منظمات غير حكومية تلتئم في شبكة موحدة للأبحاث حول البحر الابيض المتوسط

أنوار التازي الإثنين 6 مايو 2019 - 11:23 l عدد الزيارات : 30713

شكلت مجموعة الدراسات والأبحاث حول البحر الأبيض المتوسط ومعهد “أماديوس” والجامعة الأورو متوسطية بفاس ومعهد الدراسات الإفريقية، شبكة موحدة تتضافر من خلالها كفاءاتها ومعارفها وطموحاتها، من أجل تحقيق الأهداف المتوخاة في تناغم فعال.

وحسب بلاغ صحفي للشبكة، فإن تشكيل هذه الشبكة تأتي اعتبارا لما تشهده منطقتي جنوب البحر المتوسط وإفريقيا، من تحولات عميقة يفرضها السياق العالمي الجديد، وفضلا عن الوضعيات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ومستويات الحكامة الوطنية والجهوية التي تفرض مجابهة تحديات “العولمة”.

و يضيف البلاغ، “تنطلق مؤسسات البحث والتفكير والتكوين الأربع من حقيقة عدم تمكن بلدان جنوب المتوسط وإفريقيا، منذ استقلالها ، من بلورة نماذجها التنموية الأقتصادية والمؤسساتية التي تتلاءم ومؤهلاتها وإمكانياتها، بما يستجيب لتطلعات شعوبها، كما ترصد هذه المؤسسات أنه في مقابل ذلك استفادت بلدان أخرى آسيوية، استطاعت الولوج إلى مستويات مهمة من التنمية بفضل اندماجها الفعال في الاقتصاد العالمي”.

وأوضح المصدر ذاته، أن المغرب يلعب من هذا المنظور، ومن خلال رؤيته الطموحة، دورا استراتيجيا كحلقة وصل بين إفريقيا وأوربا، على أن النجاحات التي حققتها المملكة في القارتين معا تعد نتاجا للرؤية الملكية وتضافر الجهود المبذولة من مختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين على حد السواء.

وأشار المصدر نفسه إلى أن الفاعلون يرومون تطوير ذكاء جماعي يمكن من العمل بطريقة متناغمة ومثمرة خدمة للصالح العام، وتطرح أمام المؤسسات الأربعة تحديات ثلاث أسئلة جوهرية: كيف يمكن لجنوب المتوسط وإفريقيا الاستفادة من السياق العالمي الجديد المفتقر للثقة والفرص؟ وكيف يمكن إعادة تشكيل العلاقات شمال- جنوب خاصة بين بلدان شمال الحوض المتوسطي وجنوبه؟ وأية مكانة تحتلها البلدان والجهات في النماذج التنموية في الحوض المتوسطي وإفريقيا؟ فضلا عن سؤال أخير يتجلى في ماهية الدور الذي يلعبه المغرب في خلق شروط مصير مشترك داخل مجال الحوض المتوسطي وأوربا وإفريقيا؟

و أبرز البلاغ، أن الرؤية تتجسد حول الطريقة المثلى لاستفادة دول جنوب المتوسط وإفريقيا من السياق العالمي الجديد عبر الإجابات عن هذه الأسئلة، موضحا أن هذا السياق المتميز بظهور قوى جديدة، يتردد صداها في المنطقتين، وهو ما يشكل فرصة سانحة لدول المنطقتين عبر المراهنة على الموارد البشرية والكفاءات العلمية ومؤسسات البحث من أجل خدمة أفضل للطموح المشترك لمواكبة اندماج المغرب في الحركية الأفرو- متوسطية الجديدة.

وتهدف مجموعة الدراسات والأبحاث حول البحر الأبيض المتوسط ومعهد “أماديوس” والجامعة الأورو متوسطية بفاس ومعهد الدراسات الإفريقية، المشكلة للشبكة إلى خلق تناغم بين مراكز الأبحاث الأربعة من أجل توحيد الجهود حول مجموعة من القضايا المرتبطة بالحوض المتوسطي وإفريقيا، وتشجيع الإصدارات الجماعية وتنظيم الندوات الهادفة إلى تقديم الدراسات والأشغال الميدانية، فضلا عن إنتاج دراسات استراتيجية حول المواضيع ذات الأولوية على المستوى الوطني والدولي، بالإضافة إلى التنظيم الجماعي للتظاهرات والندوات العلمية.

ويندرج تشكيل هذه الشبكة حسب البلاغ ضمن الرغبة في توفير انسجام في مجالات البحث في المغرب وترشيد وسائل البحث، وهو ما يساهم في تضافر الكفاءات العلمية وخلق إنتاج علمي غزير يعد نتاجا لـلذكاء الجماعي.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image