ثلاث قبائل بجماعة لهري بخنيفرة تحتج ضد قرار للمياه والغابات بتحديد وتسييج أراضيهم

أحمد بيضي الثلاثاء 21 مايو 2019 - 16:09 l عدد الزيارات : 32049
  • أحمد بيضي

أقدم ممثلو ثلاث قبائل بجماعة لهري، إقليم خنيفرة، صباح يوم الثلاثاء 21 ماي 2019، وهي قبائل بوكركور، تجموت وبوزال، على تنظيم وقفة احتجاجية رمزية أمام مقر قيادة أكلمام – لهري، بعد تجسيدهم لشكل احتجاجي داخل مكتب القائد، كما قاموا بتشكيل لجنة لعقد لقاء بالمحافظ العقاري، يوم الجمعة المقبل، 24 ماي 2019، وذلك في سبيل مواجهة قرار إدارة المياه والغابات الرامي إلى تحديد وتسييج الآلاف من أراضي المنطقة، بما فيها مساحات شاسعة من الأراضي التي يؤكد المحتجون أنها في ملكيتهم منذ عشرات السنين، والتي كانت تحت تصرف أطراف نافذة إقليميا، إبان فترة الاستعمار الفرنسي، قبل تحريرها وعودتها إليهم أبا عن جد.

  وتفيد مصادر من المحتجين، أن السكان المعنيين، وجلهم من الفلاحين والكسابين والرعاة، فات لهم أن تقدموا لإدارة المحافظة والمسح العقاري أكثر من مرة، لأجل تحفيظ أراضيهم بغاية إعطاء القوة القانونية للعقار، تحسبا لأي طارئ محتمل قد يثار مستقبلا، غير أن هذه الإدارة، حسب المحتجين، ظلت تتعامل مع الأمر بمنطق التسويف والتطمين، إلى أن نزلت عليهم إدارة المياه والغابات بقرار التحديد، على أساس أن الأراضي المعنية تعتبر ملكا غابويا، بموجب ظهير 10 أكتوبر 1917، الذي ما يزال قائما بشكله الاستعماري، دون تحيين أو اعتبار للتحولات الاجتماعية والمجتمعية، ودون أي إعلام مسبق للسكان، أو حتى إشراكهم في الاجتماعات الخاصة بالأمر لتمكينهم، على الأقل، من تقديم شروطهم وما يثبت حقوقهم.

ولم يفت مصادر المحتجين الإشارة إلى أن قائد المنطقة قد حاول استدعاء ممثلين عن الساكنة لبحث ملف القضية، وثنيهم عن إصرارهم على الدفاع عن حقوقهم وأراضيهم، غير أن منهجيته في التعامل مع الأزمة، على ما يبدو، كانت سببا في انتفاضة المحتجين داخل مكتبه، قبل انضمام عدد آخر من الساكنة للوقفة الاحتجاجية السلمية التي تم خوضها أمام مقر القيادة، والتي تم فيه التلويح بالدخول في أشكال تصعيدية في حال ما لم تتم تسوية النازلة، بينما أكد بعضهم أن إدارة المياه والغابات لا تملك أية وثيقة قانونية تسمح لها بانتزاع أراضيهم، ورأى أحدهم أن هذه الإدارة قد نهجت نوعا من التمييز، حسب قوله، من حيث وجود مناطق قريبة تم السماح فيها بالتمليك رغم غابوية العقارات.

وصلة بالموضوع، رأى المحتجون أن “عدم تسجيل أراضيهم في سجلات المحافظة العقارية لن يبرر انتزاع أراضيهم، والعمل على تشريدهم وطردهم منها لتوطين الخنزير البري”، وعبروا عن استغرابهم إزاء قرار إدارة المياه والغابات الذي لم يأخذ بعين الاعتبار لا المعاناة الاجتماعية والفلاحية والاقتصادية التي تعيشها ساكنة المناطق القروية والجبلية، ولا ما قدمه الآباء والأجداد من أرواح وبطولات في مواجهة الاستعمار الأجنبي، سواء ب “معركة لهري” الخالدة أو غيرها، وأمام ذلك أصر المحتجون على التمسك باحتجاجاتهم رغم تطمينات بعض المسؤولين الغابويين على أن عملية تحديد المجالات الغابوية يسعى فقط إلى تأمين الملك الغابوي وتكريس حقوق الانتفاع القانوني، وتأمين حقوق الساكنة المجاورة للغابات، وهو ما لم يصدقه المحتجون.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image