أنوار التازي
الأربعاء 30 أكتوبر 2019 - 18:56 l عدد الزيارات : 22379
إيمان بنبرايم
كشفت دراسة أعدها المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية ومعهد “Reputation Institute”، عن سمعة المغرب، بناء على آراء بلدان مجموعة الثمانية والتي تشمل كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان و روسيا، والتي تعتبر وجهة لصادرات المغرب إلى جانب كونها سوقا سياحيا يراهن عليها، وكذا مصدرا للاستثمارات المباشرة.
سمعة المغرب خارجيا
اتفق ممثلو البلدان الثمانية على أربعة خصائص مميزة لسمعة المملكة، حيث حصلت على أعلى العلامات فيما يتعلق ب”البيئة الطبيعية” و”الساكنة اللطيفة والودودة” و”الترفيه” و”نمط العيش”، بينما سجلت علامات منخفضة نسبيا فيما يتعلق بالخصائص المتصلة بـ”جودة السلع والخدمات” و”الساكنة المتعلمة” و”النظام التربوي” و”الثقافة” و”الماركات والشركات الشهيرة” و”التكنولوجيا والابتكار”، إضافة إلى المؤشرات المرتبطة بـ”الاعتبار الدولي” و”البيئة المؤسساتية والسياسية” و”الأخلاقيات والشفافية”.
وحللت الدراسة تمثل سمعة المغرب، بحسب كل بلد من مجموعة الثمانية، إذ يتجلى التصور الأكثر إيجابية بفرنسا، متبوعة بالمملكة المتحدة، بينما يضعف ذلك التمثل في ألمانيا وإيطاليا واليابان، كما تبرز التمثلات عن سمعة المغرب بكونها غير موحدة، فهي إيجابية في بلدان مثل أستراليا ومصر وفرنسا والمملكة المتحدة، بينما تصل إلى مستويات دنيا في نيجيريا وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا والسويد.
ويتمتع المغرب بحسب الدراسة، بسمعة متوسطة بالمقارنة مع بلدان الدول الأخرى التي نهجها معهد”Reputation Institute” في دراسته، حيث تفوق على أندونسيا وبلدان “البريكس” التي تشمل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، وتتجاوز تركيا ومجموع البلدان العربية والإفريقية.
ويتميز المغرب في نظر البلدان الثمانية بكونه وجهة سياحية مفضلة لدى العديد من السياح الأجانب، رغم أن فئة كبيرة من المستجوبين يوصون بزيارة المملكة لفترة قصيرة، كما هو الشأن بخصوص الدراسة والاستثمار أو العمل الذي يوصي به عدد قليل من المستجوبين، حيث حصلت المملكة على تقييم يقل عن المتوسط العالمي.
تراجع سمعة المغرب الداخلية
عرفت سمعة البلاد داخليا، خلال السنة الجارية تراجعا في نظر المغاربة، على نطاق “البيئة المؤسساتية والسياسية” و”نمط العيش”، بالإضافة إلى “الأخلاقيات والشفافية” و”النظام التربوي”، إلى جانب “الاستعمال الفعال للموارد”، بينما حافظ على استقراره فيما يتعلق بالخصائص الأخرى.
وتتمثل نقاط القوة التي تزخر بها البلاد، حسب المواطنين المغاربة في “الساكنة اللطيفة والودوة”، و”البيئة الطبيعية” إلى جانب “الاستقرار الأمني”، لكنها لا تكفي وفقهم، للحصول على سمعة جيدة على المستوى الدولي.
وفي هذا الصدد، لم يصل المغرب إلى سقف 40 نقطة بخصوص “نمط العيش” و”النظام التربوي” و”الاستعمال الفعال للموارد” و”البيئة المؤسساتية والسياسية” و”التكنولوجيا والابتكار”، حيث حصل على نقطة تقل عن 20، فيما يتعلق بفحص ثمانية خصائص من بين سبعة عشر.
وقد أبرز الباحثون في هذه الدراسة، أن التدهور المتنامي لروابط الثقة المؤسساتية، خاصة تجاه المؤسسات المنتخبة، يستدعي تصور واضعي التقرير، لتتبع دقيق للتطور السلبي لسمعة المغرب داخليا، حيث يمكن أن ينال من سمعة البلد على الصعيد الخارجي، ما يقتضي التشديد على الانخراط في إصلاحات لها علاقة بالتربية والابتكار والتكولوجيا، وجودة المنتجات والخدمات.
وذكر التقرير، أن مجمل التمثلات التي يحملها المغاربة عن بلدهم، تراجعت بـ6,4 نقطة في السنة الجارية، مقارنة مع السنة الماضية، ليرجع ذلك بحسب الدراسة، بالحركات الاجتماعية التي عرفها المغرب، حيث هم تراجع السمعة داخليا العوامل المرتبطة بـ”البيئة المؤسساتية والسياسية” و”نمط العيش”.
تعليقات
0