حملة تضامن بخنيفرة مع ناشط معتقل بتهمة “استعمال الميكا” و”إهانة موظف”
أحمد بيضي
الجمعة 27 سبتمبر 2019 - 21:19 l عدد الزيارات : 29910
أحمد بيضي
نظم عدد من الناشطين من خنيفرة وأجلموس ومريرت، صباح يوم الجمعة 27 شتنبر 2019، وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بخنيفرة، للمطالبة بالإفراج عن الناشط المحلي، سعيد أفريد، الموجود رهن الاعتقال، منذ صباح الخميس الماضي، بمبرر استخدامه للأكياس البلاستيكية وإهانته لموظف من لجنة المراقبة، وذلك بالسوق الأسبوعي لمدينة مريرت، حيث يزاول مهنة بيع الخضر والفواكه، ليتم اقتياده نحو مقر الشرطة بمريرت لإنجاز محضر رسمي في شأنه، قبل إحالته، في اليوم الموالي، على النيابة العامة بخنيفرة.
وبينما أكدت مصادر متطابقة أن لجنة المراقبة لم تعثر بحوزة المعني بالأمر إلا على أقل من نصف كيلو من “الميكا”، نفى سعيد أفريد، أمام القضاء، إقدامه على “إهانة الموظف”، وبعد أن تم رفض السراح المؤقت للمعني بالأمر قبل وكيل الملك لدى ابتدائية خنيفرة بطلب إرجاع المسطرة للضابطة القضائية بشرطة مريرت لأجل الاستماع لشهود عيان بغاية الإلمام بالحقيقة كاملة، على أساس إعادة النظر في ملف القضية، يومه السبت 28 شتنبر 2019، وهو ما أكده دفاع المعني بالأمر، من خلال تصريح للأستاذ حسن السباعي الذي أيد قرار الاستماع للشهود/ المصرحين من باب الكشف عن التفاصيل والحيثيات، وعبر بالتالي عن أمله في استقلال القضاء عن أية ضغوطات.
ولم تمر عملية اعتقال الناشط سعيد أفريد مرور الهدوء بعد انتشار الخبر بسرعة كبيرة على مواقع “الفيسبوك” الذي يعد المعني بالأمر من أبرز نشطائه، من خلال خرجاته وتدويناته القوية، بقدر ما يعد من مواكبي الأشكال الاحتجاجية التي تعرفها المدينة، الأمر الذي كان بديهيا أن يحمل المعلقين إلى اعتبار اعتقاله “عملا انتقاميا ومتعمدا”، وقد رفع المشاركون في الوقفة عدة يافطات حاملة لعبارة “كلنا سعيد أفريد”، في حين لم تتوقف حناجرهم عن ترديد مجموعة من الهتافات المنددة بما تم وصفه ب “الاعتقالات الانتقامية والمحاضر الجاهزة”، مع كلمات تضامنية أبرزت شخصية سعيد أفريد ومعاناته الاجتماعية، ومواقفه المناهضة لمظاهر الفساد والاستبداد ونهب خيرات الوطن.
وعرف ملف القضية موجة تضامن بين صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ووقفة أمام مقر شرطة مريرت، مع المطالبةبوضع حد لاعتقال سعيد أفريد، وتمكينه من استعادة حريته والعودة إلى مزاولة عمله الذي يصرف منه على أسرته المتعددة الأفراد، وتكاليف المعيش اليومي، بينما لم يفت المتتبعين والمتضامنين التعليق على تهمة إهانة الموظف بأنها “غريبة وغامضة”، سيما بعد أن تقدم بعض الفاعلين المحليين للموظف المعني بالأمر، ووعدهم بالتنازل عن القضية ليفاجأ الجميع بتراجعه، وعدم حضوره للمحكمة، ما ساهم في تعميق الاحتمالات والشكوك.
وعلى خلفية متابعة المعني بالأمر بتهمة استخدام الأكياس البلاستيكية، لم يفت المتتبعين التعليق بأن الأمر ينبغي زجره انطلاقا من صانعي هذه الأكياس ومستورديها وموزعيها ومسوقيها، طبقا للقانون الذي يمنع تداولها واستعمالها، دون الاقتصار على صغار وفقراء القوم، ولو أن حالة “الخضار سعيد أفريد”، برأي المعلقين، تبقى استثنائية.
ويتخوف الجميع من ذهاب المتابعة إلى مداها الأقصى باستعمال القوانين المطروحة، ومن تغيب المعني بالأمر عن أسرته الصغيرة، كما عن رفاقه الذين كانوا على موعد معه في “أمسية الشموع” التي دعا إليها، رفقة عدد من الفاعلين المحليين، والمقرر تنظيمها مساء يومه السبت 28 شتنبر 2019، بساحة 20 غشت، ردا على تجاهل المسؤولين لمطالب الشارع المحلي بإحداث مركز الأنكولوجيا لداء السرطان.
تعليقات
0