قبائل بجماعة أكلمام بخنيفرة تنزل للاحتجاج على تفويت شجر الخروب لتعاونية غابوية في ظروف غامضة
أحمد بيضي
الثلاثاء 23 يوليو 2019 - 08:46 l عدد الزيارات : 30855
أحمد بيضي
التأم العشرات من ساكنة عدة قبائل بجماعة أكلمام أزكزا، إقليم خنيفرة، في وقفة احتجاجية غاضبة، أمام مقر الجماعة بخنيفرة، لإثارة انتباه المسؤولين لعملية “سطو” على مساحة غابوية لمنتوج شجر الخروب، والواقعة في حدود أملاك الدولة الخاصة بإدارة المياه والغابات، مع تفويت عدة أشجار من هذه المادة لتعاونية غابوية، قال المحتجون بأنها من صنع رئيس جماعة المنطقة، على أساس استغلالها والتصرف في منتوجها، دونما أدنى مراعاة لوضعية الساكنة التي تم حرمانها، ليس فقط من الاستفادة من منتوج الشجر المذكور كما هو الحال على مدى عدة عقود، بل إقصائها من التعاونية ومنعها من الرعي، علما أن المنطقة الثرية بمواردها الغابوية والمائية هي الأفقر اجتماعيا، اقتصاديا، فلاحيا وتنمويا، وسكانها محرومون من أبسط وسائل العيش الكريم والسكن اللائق.
الوقفة الاحتجاجية، التي نظمت الاثنين 22 يوليوز 2019، بمؤازرة فعاليات جمعوية وحقوقية، وأعضاء من فرع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، تمت بمشاركة العشرات من ساكنة قبائل آيت عمو عيسى وآيت شارط، الكارة، مارد لامان، عين تاكدوت، أموكر، العطارين، تافتشنا، تفرن أشرع، وغيرها، حيث لم تتوقف حناجر المحتجين والمؤازرين عن ترديد مجموعة من الشعارات والهتافات التي نددت بعملية تفويت غابة الخروب، وبسياسة رئيس الجماعة، وإقصاء الساكنة المحلية من التعاونية التي قالوا بأنها “طبخت” بأشخاص غرباء عن المنطقة، من أجل الاستثمار والاستفادة من منتوج شجر الخروب الذي يدر ملايين الدراهم، على حساب مصدر رزق الساكنة التي تم منعها أيضا من المجال الرعوي دونما التفكير في توفير مشاريع أو بدائل مناسبة عوض الحرمان والتجويع.
وبينما جرى تتويج الوقفة بعدة كلمات قوية لنشطاء محليين، سجلت التحاق أعضاء من لجنة تنسيق قبائل لهري بوكركور، تاجموت وبووزال، المقبلة على الدخول في اعتصامات انذارية، خلال الأسبوع المقبل، ضد قرار لإدارة المياه والغابات الرامي إلى تحديد وتسييج آلاف الهكتارات من أراضيها التي كانت موضوع مطالب التحفيظ، وتؤكد ساكنة القبائل الثلاث أنها في ملكيتها منذ عقود طويلة، وغير معنية بخرائط إدارة المياه والغابات، وخلال مشاركتها لجنتها التنسيقية في وقفة “قبائل جماعة أكلمام أزكزا”، لم يفت أحدهم التساؤل حول سر صمت المياه والغابات حيال تفويت مساحة في ملك الدولة، لتعاونية تتاجر في الخروب، مقابل الترصد بأراضيهم ومحاولة نزعها منهم خارج القانون وتعويض البشر فيها بالخنزير البري.
وبعد ساعات من الاحتجاج، تدخلت السلطات فطالبت المحتجين بتشكيل ممثلين عنهم لطاولة حوار، حيث شدد المحتجون على ضرورة فتح تحقيق في ما حملهم للاحتجاج، والسهر على حماية حقوقهم ومطالبهم، وإعادة النظر في ملف التعاونية المعلومة، وامكانية اشراكهم في الاستفادة من المنتوج النباتي المذكور، وفتح مساحات للرعي للابتعاد عن مظاهر الرعي الجائر، باعتبارهم الساكنة الأصلية الغارقة في التهميش والهشاشة، والتي ينبغي احترام حقها في العيش الكريم وبلورة مشاريع إجرائية تسعى إلى تحقيق التنمية المحلية والمستدامة.
تعليقات
0