الجهوي للموسيقى والفن الكوريغرافي” بسلا، بشراكة مع “منظمة شباب التطوع للطفولة والبيئة”، و”المديرية الجهوية لوزارة الثقافة”، إلى تنظيم حفل كبير بمناسبة “الأيام الدراسية الأولى لعازفي آلة الكمان الجهير (التشيلو)”، تحت إشراف ذة. رشيدة المسودي، والذي انطلق بكلمة افتتاحية لمديرة المعهد، ذة. فايزة الطلباوي، تناولت من خلالها دلالة التظاهرة بالنظر لأهمية وقيمة التكوين والتدريس الموسيقي، وهو ما أكدته ذة. رشيدة المسودي، أستاذة الموسيقى بالمعهد، والتي لم يفتها التعبير عن مدى فرحتها العميقة بمشاركة طلبتها في هذا العرس الفني الذي يعد الأول من نوعه بالمغرب، بينما نوهت بما يقدمه المعهد الموسيقي من خدمات في سبيل ترسيخ فنون الموسيقى وجمالها بين الأجيال.
وعرف الحفل الفني الموسيقي الناجح حضورا متميزا ولافتا، بينه عدد كبير من المهتمين بالفن والثقافة، والفاعلين في جمعيات المجتمع المدني، حيث رفع الستار عن خشبة المسرح ليعيش الجميع مع عروض موسيقية من أداء كوكبة من براعم آلة “تشيللو”، سواء بالعزف المنفرد أو الجماعي، والذين تمكنوا بطلاقة وبراعة باهرة، تحت قيادة ذة. رشيدة المسودي، وشقيقها المايسترو ذ. خالد المسودي، من التحليق بالجمهور الحاضر مع مقطوعات خالدة لعباقرة الموسيقى العالمية، من أمثال شوبير، باخ، موزار، بايلي، كما عاش الجميع مع فقرات مذهلة من التناغم الثقافي الفني، تخللتها لوحة من التراث الفني الأندلسي، إلى جانب مقاطع أخرى تفاعل معها الجمهور بالتصفيق الحار.
وقد ازداد الحفل الموسيقي رونقا بكلمات رئيس “صالون منابع”، ذ. أحمد تكيطو الأندلسي، قبل أن يسدل الستار بتوزيع شهادات تقديرية على طلبة المعهد، إلى جانب تكريم الموسيقي الكبير، خريج معهد الموسيقى بباريس، ذ. خالد المسودي، إلى جانب عازف التشيلو الأول في المغرب ذ. الحاج محمد مكاوي، الذي بدأ مسيرته بالجوق الملكي، ثم الجوق السمفوني للمعهد الوطني، وشارك في عدة فرق موسيقية لا تقل عن الجوق الوطني لدار الإذاعة، والفرقة التونسية، والفرقة السعودية، كما اشتغل مع فنانين ومطربين كبار بمصر والعالم العربي.
كما أعلنت مقدمة التكريمات، ذة. جميلة القاسمي، عن اسم الباحث القادم من الأطلس المتوسط، المكي اكنوز، الذي تم تسليمه “تذكار العرفان” بوصفه العاشق المجنون لعوالم الفن الأمازيغي، وغيره من الأصناف المغربية، وسيصدر له قريبا كتاب عن حياة محمد رويشة، والذي تقدم بكلمة دافئة بكثير من الحب والامتنان، معتبرا فيها التكريم “إحساسا مضاعفا بقوة الانتماء إلى الأرض والأمة والشعب والتاريخ والماضي والحاضر والمستقبل”، في حين لم يفته توزيع تشكراته على مكونات المعهد، وذة. رشيدة المسودي، الحائزة على الجائزة الأولى في مادة التشيلو، وهي أول امرأة مغربية عازفة على تشيلو، واشتغلت أستاذة مادة التكوين الموسيقى والتشيلو بعدة معاهد مغربية، وهي في ذات الوقت عازفة على آلة التشيلو بالجوق الملكي.










تعليقات
0