أحمد بيضي
الأحد 21 يوليو 2019 - 23:14 l عدد الزيارات : 39865
خنيفرة: أنوار بريس
في خضم أخبار الاغتصاب التي انتشرت مؤخرا بصورة مفزعة، تعيش منطقة مولاي بوعزة، إقليم خنيفرة، على وقع “شريط فيديو جنسي” قصير، يعود تاريخه لأكثر من سنة، تم تسريبه وتداوله، خلال الأيام القليلة الماضية، عبر تطبيق “الواتساب”، ويوثق لمشاهد جنسية، في أوضاع إباحية، بين فتى وفتاة قاصر، وقد عمد الفتى إلى توثيق عمليته الجنسية، عبر تصويرها، بكل حركاتها الفاضحة، والاحتفاظ بها في ذاكرة التخزين المحمولة USB، التي ضاعت منه في ظروف غامضة، ومنها تسرب الفيديو للشارع العام، وبلغ محتواه لأسرة التلميذة التي أصيبت بصدمة قوية، ولمصالح الدرك الملكي التي تفاعلت مع الأمر وهرعت إلى تعميق البحث والتحقيق في تفاصيله قبل اعتقال بطل الشريط الذي تم اتهامه بالاغتصاب المفضي لافتضاض البكارة.
وبدا من خلال ظروف تسريب الفيديو، حصول طرف ما على ذاكرة التخزين المحمولة، وعمد إلى تسريب شريط الفيديو، حيث حرص رجال الدرك على تفكيك جزئيات اللغز، فتم الاهتداء لفتاتين بالمنطقة، والتحقيق في علاقتهما بالنازلة، سواء من قريب أو من بعيد، إحداهما عجزت عن إخفاء رعبها وارتجافها، ومحاولة تهربها من الخضوع للفحص الطبي قصد التأكد من عدم أية علاقة لها، هي الأخرى، بالمعني بالأمر، حيث اشتبه المحققون في وجود أثار انتقام من “فتاة الفيديو” عن طريق تسريب الفيديو تدريجيا، والذي فات أن سبقته عملية تسريب صورة للأخيرة، وهي بصدر عار في مكان غابوي، وكانت الصورة بمثابة الرياح التي سبقت الفضيحة التي حملها الفيديو للرأي العام.
وفور تداول تسجيل “الفيديو الجنسي” بين مستعملي تطبيقات التراسل الفوري، دخلت التلميذة في دوامة من الرعب النفسي الذي كان قد جعلها تغيب عن الامتحان الجهوي، مثلها مثل التلميذ “بطل الفيديو” الذي اختار الفرار والاختفاء عن الأنظار، ما حمل أفراد الدرك إلى تكثيف مجريات البحث عنه، وتمكنوا، بعد حوالي أسبوع، من إيقافه وإخضاعه للتحقيق بمحضر رسمي، حيث تمسك أول الأمر بإنكار عملية اغتصاب المعنية بالأمر مقابل اعترافه بالاقتصار على ممارسة الجنس معا، غير أن المحققين أصروا على متابعته بالمنسوب إليه، من خلال المشهد الفاضح الذي كانا عليه، هو والمعنية بالأمر، أثناء التصوير، وربط تاريخ علاقة الاثنين بتاريخ هذا الفيديو، في حين انكب المحققون على ما إذا كان “بطل الفيديو” يبتز الفتاة عبر تهديدها بالفيديو.
وبينما لم يفت المحققين الانتقال للمكان الظاهر في الشريط من باب التحري الشامل، والاحتفاظ بالتلميذ تحت تدبير الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، فقد كان لانتشار شريط الفيديو الجنسي، وقفز خبره إلى بعض صفحات موقع التواصل الاجتماعي، وقعه الخاص بأن فتح مجموعة من النقاشات والتعاليق، إن على مستوى الجانب الأمني الذي أضحى يسجل انفلاتا خطيرا في الآونة الأخيرة، أو بجانب مظاهر الانحراف والانحلالوالظواهر الاجتماعية المخيفة التي أخذت تعصف بالمجتمع المغربي، ولأن النازلة الكارثية تتعلق بتلميذ، في مستوى الأولى باكالوريا، وتلميذة لا يتجاوز عمرها 15 سنة، وتدرس بمستوى الثالثة إعدادي، فكان طبيعيا أن تشمل النقاشات الواقع المؤلم للمنظومة التعليمية وعلاقتها بالسياسة الممنهجة، وانعكاس ذلك سلبا وألما على حياة الأسرة.
تعليقات
0