عبد النبي اسماعيلي
وجهت وزارة الداخلية مراسلة تدعوا من خلالها الولاة والعمال في ربوع المملكة إلى تتبع الخدمات وسندات الطلب والصفقات العمومية، الموجهة للجماعات الترابية.
وبحسب ماتم تداوله من أخبار، فقد رصدت لجان التفتيش بعض الحالات المشابهة لتدخلات لدى مصالح الوزارة، يرجح أنها قد اقنعت الجهات المانحة بمشاريع بعينها، وصرف اعتمادات التمويل عبر شركات، أو ضمان التأشير عليها، وتمريرها لمقاولات بعينها.
وقد تضمنت المراسلة الموجهة للولاة و العمال، لائحة بأسماء المقاولات والشركات كل حسب طبيعة نشاطه، من ضمنها 19 شركة لبيع السيارات، و 4 مقاولات في مجال الأشغال الكبرى، إضافة للعديد من مكاتب الدراسات، والهدف من هذه الدعوة الموجهة للسلطة الوصاية هو جمع المعلومات المتمثلة تدقيق في وثائق هذه المقاولات و الشركات، و مقرها الاجتماعي، وقيمتها المالية، وتاريخ التأسيسها أو انتقال ملكيتها، والصفقات التي فازت بها مع رقم الصفقة، والقيمة الإجمالية للصفقة ومبلغ التحويل، وطريقة التمويل.
كما أن خلاصات لجان التقصي التابعة للمجلس الأعلى للحسابات، والمفتشيتين العامتين للداخلية و المالية، ومحاضر الاستماع لمسؤولين محلين من طرف الشرطة القضائية في العديد من الملفات المحالة على القضاء، هي من نبهت الداخلية لهذا اللوبي المهيمن و المحتكر للسوق والمنافسة الشريفة، كما ان لجان الرقابة وقفت على العديد من المجالس التي يسيرها حزب العدالة و التنمية، وقد كانت تمنح صفقات عديدة لمقاولات بعينها لدواع غير موضوعية.
ومن ضمن المدن التي شملها الافتحاص بخصوص الصفقات المشبوهة، فاس، سلا، الفقيه بن صالح، بعض مدن الشمال، حيث لوحظ تكرار اسم بعض المقاولات بشكل كبير، الشيء الذي دفع الداخلية إلى التحرك من أجل محاصرة هذا اللوبي الذي اخترق بعض الجماعات اعتمادا على شبكات تواصل وعلاقات تستمد قوتها من الداخلية.










تعليقات
0