تعديل القانون الجنائي…هذه مضامين مذكرة المجلس الوطني لحقوق الانسان
أنوار التازي
الخميس 31 أكتوبر 2019 - 14:35 l عدد الزيارات : 45318
التازي أنوار
أدلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بمذكرته حول مشروع القانون رقم 10.16 المتعلق بتعديل القانون الجنائي، إلى رئيسي مجلسي البرلمان وإلى الفرق البرلمانية، بعد المصادقة عليها من قبل مكتب المجلس، الثلاثاء 29 أكتوبر 2019.
و تابع المجلس النقاش الذي انخرط فيه المغاربة، نساء ورجالا، انتصارا للحريات الفردية و حماية الحياة الخاصة، و عاين المأساة الإنسانية وحالات اليأس التي يرزح تحتها المحكومون بالإعدام، وسجل وقائع العنف المتزايدة، سواء البدني أو اللفظي، في الفضاءات العامة والخاصة، ليترافع من أجل قانون جنائي يحمي الحريات ويستوفي مبادئ الشرعية والضرورة والتناسبية.
وجاءت توصيات المجلس الوطني لتغطي عدة مجالات من القانون الجنائي، بما في ذلك ما يتصل بعدم تقادم التعذيب، وزجر ضروب المعاملة القاسية وللاإنسانية والحاطة بالكرامة، ومكافحة الاختفاء القسري، وتجريم التحريض على العنف والكراهية والتمييز والاجهاض.
وحسب مذكرة المجلس الوطني لحقوق الانسان، فقد همت التوصيات تعديلات الفصول المتعلقة بالإجهاض الفصل 449 إلى 452 من القانون الجنائي، وتتضمن السماح للسيدة الحامل بوضع حد لحملها في الحالة التي يكون فيها تهديد لحياتها الجسدية أو النفسية أو الاجتماعية.
وبررت المذكرة التوصية بالمواكبة التشريعية الحمائية لواقع الإجهاض السري بالمغرب والتصدي للظاهرة بطريقة عقلانية، والعمل على تجنيب النساء وعدد مرتفع بينهم من المراهقات والشابات المغربيات مخاطر الإجهاض السري، بالإضافة إلى مكافحة الإجهاض السري ولوبيات المتاجرين بأجساد النساء المغربيات في ظروف القاسية والمؤلمة التي تصاحب الإجهاض السري للنساء الحوامل.
ومن بين المبررات كذلك، الاعتراف بأن مواصلة حمل غير مرغوب فيه لأسباب تتعلق بالصحة بمفهومها الشامل الجسدي والاجتماعي والنفسي فيه تعمد على حرمة كيان السيدة الحامل ومن تم خرق لحقوق الانسان، كل ذلك مع تقرير أن الإجهاض لا يمكن أن يصبح حدثا مبتذلا لا يستحق وقفة متأنية قبل اللجوء اليه نظرا لتعلقه أيضا بحياة الجنين تعتبر موجودة بالقوة أو الفعل وهو ما يستلزم إحاطة تحريره بضوابط تحصن اللجوء إليه من الزلل.
وأوصت مذكرة المجلس بـ”الانطلاق من المفهوم الشمولي لمدلول الصحة لتجريم الإجهاض، كما أقرته المنظمة العالمية للصحة الذي يطال الصحة العضوية والصحة النفسية والاجتماعية”، ويمنح الحامل حق وضع حد لحملها عندنا يكون في استمراره تهديدا لصحتها النفسية، وأن يحاط وضع الحد الطبي للحمل بضمانات لكي يتم في ظروف تأخذ خطورته بعين الاعتبار وتؤمن السلامة الصحية للحامل وتتجلى تلك الشروط فيما يلي، ألا تتعدى مدة الحمل ثلاثة أشهر ما عدا الأحوال الاستثنائية التي يحددها الطبيب، ألا يتم وضع حد لحمل إلا بعد استقبال الحامل التي ترغب في وضع حد لحملها من طرف طبيب مختص، يتعين على الطبيب خلال مقابلته مع الحامل التي ترغب في وضع حد لحملها أن يبين المخاطر والمضاعفات المحتملة التي يمكن أن تنتج عن وضع الحد لحملها، منح الحامل التي ترغب في وضع حد لحملها مهلة أسبوع لكي تفكر بتأن قبل أن تتخذ بصفة نهائية قرار وضع حد لحملها، يجب أن يسمح القانون للطبيب الذي لا يرغب في القيام بعملية وضع حد للحمل أن يمتنع عن القيام بتلك العملية إلا في حالة تعرض صحة الحامل لخطر محدق. وفي هذه الحالة يتعين توجيه الحامل التي ترغب في وضع حد لحملها إلى جهة طبية أخرى تقبل القيام بوضع حد للحمل، بالاضافة إلى أنه لا يجوز وضع حد للحمل إلا من طرف طبيب.
تعليقات
0