سباق ضد الساعة بالولايات المتحدة الأمريكية لعزل دونالد ترامب
إدارة النشر
السبت 28 سبتمبر 2019 - 08:23 l عدد الزيارات : 28446
تعهد الديموقراطيون الجمعة 27 شتنبر التحرك بسرعة في قضية عزل الرئيس دونالد ترامب، معتبرين أن الأدلة واضحة على إساءته استخدام السلطة من خلال مكالمته الهاتفية مع نظيره الأوكراني ومحاولات التستر على مخالفات.
وفي أولى الخطوات، طالب ديموقراطيون يرأسون لجانا نافذة في مجلس النو اب الجمعة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المقرب من ترامب بتزويدهم وثائق حول قضية أوكرانيا، بغية “تسريع” التحقيق الرامي إلى عزل الرئيس.
وجاء في بيان لرؤساء لجان الخارجية والاستخبارات والإشراف على السلطة التنفيذية، توجهوا فيه إلى بومبيو، أن “رفضكم الامتثال لهذه المطالبة سيشك ل دليلا على عرقلة تحقيق مجلس” النو اب في هذا الإجراء النادر ضد رئيس أميركي.
وأظهرت شكوى من مخبر في أجهزة الاستخبارات أن ترامب مارس ضغوطا على الرئيس الأوكراني للإساءة إلى منافسه الانتخابي جو بايدن.
وكتب ترامب في سلسة تغريدات الجمعة أن هذا الاتصال كان “مثاليا ” و”قانونيا تماما “، “ليس ممكنا أن يكون أكثر شرفا “. وهاجم الديموقراطيين (“الحزب الذي لا يفعل شيئا”) والصحافيين (“التافهين”) والمخبر الذي أبلغ عن المخالفات “عميل حزب؟”.
في شريط فيديو حصلت عليه وكالة بلومبرغ، قال ترامب أثناء اجتماعه الخميس مع دبلوماسيين من البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إنه “في حالة حرب”.
وكان دعا الجمهوريين الخميس على تويتر إلى “القتال”، مضيفا بحروف كبيرة “مستقبل بلدنا على المحك “.
من جهتها، قالت رئيسة مجلس النو اب نانسي بيلوسي إن “تصر فات الرئيس واضحة بشكل مقنع، وهذا لا يمنحنا أي خيار سوى المضي قدما “.
وتابعت “هذا الأمر يتعلق بالأمن القومي لبلدنا: إن رئيس الولايات المتحدة حنث بالقسم، ما من شأنه أن يعر ض أمننا القومي للخطر، كما يعرض سلامة انتخاباتنا للخطر”.
وأعلنت بيلوسي أن رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف، الذي اتهم الأسبوع الحالي ترامب بالتصر ف مثل “رئيس عصابة”، سيتولى قيادة التحقيقات.
وقد م المبعوث الأميركي إلى أوكرانيا كورت فولكر الجمعة استقالته إثر تلقيه استدعاء من الكونغرس لاستجوابه في إطار التحقيق الرامي إلى عزل ترامب، بحسب ما أعلن مصدر طلب عدم كشف هويته.
وقد أكد المصدر لوكالة فرانس برس حصول الاستقالة التي كشفت عنها في بادئ الأمر صحيفة الطلاب بجامعة أريزونا حيث يدير فولكر أحد المعاهد.
وهزت الأحداث السريعة رئاسة ترامب التي بدأت قبل عامين ونصف عام.
والإثنين، أبدى ترامب لا مبالاة إزاء تقرير لأحد المبلغين اتهمه فيه بأنه سعى إلى ممارسة ضغوط على أوكرانيا للحصول على معلومات يمكن أن تضر ببايدن، المرشح الديموقراطي الرئيسي لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2020.
في الوقت نفسه، كانت بيلوسي تتهر ب من الضغوط المتزايدة داخل حزبها لعزل ترامب، في محاولة لإبقاء التركيز على خوض انتخابات العام المقبل.
لكن الأمور تغيرت مع إصدار تقرير يتضمن دعوة ترامب في 25 يوليوز الرئيس فولوديمير زيلينسكي الى الاساءة لبايدن، وما تلاها من شكوى للمخبر يزعم فيها أن البيت الأبيض حاول التستر على فحوى المكالمة.
يبدو أن الديموقراطيين الآن باتوا قادرين على حشد الغالبية التي يحتاجون إليها للتصويت من خلال اقتراح العزل في مجلس النواب- للمرة الثالثة فقط في تاريخ الولايات المتحدة- ما يمهد الطريق لمحاكمة محتملة للرئيس أمام مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون.
وقال إريك سوالويل، عضو لجنة الاستخبارات بمجلس النواب لشبكة سي إن إن الجمعة “يجب أن نتحرك بسرعة ولكن ليس بتسرع، يجب أن نركز على الاتصال مع أوكرانيا”.
وتابع “بصفتي مد عيا عاما سابقا، يجب أن أقول إن القضايا تكون أسهل بكثير عندما يعلن المتهم عن الفعل، وهنا لا ينكر الرئيس ما قاله”.
وأضاف في اشارة الى هجوم ترامب على المخبر الذي لا يزال مجهولا وعلى شهود محتملين من البيت الابيض ضده و صفهم بأن هم جواسيس وخونة، “لسنا بحاجة لجلسات استماع مدتها أشهر… لدينا كلمات الرئيس شخصيا ولدينا سلوكه بعد الواقعة”.
وكان ترامب قال أمام الدبلوماسيين الأميركي ين في الأمم المتحدة “تعلمون ما اعتدنا أن نفعله في الأيام الخوالي حين كنا أذكياء؟ اعتدنا على التعامل مع الجواسيس والخونة بطريقة مختلفة بعض الشيء عما نفعله الآن”.
وقال سوالويل إن التصريحات التي أدلى بها ترامب الخميس أمام حشد من البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة أظهرت “إحساس ا بالذنب. فالأبرياء لا يتحدثون بهذه الطريقة”.
وبدأ ترامب يومه بسلسلة هجمات عبر تويتر على شيف الذي طلب أن يدلي المخبر عن المخالفات بشهادته أمام لجنته.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه موظف في وكالة الاستخبارات المركزية عمل في البيت الأبيض سابقا.
واتهم الرئيس الاميركي شيف بأنه قرأ “بشكل احتيالي” مذكرة البيت الأبيض الرسمية الخاصة بمكالمة أوكرانيا في جلسة استماع بشأن شكوى المخبر الخميس.
وقال ترامب “لقد أقدم على تغيير الكلمات تماما ليجعل الأمر فظيعا وأبدو أنا مذنبا. أدعوه إلى الاستقالة على الفور من الكونغرس بسبب هذا الاحتيال”.
تعليقات
0