المنظمة المغربية تدين تضييق دور الجامعة وانتهاك الحريات العامة، وتستنكر مآسي مخيمات تندوف

أحمد بيضي الثلاثاء 7 مايو 2019 - 13:42 l عدد الزيارات : 24442

أحمد بيضي

عقدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، يوم السبت 3 ماي 2019، اجتماع مجلسها الوطني، في دورته العادية، وتم فيه تداول أنشطة المنظمة الوطنية، التنظيمية والمالية، وآفاق العمل القريبة المدى، إلى جانب مجموعة من القضايا الحقوقية التي عرفتها الساحة الوطنية، إلى جانب مشاركة المنظمة في العديد من الاستحقاقات الدولية، من بينها منتدى المجتمع المدني المنظم بمصر بمناسبة الدورة 64 للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ومرافعة المنظمات المغربية العضو في الشبكة الاورومتوسطية للحقوق اتجاه الاتحاد الأوروبي بخصوص تأسيس آلية ثلاثية للحوار في مواضيع الهجرة واللجوء وحقوق المرأة والعدالة، كما خص المجلس الوطني للمنظمة نقطة، في جدول أعماله، للإضاءة الحقوقية التي تطرقت إلى مسار إلغاء عقوبة الإعدام وطنيا ودوليا.

 . استنكار التضييق على دور الجامعة

أعلن المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في بيان له، عن شجبه واستنكاره الشديدين ل “الإرسالية التي أرسلها وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي لرؤساء الجامعات بشأن تنظيم التظاهرات بالجامعة”، مذكرا –المجلس الوطني- ب “ما ينص عليه قانون رقم 00-01 المتعلق بتنظيم التعليم العالي في مادته الرابعة التي تعتبر الجامعة مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي، والمادة الخامسة منه التي تنص على تمتع الجامعة في إطار مزاولة المهام المسندة إليها بالاستقلال البيداغوجي والعلمي والثقافي”، على حد نص البيان.

وبينما دعا عموم مكونات الجامعة المغربية، من طلبة وأساتذة وإداريين وشركاء، للحفاظ على مقومات الحريات الأكاديمية وترسيخ تقاليدها، بما يضمن للجميع حرية الرأي والتعبير والتنظيم”، لم يفت المجلس الوطني للمنظمة المطالبة ب “سحب المراسلة الوزارية فورا، باعتبارها مراسلة واضحة وقطعية وغير قابلة للتأويل، حفاظا على المكتسبات وصونا للانفتاح الضروري على كل مكونات المجتمع الذي تربطه شراكات مع الجامعة من مؤسسات أممية ودولية وإقليمية ووطنية، ومع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص”، وفق البيان.

 . من أجل حرية التعبير والتظاهر السلمي

وتزامنا مع اليوم العالمي للصحافة (3 ماي)، أعرب المجلس الوطني للمنظمة بتحيته لكافة الصحفيات والصحفيين، مع تجديد دعوته إلى “تنقيح جميع القوانين ذات الصلة بالصحافة والنشر من أية متابعة أو عقوبة مرتبطة بحرية التعبير والرأي أو تقديم معلومة صحيحة للرأي العام الوطني والدولي”، كما ربط ذلك بحرية التجمع والتظاهر السلميين والحوار الاجتماعي، ليعلن “تأكيده على التسريع بتحيين وملاءمة القوانين المرتبطة بالحريات العامة مع الاتفاقيات الدولية التي التزم المغرب بها، ومع المقتضيات الدستورية وإعمالا للتوصيات الأممية في هذا المجال وكذا إعمالا للإجراءات والتدابير التي نصت عليها خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان ترسيخا للمكتسبات وتوسيعا للحريات وإحقاق لها”، و”الشد بيد قوية على مبادرة المنظمات الحقوقية التي ترافع من أجل ذلك، بعد اتفاقها على أرضية مشتركة”، وفق ذات البيان.

وعلاقة بالموضوع، أعلن المجلس الوطني للمنظمة عن شجبه القوي ل “المنع الذي يطال حرية التجمع والتظاهر السلميين، والذي طال خلال الأسابيع الأخيرة أحزابا ومنظمات للمجتمع المدني، والمتمثلة في حزب العدالة والتنمية والحزب الاشتراكي الموحد ومنظمة العفو الدولية فرع المغرب”، داعيا ل “ترسيخ الحوار الاجتماعي وجعله أساسيا في قضايا ذات الصلة بالشغل والاحتقان الاجتماعي، وعلى أن يكون الاحتجاج، وأساسا الإضراب، استثناء، وذلك ضمانا لحقوق الطرف الثالث الذي يصبح في كثير من الأحيان رهينة بين القطاعات الحكومية والمطالبين بتحسين أوضاعهم”، مع “تأكيده على انخراط المنظمة المغربية لحقوق الإنسان في المسار الذي نهجته وتنتهجه المبادرة المدنية من أجل الريف لإيجاد حلول للاحتقان الذي تعرفه مدينة الحسيمة وإقليمها منذ سنتين، وخاصة بعد الأحكام الصادرة في حق متزعمي الحركة الاحتجاجية المطلبية”، يضيف البيان.

 . الأوضاع المأساوية لساكنة مخيمات تندوف

وبخصوص الأحداث التي تعيشها ساكنة مخيمات تندوف، لم يفت المجلس الوطني للمنظمة التعبير عن “قلقه وتنديده الشديدين حيال ما آلت إليه أوضاع هذه الساكنة من تضييق ومنع من التنقل واعتقال وحصار دائم”، وطالب ب “تمتيع اللاجئات واللاجئين في هذه المخيمات بكل حقوقهم والتي من بينها حرية التنقل”، مع دعوته إلى “إطلاق سراح المعتقلين الذي اعتقلوا بسبب احتجاجهم عن منعهم من أحد حقوقهم الأساسية وهو الحق في التنقل”، وبينما طالب ب “الكشف عن مصير المختفى السيد أحمد خليل الذي أختطف على التراب الجزائري منذ سنة 2009″، وفق نص البيان.

وإلى جانب دعوته للمفوضية السامية للاجئين إلى “التدخل العاجل لفك الحصار عن ساكنة المخيمات”، طالب مجلس المنظمة من هيئات الأمم المتحدة ب “تنفيذ توصياتها الرامية إلى إحصاء هذه الساكنة، وتطبيق بنود اتفاقية 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين”، أما بخصوص الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب فأكد ذات المجلس دعوته للسلطات المغربية العمل على “الانضمام إلى الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، باعتباره آلية إقليمية هامة ستضيف قيمة مضافة لالتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان”، حسب البيان.

 

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image