عبد الرحيم الراوي
بأناقة عالية تطل المغربية زينب مصطفى، صاحبة برنامج للطبخ “بالصحة والراحة” من خلال الفضائية المصرية “cbc سفرة”، وهي تقوم بتحضير أطباق متنوعة وترد في نفس الوقت على كم هائل من مكالمات المواطنين المصريين الذين يطلبون منها التعريف بكيفية تحضير أطباق مغربية ك”الطاجين” و”الكسكس” و”البسطيلة” و”المحنشة”…
المبادرة التي قامت بها صاحبة البرنامج -وهي مشكورة على ذلك- لا تقتصر فقط على تقديم “شهيوات” لأشقائنا المصريين وإلى كل من يتابعونها عبر برنامجها القيم في الدول العربية، وإنما تحاول إعطاء صورة عن الثقافة والحضارة المغربية إنطلاقا من الطبخ، ويظهر ذلك من خلال لباسها التقليدي ومن خلال الديكور داخل الأستوديو الذي يوحي بكل ما هو مغربي.
فرغم مكانة المطبخ المغربي عالميا، فهو في حاجة ماسة الى التعريف به، وتسجيله كثراث لا مادي للحفاظ على هويته و تحصينه ضد أي لبس في الانتماء التاريخي والجغرافي.
وفي هذا السياق، لابد من التذكير بأنه قد سبق أن حدث في برنامج دولي حول الطبخ، حيث قام أحد الطباخين المصريين بتقديم “طاجين بالبرقوق” لطاقم البرنامج الأمريكي، على أساس أنه طابق تقليدي ينتمي الى المطبخ المصري، بينما الطاجين -كإناء أو طابق- ضارب في تاريخ المغرب، حيث عرف عند الأمازيغ واليهود قبل الميلاد، والدليل جاء على لسان العرب الذي اعتبر حرف الطاء والجيم لا يجتمعان في اللغة العربية…










تعليقات
0