هذا ماكشف عنه كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بخصوص سياسات التشغيل و العمل اللائق
أنوار التازي
الإثنين 14 أكتوبر 2019 - 19:41 l عدد الزيارات : 26310
كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن المبادرات التي تتخذ للنهوض بالتشغيل لا تحرص على توفير العمل اللائق بالخصوص في مجال الحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى كون هيئات التفتيش تبدو متجاوزة أمام الهشاشة الناتجة عن التشغيل بالمناولة.
وأشار إلى أنه، ما دام القطاع الخاص هو المورد الرئيسي للتشغيل وموطن العجز في العمل اللائق يصبح أولوية مشتركة بين جميع القطاعات الحكومية تستلزم الادماج العمودي في مخططاتها القطاعية والافقي بالتنسيق في القطاعات المعنية بالتكوين والتشغيل وتأهيل المجال.
واعتبر المجلس في رأيه عن “المناولة وعلاقات الشغل من أجل النهوض بالعمل اللائق والاستدامة”، أن استهداف التشغيل كما وكيفا في جميع السياسات التنموية يمثل رهانا آخر أكبر للعمل اللائق ويتطلب استراتيجية وطنية تنطلق من تكامل السياسات القطاعية والمجالية في افق الجهوية المتقدمة.
ويرى المجلس، أن تطوير العمل اللائق لن يستقيم إلا بالازدواجية بين السياسات العمومية التشاركية ومعالجة العوائق التي تعترضه عن طريق المفاوضة الجماعية الجادة، من أجل الموازنة بين الحماية الاجتماعية والتنافسية الاقتصادية على مستوى المقاولة والقطاع، مبرزا أن هذا الرهان يتطلب الاهتمام بإدماج الاقتصاد غير المنظم وتطوير المشاركة المواطنة ومحاربة الهشاشة.
واعتبر المصدر ذاته في رأيه المنشور بالجريدة الرسمية، أن العمل المستقل على شكل مزاولة حرفة أو نشاط صناعي تقليدي والتشغيل الذاتي، يبقى في المغرب كغيره من البلدان النامية، يقع خارج نطاق الحماية الاجتماعية القانونية المؤطرة أساس بقوانين الشغل والضمان الاجتماعي والتغطية الصحية.
ويتجسد رهان الحماية هذه الفئات حسب رأي المجلس، في ضرورة توفير آليات قد تكون إلزامية كما هو الشأن بالنسبة للتغطية الصحية أو طوعية وتحفيزية، توفر لهم حماية على الأقل بالنسبة للحقوق الأساسية في العمل والصحة والسلامة وتواكب انتشال بعضهم من الاقتصاد غير المنظم وتساهم في عقلنة المرونة عوض تعريضهم للتشغيل المقنع.
ولاحظ المجلس، أن نطاق الاقتصاد غير المنظم أصبح مرشحا للتوسع بفضل التقنيات الرقمية الجديدة التي تسمح بالتعامل عبر منصات التعاون دون التقييد بأدنى الالتزامات الاجتماعية والمدنية، مما يفرض منافسة غير شريفة على المقاولات ويهدد بانتقال أنشطة بأكملها الى الاقتصاد غير المنظم.
ولهذا فاذا كانت أهمية رهان الانتقال الى الاقتصاد المنظم متجلية بوضوح في المناولة فان الاقتصاد غير المنظم في رأي المجلس يهدد في الواقع مستقبل العمل اللائق برمته على نطاق واسع وقد يقضي نهائيا على التكافل الاجتماعي.
ويوصي المجلس باستهداف العمل اللائق في السياسات التنموية القطاعية، والارتقاء بالعدالة الاجتماعية والنهوض بالممارسات الفضلى في الاستخدام، بالإضافة الى تطوير المعارف وتحسين النجاعة المعيارية والمؤسساتية.
تعليقات
0