بالفيديو : أقوى رسائل ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي في كلمته خلال احتفالية التأسيس
إدارة النشر
الأربعاء 30 أكتوبر 2019 - 19:19 l عدد الزيارات : 24853
حدث يؤرخ لمسيرة المغرب بمكوناته وتعدديته
” نتقاسم، في هذه اللحظة، تخليد حدث يؤرخ لمسيرة المغرب بمكوناته وتعدديته، حدث انبثاق فكرة تحولت إلى إطار عمل، أرسى دعائمه وطنيون صادقون ومقاومون أبرار وعلماء متنورون.
على مدار ستين سنة، تعزز مسار الاتحاد من جيل لجيل، بالمكافحة والمكابرة والتشبث بالأمل: جيل الاستقلال وبناء الدولة الحديثة،وجيل إرساء الديمقراطية وتطوير المؤسسات، وجيل مناصرة الاندماج الاقتصادي والاجتماعي. وها نحن اليوم، مع جيل الثورة الرقمية المنفتح على القيم الإنسانية الكونية.
إنها رسالة جيل لجيل ..رحلة جماعية طويلة وشاقة،عززت مناعة الاتحاد في الصمود وعدم الاستسلام للمخططات المناوئة للعمل الحزبي داخل عالم متحول ومضطرب، قاريا ودوليا.
الذاكرة الاتحادية ذاكرة التحدي بدءا من مرحلة بناء الدولة المستقلة، وطريق الوحدة، وتحرير الاقتصاد الوطني، مرورا بمرحلة التناوب التوافقي،وتيسير الانتقال السياسي، وتجاوز السكتة القلبية، ووصولا إلى الانخراط في الأفق المتجدد للعهد الجديد.
الذاكرة الاتحادية هي أيضا ذاكرة الوفاء للتاريخ والعمل المشترك. لذلك، كنا أكثر حرصا على الاحتفاظ بأفضل العلاقات مع من كنا معهم قبل تأسيس الحزب، لا كما يجري اليوم مع بعض الذين غادرونا مؤسسين لإطارات جديدة، كنا نعتقد أننا سنحتفظ معهم بعلاقات جيدة خدمة للمشروع المشترك.”
صواب اختيارنا الاشتراكي الديمقراطي الذي دافعنا عنه
” لقد تأكد صواب اختيارنا الاشتراكي الديمقراطي الذي دافعنا عنه، ولا ننسى يوم أجاب الفقيد عبد الرحيم بوعبيد من كان يعيب علينا اختيارنا السياسي بكلمة بليغة: “يقولون إن الإسلام لم يأت بالاشتراكية، ونقول إن الإسلام لم يأت بالرأسمالية”. يومها تفتقت عبقرية مجتمع مغربي مكابر، اعتقد البعض من الطامعين أنه مغلوب ومغبون، والحال أنه مجتمع حي يتمتع بعبقرية ملفتة.عبقرية تكمن في ما أسماه الشهيد عمر بنجلون “روح اليقظة والمبادرة”، عبقرية أطلقت حركة الإصلاح الدستوري والمؤسساتي، وهي نفس العبقرية التي تحرك اليوم دينامية التحديث وتقوية دعائم الاستقرار والانبعاث المتجدد للأمة.”
من المقلق أن يُختزل طموح البعض في التدافع نحو تحقيق المآرب الفردية
” التهافت على الأحكام المتسرعة أو المتشائمة، والتسابق على دفن الحاضر ليس فيه طائلة إلا للذين يؤمنون بأن للتاريخ نهاية ؛ ولو كان الأمر كذلك، لما كنا مجتمعين اليوم لاستحضار الماضي، من أجل التوجه للمستقبل. إن المغاربة لم يكونوا يوما عديمي الطموح، لكن المقلق أن يُختزل هذا الطموح لدى البعض في التدافع نحو تحقيق المآرب الفردية، مما يؤدي بالتأكيد إلى تكسير الروابط الاجتماعية وتهديد الديمقراطية.
ولهذا السبب، دعونا المشروع جماعي هو اليوم بالنسبة إلينا تعليم متقدم، اقتصاد منتج، تكافؤ اجتماعي، وحياة عامة آمنة في دولة قوية، بعيدا عن أية وصفات جاهزة تؤدي إلى هزم الذكاء الجماعي وإقبار الطاقات المعطلة والمنسية بفعل تضييق فضاء الاختيار، وحصره في مقاييس القرابات الفئوية والدوائر الخاصة. فوحده النموذج الذي يحظى بالتوافق الوطني يكون قادرا على خدمة المصالح العليا للبلد.”
التاريخ الاتحادي ليس ملكا للاتحاديين وحدهم
“التاريخ الاتحادي ليس ملكا للاتحاديين وحدهم، بل يشكل جزء من تاريخ الأمة، وجذرا من جذور المنظومة المغربية التي جمعت ذات يوم من سنة 1943، المغفور له محمد الخامس ومجموعة من الوطنيين الممثلين للحركة الوطنية. ولذلك، نؤكد أن الإرث الوطني ما زال مرجعا بالنسبة لنا بوصفه رافدا من روافد الحركة الوطنية، وأن كل من يتخيل أن تلك الشجرة التي أعطت الاستقلال لم تعد تثمر، خاطئ كليا.
بهذا النَفَس الوطني، سنتوجه إلى بناء المستقبل، مشددين على أن حقل الخصام واضح: إنه الخصام مع الفقر، والتقهقر الاقتصادي والاجتماعي، مع الفكر اللاعقلاني والتقليد الأعمى، مع طغيان المنطق المالي وانحراف السياسات العمومية.”
دعوة التنظيمات اليسارية والنقابات والأحزاب، لبحث أفق جديد للعمل المشترك
“حريصون أن يستمر عمل العائلة الاتحادية في توسيع وهيكلة القواعد الاجتماعية والجماهيرية، وأن نستثمر دينامية المصالحة، من خلال جعل الندوات الوطنية الكبرى التي سنعقدها،مجالا للحوار بين كل الكفاءات الحزبية، الموجودة اليوم في مؤسسات الحزب وغير الموجودة، لكي تسهم بوجهات نظرها في القضايا المتعلقة بالوحدة الترابية والاندماج المغاربي، والبناء الديمقراطي والمؤسساتي، والاقتصاد الوطني، والمسألة الاجتماعية، والسؤال الثقافي، والحريات الفردية.إن نتائج هذا العمل، هي ما سيشكل مشروعا متوافَق حوله، يتم تقديمه إلى اللجنة التحضيرية التي ستضم كل الكفاءات الاتحادية من أجل اعتماده كأرضية للتصور السياسي والمجتمعي لحزبنا للمرحلة المقبلة.
وتجسيدا لقناعتنا الراسخة بوحدة اليسار، فإننا نُعلن أننا سندعو كل التنظيمات اليسارية في المجتمع والنقابات والأحزاب، لبحث أفق جديد للعمل المشترك.”
المصالحة ليست غاية في حد ذاتها
“إن المصالحة، في النهاية، ليست غاية في حد ذاتها، بل الهدف منها، إلى جانب الانفتاح، التوجه نحو أفق جديد لتقوية الجبهة الوطنية التقدمية كسبا لرهانات المشروع الوطني الكبير في الإقلاع التنموي الشامل”
تعليقات
0