انقسام مفتشي التعليم بخنيفرة على رقعة حرب البيانات

أحمد بيضي السبت 19 أكتوبر 2019 - 13:14 l عدد الزيارات : 27603
  • أحمد بيضي

 

   في ما يشبه “حرب بيانات” غير مسبوقة بين مفتشي التعليم بخنيفرة، خرج 18 مفتشا بما أسموه “بيان حقيقة”، يردون فيه على بيان صادر عن المكتب الاقليمي ل “نقابة مفتشي التعليم”، بالتأكيد على أن ما ورد في هذا البيان “لا يلزمهم في شيء، وفي ذات لا يعني بيانهم الطعن في مصداقية النقابة بقدر ما يرمي إلى تحصين الأداة من المنزلقات، ولن يتأتى ذلك إلا بعقد جمع عام إقليمي لرأب الصدع وتصحيح المسار، انسجاما مع مبدأ نشر الفكر المؤسساتي النقابي المدافع عن المصلحة العامة كما هو منصوص عليه في الأهداف العامة للنقابة”، وزادوا مؤكدين أنهم “لا يسمحون بتوظيفهم أدوات طيعة في تصفية بعض الحسابات الشخصية”، على حد قولهم.

   وكان المكتب الاقليمي ل “نقابة مفتشي التعليم” بخنيفرة قد عمم بيانا شديد اللهجة، رصد ضمنه ما تم وصفه ب “كيفية تعاطي مديرية خنيفرة مع الهيئة وملفاتها العالقة، وإغلاقها لباب الحوار مع النقابة”، وبينما أشاد ب “الدور المحوري الذي تلعبه الهيئة بكل مكوناتها للارتقاء بجودة العرض التربوي رغم صعوبة ظروف الاشتغال”، استعرض مكتب النقابة “عدم تمكين الهيئة من مشروع عمل المديرية وفق ما تنص عليه النصوص التنظيمية”، و”عدم تفعيل تقارير هذه الهيئة الهادفة الى تجاوز حالات ووضعيات مهنية تمس بحقوق المتعلمات والمتعلمين”، بحسب البيان.

   كما لم يفت بيان النقابة التعبير عن قلق الهيئة إزاء “إصرار المديرية على تجاهل مراسلات مفتشي التعليم وعدم الرد عليها”، و”إقصاء الهيئة من الاجتماعات الخاصة بالإعداد لامتحانات البكالوريا 2019″، و”تغييب مفتشي التعليم وعدم استدعائهم لأنشطة المديرية (زيارة الوزير للمدرسة الجماعاتية بأجدير مثلا)، باستثناء تلك التي يشرف عليها أفراد من الهيئة، ما اعتبرته الهيئة “إهانة لها” رغم ما تسعى إليه هذه الهيئة من “تجويد العرض التربوي والرفع من نجاعة التدخلات”، على حد نص البيان الذي لم تفته الاشارة ل “تجاهل مشكل الزمن المدرسي الذي تشكل فيه المديرية حالة استثناء”، و”عدم تمكين الهيئة من وسائل العمل وأدوات الاشتغال الضرورية”.

    وفي ذات بيانه، أعرب مكتب نقابة المفتشين عن امتعاضه حيال “عدم صرف مستحقات الثلث الأخير من تعويض التنقل برسم السنة الماضية 2018، بدعوى عدم توفر المبلغ الكافي”، وإزاء “اعتماد طريقة اعتباطية في احتساب ثلثي التعويض عن التنقل برسم السنة الجارية، من خلال تقسيمها للمبلغ المخصص بين فئتين داخل الهيئة واعتماد تقارير التفتيش فقط لاحتساب هذا التعويض، رغم تنقل مفتشي التعليم لمسافات طويلة لتنفيذ مهام أخرى غير التفتيش”، إلى جانب “عدم صرف مستحقات مجموعة من المهام المنجزة ما بين 2017 و2019” و”عدم تسوية متعلقات مباراة التعاقد 2018″، علاوة على “عدم الاستجابة لطلبات عقد لقاء وحوار مع المكتب الاقليمي للنقابة”، يضيف البيان.

