لقاء جهوي بأكاديمية بني ملال خنيفرة في إطار حملة التكفل بالمشاكل الصحية للمتعلمات والمتعلمين
أحمد بيضي
الخميس 17 أكتوبر 2019 - 19:15 l عدد الزيارات : 25312
أنوار بريس
بشراكة مع المديرية الجهوية للصحة، وتحت شعار “صحة أحسن من أجل تحصيل دراسي أفضل”، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، يوم الثلاثاء 15 أكتوبر 2019، بمقرها ببني ملال، لقاء جهويا للتعبئة والتواصل، حول الحملة الطبية الوطنية للكشف والتكفل بالمشاكل الصحية لفائدة المتعلمات والمتعلمين، وبينما جرى تأطير اللقاء من طرف رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية إلى جانب رئيسة قسم الصحة المدرسية والجامعية بوزارة الصحة، عرف حضور المدير الجهوي للصحة، وممثلين عن ولاية جهة بني ملال خنيفرة وولاية الأمن بالجهة.
كما عرف اللقاء، على حد بلاغ صحفي، حضور تمثيليات عن مختلف مكونات المنظومة التربوية المعنية بهذه الحملة الطبية الوطنية، جهويا وإقليميا، ضمت رؤساء مصالح الشؤون التربوية، ومصالح تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه، والمكلفين بمكاتب الصحة المدرسية، وممثلي جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، والمنسقين الإقليميين لمجالس تنسيق التفتيش، وممثلي مديري المؤسسات التعليمية الابتدائية والإعدادية، وممثلين عن أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي.
ويهدف اللقاء أساسا، بحسب بلاغ صحفي في الموضوع، إلى تقديم حصيلة عملية الفحوصات الطبية المنظمة برسم الموسم الدراسي 2019-2018، وتقديم برنامج عمل الحملة الطبية للكشف والتكفل بالمشاكل الصحية لفائدة المتعلمات والمتعلمين برسم الموسم الدراسي 2020-2019. كما يبتغي خلق جسور تواصلية بين مختلف المتدخلين في هذه الحملة الوطنية الطبية، التي سيتفيد منها أطفال التعليم الأولي، وتلميذات وتلاميذ السنة الأولى من التعليم الابتدائي والسنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي، بما في ذلك التلاميذ في وضعية إعاقة الذين يتابعون دراستهم بالأقسام المدمجة وتلاميذ مؤسسات التعليم العتيق، والتي ستمتد إلى غاية 19 يناير 2020.
كما يندرج ذات اللقاء في إطار تنفيذ مخطط عمل الأكاديمية الجهوي للتربية والتكوين في مجال الصحة المدرسية، والذي يمتح أسسه من الاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية والجامعية، وتعزيز صحة الشباب واليافعين، والاتفاقية الإطار للشراكة بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الصحة ووزارة الداخلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. كما يأتي تنفيذا لتوصيات اللقاء الوطني المنعقد بتاريخ 30 شتنبر 2019، بالرباط، حول الحملة الوطنية للكشف والتكفل بالمشاكل الصحية لفائدة الفئة المتمدرسة.
وفي كلمة افتتاحية لمدير الأكاديمية الجهوية، مصطفى السليفاني، تلاها نيابة عنه رئيس قسم الشؤون التربوية، أكد على أهمية اللقاء الجهوي التواصلي، الذي يأتي تفعيلا لمختلف اتفاقيات الشراكة التي تجمع ما بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وباقي القطاعات الوزارية والهيئات الأخرى، مبرزا أن هذه الحملة تندرج ضمن أولويات الأكاديمية، التي انخرطت في تنزيل استراتيجية الوزارة في مجال الصحة المدرسية على أساس ضمان حقوق الطفل(ة) المتمدرس (ة) في مجالات الصحة، والحماية والتربية على المواطنة.
