أنوار بريس
يرى المتتبعون للصراع مابين جيش خليفة حفتر وحكومة الوفاق الوطني أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يكون قد أعطى الضوء الأخضر لحفتر من أجل السيطرة على طرابلس مما يعد تحولا حاسما في موقف الولايات المتحدة تجاه الأزمة الليبية. هذا وكان ترامب و مستشار الأمن القومي جون بولتن قد أجريا محادثتين هاتفيتين مع حفتر شهر أبريل الماضي والتي أعطت الانطباع لهذا الأخير بأنه تلقى الضوء الأخضر من البيت الأبيض لمواصلة هجومه العسكري على طرابلس.
وجاءت المكالمة الهاتفية بين ترامب وحفتر بعد ستة أيام من زيارة الرئيس المصري, عبد الفتاح السيسي, إلى واشنطن حيث طلب من نظيره الأمريكي تقديم الدعم لقائد الجيش الوطني الليبي.
وفي سياق متصل بهدف التأثير على جماعات الضغط الأمريكية، وقع الجيش الوطني الليبي الذي يقوده خليفة حفتر بالأحرف الاولى على عقد بمليوني دولار مع الشركة الأمريكية المتخصصة في حشد التأييد والعلاقات العامة “ليندن للحلول الحكومية” من أجل تعزيز موقعه لدى الادارة الامريكية. ويمتد هذا العقد الذي وقع مع الشركة الامريكية المتواجد مقرها بمدينة هيوستن (تكساس) لمدة ثلاثة عشر شهرا أي إلى غاية 16 يونيو 2020, حسب وثيقة نشرت على الموقع الالكتروني لوزارة العدل الامريكية. و تلتزم شركة “ليندن للحلول الحكومية” بمقتضى هذا العقد بمساعدة الجيش الذي يقوده حفتر في التخطيط لعقد اجتماعات مع ممثلي مجتمع الاعمال بالولايات المتحدة و كذا مع الحكومة الامريكية و المنظمات غير الحكومية مع ضمان خدمات في مجال الاستشارة الاستراتيجية. للتذكير, فإنه منذ هجوم خليفة حفتر على طرابلس ما فتئ جيش هذا الاخير و حكومة الوفاق الوطني يتنافسان في اطار حرب لوبيات بواشنطن. وكانت حكومة الوفاق الوطني قد وقعت مطلع شهر مايو على عقد سنوي بمليوني دولار مع شركة امريكية أخرى تدعى “ميركوري للعلاقات العامة” و ذلك من اجل التأثير على الكونغرس و ادارة ترامب بعد الدعم الذي أبداه البيت الابيض لخليفة حفتر. و على الرغم من ذلك, فان حكومة الوفاق الوطني الليبية ستجد بالتأكيد أذانا صاغية لدى الكونغرس الامريكي حيث أعرب نواب ديمقراطيون و جمهوريون عن انشغالهم بخصوص الهجوم الذي شنه حفتر على العاصمة الليبية. و رغم تودد عديد شركت العلاقات العامة الامريكية بواشنطن الا أن حكومة الوفاق الوطني الليبية لم تختر أي واحدة منها منذ انتهاء العقد الذي يربطها بمجمع آلكساندريا إذ كان ينوي السراج تعيين مبعوث خاص لدى الولايات المتحدة عوض الاعتماد على خدمات مكاتب العلاقات العامة. وحسب خبراء بواشنطن, فإن هذا العقد المكلف دليل على أن حكومة الوفاق الوطني قلقة جدا بشأن التقارب بين حفتر والبيت الأبيض.










تعليقات
0