    ومن جهتهم، لم يتخلف ال 18 مفتشا في ردهم على بيان نقابة المفتشين ب “بيان حقيقة”، مؤكدين فيه أن بيان النقابة صادر “خارج احترام أبجديات الضوابط التنظيمية المعروفة”، وذلك، بحسب قولهم، ل “إقصاء ممثلي مفتشي التعليم الثانوي والمصالح المادية والمالية، علما أن المكتب الحالي غير قادر على تعويض المفتشين المنتقلين (ثانوي، مصالح مادية ومالية)، فضلا عن عدم استدعاء عضو ممثل لفئة الثانوي مقابل التغاضي حتى عن إخباره بالأمر”، حيث أعرب مفتشو “بيان الحقيقة” عن اندهاشهم إزاء هذا الشكل من الاقصاء المفتعل من طرف مكتب إقليمي ل “نقابة مستقلة ديمقراطية” تعمل ب “قانون أساسي يدعو إلى نشر الفكر المؤسساتي”، وفق البيان المضاد.

    وبخصوص مضمون “بيان النقابة” أوضح “بيان الحقيقة” أن ما يتعلق ب “عدم استدعاء المفتشين إلى حضور المدرسة الجماعاتية بأجدير” فالحقيقة أن “المنسق الإقليمي للتفتيش قد تلقى دعوة رسمية لهذه الغاية، وهو النائب عن هيئة التفتيش بمجالاتها المختلفة”، أما في ما يتعلق ب “تهميش الهيئة من طرف المديرية الإقليمية التي اعتمدت قرارات وتدابير انفرادية”، فالمعروف أن “المهام الموكولة للمفتشين بالمديرية تمر عبر مجلس التنسيق الإقليمي، اعتمادا على معايير ومقاييس وضعها ممثلو المناطق التربوية بمجلس التنسيق بتشاور مع زملائهم، ونوقشت في اجتماعات نُظمت في هذا الإطار درءً للتأويلات المغرضة، وهو مكسب ناتج عن نضال طويل خاضته الهيئة محليا”، بحسب ذات البيان.

   وصلة بالسياق ذاته، أبرز مفتشو “بيان الحقيقة” أن “المفتشين ينهجون جهودهم وانخراطهم، في المهام المنوط بهم، محليا وجهويا ووطنيا، بكل تفان ونكران للذات، ما يؤكد أن المديرية الاقليمية بخنيفرة، كغيرها من مديريات جهة بني ملال خنيفرة، والمفتشون جزء منها، ليست خارج السياق الوطني”، أما بالنسبة للتفييء المشار إليه ضمن بيان النقابة، والمرتبط بصرف تعويضات التنقل (2019)، ف “لم يكن قرارا إداريا، بحسب مفتشي “بيان الحقيقة”، بل هو “من اقتراح مشترك بين المديرية ولجنة من المفتشين تشكلت غالبيتهم من المكتبين الاقليمي والجهوي”، كما تساءل مفتشو البيان عمن “له الاختصاص في شأن المطالبة بالافتحاص المالي للمديرية؟”.

    وبينما يصر كل طرف من الطرفين على مواقفه وبيانه، اكتفى المدير الاقليمي للتربية الوطنية بخنيفرة بتأكيده، لبعض المنابر الاعلامية، على مدى حسن وجودة علاقة مصالحه بالمفتشين وتعاونها معهم، في حين لم يخف اندهاشه من فحوى بيان مكتب نقابة المفتشين، علما أن إدارته قامت بتوفير وسائل التنقل للمفتشين، وحل مجموعة من المشاكل العالقة، حسب قوله، في أفق تسوية ملف التعويضات قريبا بالنسبة لمفتشي الابتدائي، بعدما تمت تسوية تعويضات زملائهم بالثانوي، لكون سبب التأخير يعود الى بعض المسائل التقنية ووضعية السيولة، مجددا حرصه على “تجاوز الخلافات بالمقاربة التشاركية والتفاهم الضروري”، وفق قوله.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image