أنوار التازي
الجمعة 13 سبتمبر 2019 - 10:00 l عدد الزيارات : 35640
التازي أنوار
كشف المجلس الاعلى للحسابات، أنه بخصوص دين الضريبة على القيمة المضافة، رغم المجهودات التي بذلتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة من أجل تصفية الدين المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، إلا أن هذا الأخير عرف استمرار تراكم المتأخرات المستحقة تجاه المؤسسات والمقاولات العمومية نظرا لأهمية حجم استثماراتها.
وبحسب التقرير السنوي للمجلس 2018، فقد ارتفع الدين المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة المقيد في حسابات المؤسسات والمقاولات العمومية على شكل مستحقات على الدولة بمبلغ 4,6 مليار درهم خلال سنة 2017، إذ انتقل من 27,6 مليار درهم إلى 32,2 مليار درهم، غير أنه لا يشمل الديون برسم الضريبة على القيمة المضافة لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدية ب1.426 مليون درهم والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ب1.669 مليون درهم، والتي وقعت بشأنها اتفاقيات مع الدولة في أكتوبر 2015، وذلك في إطار التدابير المتخذة اتجاه بعض المؤسسات والمقاولات العمومية التي تعرف صعوبات مالية حادة.
واعتبر المصدر ذاته أنه “على رغم الأثر الإيجابي على خزينة المؤسسات والمقاولات العمومية المعنية الذي أنتجته التدابير المنصوص عليها في قوانين المالية لسنوات 2014 و2015 و2016، تبقى هذه الأخيرة غير كافية نظر لأهمية المبالغ المقيدة في البيانات المالية لهاته المؤسسات التي تسببت في رصد مخصصات مالية لتغطية صعوبة تحصيلها كما أنها شكلت موضوع تحفظات من قبل مراجعي الحسابات الخارجية لهذه المؤسسات”.
وتواجه مالية الدولة صعوبات أخرى، تتجلى أساسا في عدم التحكم في ارتفاع ديون الخزينة والتي بلغت عند متم 2018 ما قدره 722.6 مليار درهم، بنسبة ارتفاع تناهز 4,4 بالمئة مقارنة مع سنة 2017، كما تضاعف جاري دين الخزينة أكثر من مرتين ما بين سنتي 2009 و2018 بمعدل ارتفاع سنوي نسبته 8.6 بالمئة.
ولمواجهة من هذه الصعوبات، يتوجب إرساء حكامة جيدة على مستوى كل وظائف الدولة من تخطيط وبرمجة وتنفيذ ومراقبة وتقييم للبرامج والعمليات التي تنجزها الأجهزة العمومية.
تعليقات
0