وترتكز الحملة على محاور كبرى، أجملها البلاغ الصحفي في الرقي بصحة التلميذات والتلاميذ، والمراقبة الطبية وشبه الطبية، والتربية من أجل الصحة، وتقوية بنيات المؤسسات التعليمية في ما يخص المصحات المدرسية والصيدليات الحائطية، والمشاركة في الحملات الطبية بالوسط المدرسي، والتنسيق بين الأطر التربوية والطبية، هذه المجالات يتم تصريفها، حسب السيد المدير، من خلال آليات عدة تتمثل في تعميم الأندية الصحية، وتكوين المنشطين، والاحتفاء بالأيام الوطنية والدولية للصحة، وتنظيم مسابقات مرتبطة بمختلف مواضيع الصحة، وتعميم مراكز الاستماع والوساطة بالمؤسسات التعليمية، والمشاركة في مختلف الأنشطة التي لها علاقة بالمواضيع الصحية، وتبني مقاربة النوع، وإشراك التلميذات والتلاميذ في عمليات التحسيس والتوعية عبر اعتماد مقاربة التثقيف بالنظير، وتنظيم دورات تكوينية في مجال المهارات الحياتية، وتنظيم بحوث ميدانية حول معارف التلميذات والتلاميذ في المواضيع المتعلقة بالمجال الصحي.
من جهتها، ذكرت رئيسة قسم الصحة المدرسية والجامعية بوزارة الصحة، في كلمتها، بالسياق العام للحملة الطبية للكشف والتكفل بالمشاكل الصحية في الوسط المدرسي، مبرزة الأهداف المتوخاة من هذه الحملة، والمتمثلة في إجراء فحص طبي شامل للفئة المستهدفة، والكشف عن الاضطرابات الحسية (السمعية والبصرية) والاضطرابات العصبية النفسية (الصرع، اضطرابات الحركة والتركيز)، اضطرابات النمو، والتوحد…، بالإضافة إلى مراقبة واستكمال التمنيع بالنسبة لتلاميذ السنة الأولى من التعليم الابتدائي، مع التكفل بمختلف المشاكل الصحية، كما أشارت في كلمتها إلى مجموعة من الإجراءات التي من شأنها إنجاح هذه الحملة الطبية، والمتمثلة في تسهيل ولوج الفرق الطبية للمؤسسات التعليمية، وضمان الظروف الملائمة لإجراء خدمات الكشف الطبي داخل المؤسسات التعليمية من خلال إعداد قاعات خاصة وملائمة لإجراء الفحوصات الطبية، وحث آباء وأولياء التلاميذ حول أهمية توفر التلميذ على الدفتر الصحي أثناء الفحص الطبي، وكذا ضرورة حضورهم عملية الفحوصات الطبية بالتعليم الأولي.
وموازاة مع أشغال اللقاء، تم تقديم عرض مفصل حول البرنامج الوطني للصحة المدرسية، وتقديم الحصيلة الجهوية للحملة الطبية للكشف والتكفل بالمشاكل الصحية في الوسط المدرسي برسم الموسم الدراسي 2018-2019، وبرنامج العمل الجهوي للكشف الطبي بالمؤسسات التعليمية، الذي تم إعداده بتنسيق مع المديريات الإقليمية لقطاع التربية الوطنية والمندوبيات الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والقطاعات والمؤسسات الشريكة الأخرى.
هذا، وأجمعت مختلف الأطراف المتدخلة، بحسب البلاغ الصحفي، على أهمية هذه الحملة، ودورها الأساسي في حماية الأطفال والتلاميذ من خلال الإجراءات الاستباقية، وعمليات الكشف المبكر للحالات ومعالجتها، متمنين المجهودات المبذولة، ومبادرات مختلف المتدخلين التربويين والشركاء، للرقي بمنظومة التربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة، وخصوصا في مجال الصحة المدرسية، ودعوة الجميع إلى بذل كافة الجهود لإنجاح هذا البرنامج الصحي الهام، لما له من تأثير إيجابي على الحياة الصحية لعدد كبير من تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية.
تعليقات
0