مستشار بجماعة قروية بخنيفرة “يفجر” أمام القضاء والأمن وجود شيكات وكمبيالات لضمان تحالف معارض
أحمد بيضي
السبت 23 نوفمبر 2019 - 14:35 l عدد الزيارات : 32506
أحمد بيضي
مستشار بجماعة موحى وحمو الزياني بإقليم خنيفرة، (م.ح) يخرج عن صمته، ويضع، يوم 14 نونبر 2019، بشكاية مثيرة على مكتب وكيل الملك لدى ابتدائية خنيفرة، يطالب فيها بالتدخل الفوري في قضية شيكات وكمبيالات موقعة من طرف تسعة مستشارين، ووضعها أمانة لدى أحدهم، على سبيل “ضمان وإرساء تحالف داخل مجلس الجماعة”، غير أنه بعد وقت طويل أخذ الخلاف يدب بين عناصر “التحالف”، أو كما جاء في شكاية المستشار “مفجر القضية” بأن المتحالفين “لم يكن هدفهم خدمة الصالح العام بل يرغبون في تحقيق مطامعهم الشخصية”، الأمر برر به المستشار “المتمرد” سحبه الحصير من تحت أقدامهم وتفجير المسكوت عنه أمام القضاء.
وعلى ضوء شكاية المستشار (م.ح)، وهو النائب الرابع لرئيس الجماعة، أحال وكيل الملك ملف القضية على الشرطة القضائية التي دشنت تحرياتها بالاستماع إلى المعني بالأمر في حيثيات الشيكات والكمبيالات، وخلفيات مشاركته فيها وفضحه لها، قبل قيام عناصر من الشرطة باللجوء إلى بيت المستشار المتهم باحتفاظه بالشيكات والكمبيالات، ولم تتمكن وقتها من العثور عليها، دون التأكد من قيام هذا المستشار ب “إخفائها” فور “علمه بأمر الشكاية”، على حد احتمالات “مفجر القضية”، وبعدها واصلت الشرطة تحقيقاتها بالاستماع لباقي المستشارين الواردة أسماءهم بالشكاية، وجميعهم من المحسوبين على المعارضة بمجلس الجماعة.
وتفيد المعلومات المتوفرة أن تحقيقات الشرطة شملت المقاطعات التي يمكن أن تكون المصادقة جرت بها على بعض الكمبيالات، والتي قيل إنها تمت مرة بالمقاطعة الحضرية الأولى أواخر عام 2016، ومرة ثانية بالمقاطعة الحضرية الرابعة عام 2017، فيما يجهل مكان قيام آخرين بعملية المصادقة، قبل وضعها “أمانة” لدى رئيس إحدى اللجن بالمجلس، وفق مضمون شكاية المستشار (م.ح) الذي أوضح أن رغبته في الانسحاب من “التحالف المعلوم” جاء على خلفية تنازلات قدمها رئيس الجماعة، ومن ذلك “وضعه رهن إشارة الجميع – بينهم أعضاء المكتب – جميع الامكانيات والتفويضات المفيدة لخدمة وتدبير الجماعة والساكنة”، حسب قوله.
وأضاف المستشار (م.ح) أنه لم يتوقع أن يفاجأ بغضب “المجموعة” عليه، سيما بعد مطالبته منها ب “مراجعة برنامج الجماعة والمصادقة عليه حتى يمكن رفع الأزمة عن حاجيات وانتظارات الساكنة”، حيث رفضت المجموعة المقترح وأصرت على مواصلة موقفها”، الأمر الذي أثار شكوك المستشار إزاء حقيقة “أطماع” هذه المجموعة، بحسب شكايته التي كشف فيها عن تعرضه لعملية ابتزاز عبر تهديده بدفع شيكين بنكيين سلمهما بدوره في إطار “التحالف”، قيمتهما الاجمالية 15 مليون سنتيم، وذلك في حال خروجه من الصف، حيث التمس من وكيل الملك بالتدخل لحمايته من الترهيب والابتزاز، ومؤكدا ثقته العالية في القضاء والأمن.
وارتباطا بالموضوع، أكدت مصادرنا أن رئيس جماعة موحى وحمو الزياني (م.م) تقدم لعامل الإقليم بإشعار في الموضوع، استنادا على ما “فجره” المستشار (م.ح) أمام القضاء، متهما الأطراف المعلومة بأن معارضتها له “لم تكن في اتجاه خدمة الساكنة أو الجماعة بل لخدمة المصالح الذاتية”، و”ما إصرار هذه الأطراف، يضيف الرئيس، على رفض مشروع ميزانية 2020، لمرتين متتاليتين دون تعليل إلا وسيلة للابتزاز”، وقبلها “رفضها لكل المقررات بدون مبرر”، ومحاولة مقاضاته بخصوص عدم تنفيد عملية حفر آبار بسبب عدم وجود فرشة مائية وفق دراسات أنجزت في هذا الشأن”، مؤكدا أن ذات الأطراف “تستغل أغلبيتها بتسعة أعضاء من أصل 17 عضوا”، على حد قوله.
وبينما لم يتسن لجريدتنا الاطلاع على رأي باقي المستشارين المتهمين، نظرا للتحقيقات الجارية في غموض ملف القضية من طرف الشرطة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لازال الرأي العام المحلي والإقليمي ينتظر ما ستسفر عنه التحريات في شأن هذا الملف المثير، إذ إما ستتمكن هذه التحريات من وضع اليد على “الشيكات والكمبيالات” واتخاذ الاجراءات القانونية بخصوص أطرافها، أو سيلجأ المشتكى بهم إلى مقاضاة المستشار (م.ح) بتهمة “التشهير والافتراء” وفق ما حملته تهديداتهم له، حسب قول المعني بالأمر الذي يصر بقوة على “وجود الشيكات والكمبيالات”، ويطالب باسترجاع شيكيه.
تعليقات
0