بالتفاصيل…هذه هي المقاربة النيابية للنموذج التنموي الجديد
أنوار التازي
الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 - 12:26 l عدد الزيارات : 21406
التازي أنوار
أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي دراسة حول “المقاربة النيابية للنموذج التنموي الجديد” وشملت المعالم الأساسية للأرضية المقترحة لإرساء نموذج تنموي جديد، بالإضافة الى مقاربة جديدة لملائمة مهام مجلس النواب وأنشطته مع محددات النموذج التنموي الجديد.
وجرى اعتماد هذه الدراسة الواردة بناء على إحالة ورادة من رئيس مجلس النواب بتاريخ 26 يوليوز 2018، من جهة على ما أنجزه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من دراسات وتقارير في ارتباط بالموضوع، ومن جهة أخرى على الأفكار والاقتراحات والمعطيات الهامة التي أثمرت عنها جلسات الإنصات التي تم عقدها مع ممثلي مجلس النواب وخبراء في القانون الدستوري وكذا النقاشات الداخلية التي أثرت اجتماعات أعضاء اللجنة الخاصة التي تم إحداثها للانكباب على هذا العمل.
وترصيدا لمجموع الدراسات والتقارير والآراء ذات الصلة التي أنجزها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يقترح المجلس في القسم الأول من هذه الدراسة الخطوط العريضة للأرضية التي يقترحها لإرساء نموذج تنموي جديد.
ويطمح المجلس من خلال هذه الأرضية، إلى بناء مغرب مزدهر يضمن مقومات جودة الحياة للجميع، ويتيح للمواطنات والمواطنين فرص استثمار مؤهلاتهم وطاقاتهم الإبداعية وتحسين مستوى عيشهم، مغرب منصف يستمد قوته وفخره من تاريخه وحضارته ومؤسساته وقيمه، ويشق طريقه بخطى واثقة في قارته الإفريقية
ويقتضي تحقيق هذا الطموح 3 متطلبات أساسية حسب دراسة المجلس الاجتماعي والاقتصادي، ألا وهي: الديمقراطية التمثيلية والتشاركية، والعدالة الاجتماعية، واقتسام ثمار الازدهار.
ويتمثل الهدف الرئيسي الذي تروم هذه الأرضية بلوغه، في تعبئة كل القوى الحية للبلاد، بغية بناء نموذج تنموي، يقوم وجوبا على سياسات عمومية منسجمة وتشاركية هدفها خدمة المواطن، وتؤهل المغرب للانتقال إلى عتبة أعلى من التنمية المطَّردة والمستدامة والمدمِجة، التي تعود بالنفع على جميع المواطنين والمواطنات.
ويمكن إدراك هذا الهدف حسب المصدر ذاته، عبر سبعة محددات أساسية، تتمثل في تنمية الرأسمال البشري وتعزيزه، وإرساء ميثاق اجتماعي جديد قائم على الثقة وتقليص الفوارق، وتحقيق نمو مستدام من خلال الاستثمار الأمثل لكل إمكانات البلاد، أخذا بعين الاعتبار ما يشهده العالم من تحولات مستمرة، واستكمال ورش الجهوية المتقدمة والإسراع في تنفيذه، وتحسين رفاه المواطنات والمواطنين والنهوض بمستوى عيشهم، من خلال التثمين المسؤول والمستدام والمدمِج للرأسمال الطبيعي، وتعزيز أرضية القيم الوطنية عبر جعل الثقافة والرياضة رافعتين للتنمية، وضمان تموقع أفضل للمغرب في محيطه الإقليمي والدولي.
يرى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن ورش النموذج التنموي الجديد يشكل فرصة مواتية لنواب الأمة من أجل الانكباب على بلورة رؤية جديدة من شأنها أن تكرس مجلسَ النواب كمؤسسة ديمقراطية حديثة، أكثر انفتاحا وتأثيرا، تعمل على الانتقال بالبلاد نحو مستوى جديد من التنمية، وتشتغل في انسجام مع باقي المؤسسات الدستورية، وتساهم في ترسيخ ديمقراطية أكثر انفتاحاً على المواطنات والمواطنين.
وأوصى المجلس بإدماج محددات النموذج التنموي الجديد في اليات عمل مجلس النواب وتنظيمه، وتعميق التفاعل والحوار مع المواطن وجعله في صلب عمل المؤسسة، ومأسسة علاقة مجلس النواب مع باقي المؤسسات الدستورية، بالإضافة إلى جعل العمل التشريعي رافعة للنموذج التنموي الجديد عبر التحديد المسبق لآجال المصادقة على القوانين في مسطرة التشريع مع تحديد مدة المرحلة المخصصة للمناقشة وتقييم التعديلات تفاديا لأي تأخر في اعتماد القوانين، فضلا عن تعزيز نجاعة الرقابة البرلمانية و أليات تقييم السياسات العمومية من أجل ضمان تنفيذ فعال للنموذج التنموي الجديد.
وذكر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أنه حرص في إنجاز هذه الدراسة على اعتماد مقاربة تشاركية، إذ عقدت اللجنة الخاصة لقاء مع رئيس مجلس النواب، كما نظمت جلستي إنصات مع مسؤولين من الغرفة الأولى ومع خبراء في القانون الدستوري، وذلك بغية تحديد نطاق الدراسة، بما يضمن احترام اختصاصات كُلٍّ من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ومجلس النواب.
تعليقات
0