هذا ما قضت به المحكمة الدستورية بشأن القانون التنظيمي المتعلق بالأمازيغية
أنوار التازي
السبت 7 سبتمبر 2019 - 15:32 l عدد الزيارات : 26368
التازي أنوار
أصدرت المحكمة الدستورية قراراها رقم 97/19 بشأن مطابقة القانون التنظيمي 26/16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، المحال عليها بمقتضى رسالة رئيس الحكومة، المسجلة بأمانتها العامة فـي 16 غشت 2019، وذلك من أجل البت في مطابقته للدستور.
وصرحت المحكمة الدستورية، بأن القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية مطابقة لأحكام الدستور، وأعطت الضوء الأخضر لنشره في الجريدة الرسمية من أجل تطبيق مقتضياته،
وقالت المحكمة، إن المواد 1 (الفقرتان الثانية والأخيرة) و2 (البند الأول) و3 و5 و8 (الفقرة الأولى) و9 و13 و30 (الفقرتان الأولى والثالثة) و33، ليس فيها ما يخالف الدستور، مع مراعاة التفسير المتعلق بها.
وحيث إنه، تبعا لذلك، يكون شكل تقديم القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وإجراءات إعداده والتداول فيه والتصويت عليه، مطابقا لأحكام الفصلين 84 و85 من الدستور.
وجاء في قرار المحكمة الصادر الخميس 5 شتنبر، “حيث إن تحديد مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، يعود إلى السلطة التقديرية للمشرع، كما يؤول إليه ترتيبها، وملاءمتها مع التطورات المختلفة، وتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية في كل مجال منها، والمفاضلة والترجيح بين البدائل المختلفة، والاختيار، تبعا لذلك، لنوعية الأحكام التي يرتئيها كفيلة بتحقيق الغاية الدستورية المناطة بالقانون التنظيمي المعروض والمتمثلة في تمكين اللغة الأمازيغية من “القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية”.
وأوضح المصدر ذاته، أنه على اعتبار ما تقدم، فإنه يبين من فحص مواد القانون التنظيمي المعروض، أن لها طابع قانون تنظيمي وليس فيها ما يخالف الدستور، باستثناء ما يثيره بعضها، بخصوص اكتسائها طابع قانون تنظيمي أو مطابقتها للدستور.
وقدمت المحكمة تفسيرات بخصوص بعد مواد القانون التنظيمي المذكور، بينها المادة الأولى، إذ صرحت المحكمة بأن الفقرة الأولى من هذه المادة تنص على أنه “تطبيقا لأحكام الفقرة الرابعة من الفصل 5 من الدستور، يحدد هذا القانون التنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية للدولة”؛
وتابعت “حيث إن المواضيع التي جعلها الدستور من مشمولات القانون التنظيمي المعروض، هي تلك التي تهم مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية”
وأشار القرار، إلى أنه ليس في المادة الثالثة من القانون التنظيمي المتعلق بالأمازيغية ما يخالف الدستور، مفسرا ذلك بارتباط الحقوق اللغوية والثقافية بسائر الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور، ويجعل تحقيق الغاية الدستورية المراد بلوغها من سن القانون التنظيمي، والمتمثلة في تمكن الأمازيغية من القيام بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية، يتوقف، في جانب منه، على إدماجها في مجال التعليم؛
وحيث إنه، تبعا لذلك، فإن ضمان التمتع الفعلي بالحقوق اللغوية والثقافية المترتبة عن إقرار الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، يتوقف على إنفاذ الحق في تعليم اللغة الأمازيغية الرسمية، بضمان إلزاميته.
وذكر الفصل 132 من الدستور في فقرته الثانية، أن القوانين التنظيمية، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، تحال إلى المحكمة الدستورية لتبت في مطابقتها للدستور، مما تكون معه المحكمة المذكورة مختصة بالبت في مطابقة القانون التنظيمي المحال إليها للدستور.
تعليقات
0