زكرياء المجاطي
تستعد المحكمة الدستورية لوضع نظام إلكتروني هو الأول من نوعه لإستقبال شكايات المواطنين ضد عدم دستورية القوانين.
وحسب مصادر متطابقة فإن الخبراء التقنين بالمحكمة الدستورية منكبون على وضع نظام إلكتروني للملفات التي ستحال على قضاة المحكمة الدستورية من محاكم المملكة ، في إطار الدفع بعدم الدستورية التي ستسمح للعديد من المواطنين التشكيك في دستورية القوانين أي في عدم مطابقة هذه الأخيرة للدستور خصوصا المتعلقة بالحقوق و الحريات.
و أكد إسماعيل فوزي باحث في السياسات العمومية بكلية الحقوق بالمحمدية، في تصريح لأنوار بريس أن المحكمة الدستورية وفي اطار ما يعرف بالمحكمة الرقمية تستعد لوضع نظام الكتروني للملفات التي ستحال على قضاة المحكمة الدستورية من محاكم المملكة، وذلك تماشيا مع المتغيرات الوطنية والعالمية، ومواكبة العدالة الاجتماعية لهذه التطورات من أجل تحول رقمي حقيقي كمشروع يتجاوز إنجاز وثائق إدارية وبعض المساطر، بل يروم إدخال الرقمنة في تدبير مرفق العدالة.
وأوضح إسماعيل فوزي أن هذا المقتضى ستكون له عدة اجابابيات منها تسهيل عملية تقديم وتتبع الشكايات المتعلية بالدفع بعدم دستورية القوانين من طرف المواطنين في اي مكان وزمان، كما سيساعد إحداث نظام الكتروني من تقديم خدمات ذات جودة، وبالسرعة و الشفافية المطلوبة، وتحقيق النجاعة القضائية، والتخفيف من معانات المواطنين، بالاضافة إلى إشراك المواطن في تحسين جودة الخدمات، بحيث سيكون هذا النظام الالكتروني أداة لتعزيز قنوات التفاعل بين المحكمة الدستورية والمواطن باعتبار رأي هذا الاخير أولوية ووسيلة لتقويم أداءها يقول المتحدث.
و أبرز المتحدث، أن الدفع بعدم دستورية القوانين يعتبر كآلية جديدة في منظومتنا القانونية نص عليها الفصل 133 من دستور 2011 ، وحدد كيفياتها القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتحديد شروط واجراءات الدفع بعدم دستورية القوانين.
وأشار إسماعيل فوزي أن هذه الالية _اي الية الدفع بعدم دستورية القوانين ستمكن المواطنين من المساهمة في تنقيح المنظومة التشريعية وتطهير الترسانة القانونية مما قد يشوبها من مقتضيات غير دستورية، عن طريق الرقابة البعدية على القوانين المنشورة بالجريدة الرسمية والسارية المفعول والتي يراد تطبيقها في القضايا الرائجة أمام المحاكم، مضيفا أن الدفع بعدم الدستورية هو عبارة عن وسيلة قانونية تخول أطراف الدعوى إمكانية إزاحة أي قانون يمس بحقوقهم وحرياتهم التي يضمنها لهم الدستور، يراد تطبيقه في النزاع المعروض أمام المحاكم العادية والمتخصصة.
وختم المتجدث بالقول “ان المشرع الدستوري خول للمحكمة الدستورية صلاحية البت في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون، أثير أثناء النظر في قضية معروضة أمام محكمة الموضوع، إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون الذي سيطبق في النزاع، يمس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور، وتتم إحالة هذا الدفع بعد ثبوت جديته من قبل هذه المحكمة إلى المحكمة الدستورية.
و تجدر الإشارة أن قضاة المحكمة الدستورية يتنظرون الحكومة أن تقوم بملائمة القانون مع ملاحظاتهم التي أدلو بها تجاه القانون التنظيمي للدفع بعدم الدستورية ليدخل حيز التنفيد .










تعليقات
0