بنعبد القادر: انخراط المغرب في منظومة القانون الدولي الإنساني التزام بالقيم الإنسانية المشتركة
أنوار التازي
الخميس 28 نوفمبر 2019 - 14:20 l عدد الزيارات : 23815
أكد وزير العدل، محمد بنعبد القادر، اليوم الخميس 28 بالرباط، أن انخراط المملكة المغربية في منظومة القانون الدولي الإنساني يعد انخراطا مبدئيا يقتضيه إيمان المملكة العميق بالقيم الإنسانية المشتركة التي تتقاسمها مع كل الأمم المتحضرة، التي تعلي من شأن الإنسان، وترعى حقوقه في زمن السلم والحرب، وتسعى إلى خلق عالم يتبنى ثقافة السلم والسلام.
وأبرزبنعبد القادر، في كلمة خلال المائدة المستديرة المغربية القطرية حول “القانون الدولي الإنساني وآليات الملاءمة التشريعية”، المنظمة بمناسبة مرور سبعين سنة على اتفاقيات جنيف، أن هذا الإيمان يتجسد في مصادقة المملكة على 15 اتفاقية وبروتوكولا، وتوقيعها على اتفاقيتين، وكلها نصوص تؤطر القانون الدولي الإنساني.
وأشار، خلال اللقاء الذي تنظمه اللجنتان الوطنيتان للقانون الدولي الإنساني المغربية والقطرية، إلى التنصيص على أهمية القانون الدولي الإنساني في ديباجة دستور المملكة، والذي كرس “حماية منظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والنهوض بهما، والإسهام في تطويرهما، مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق، وعدم قابليتها للتجزيء”.
وسجل، في هذا الصدد، أن هذا التنصيص، الذي منح أحكام القانون الدولي مكانة اعتبارية خاصة بحكم تضمينها في أسمى قانون بالمملكة، مكن من آليات ملموسة لتطبيقها على أرض الواقع من خلال إعمال مبدإ المواءمة التشريعية، حيث تمت في هذا الإطار مواءمة المنظومة الجنائية المغربية مع مقتضيات نظام روما المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية.
واعتبر أن تطبيق القانون الدولي الإنساني على المستوى الوطني ليس مجرد نقل لمقتضيات زجرية وإقحامها في القوانين الجنائية الوطنية، بل بناء للعقل الواعي بأهمية هذا القانون، ونشر لمبادئه بين جميع الفئات التي يتصور انخراطها في نزاع مسلح، أو التي يحتمل توليها الفصل في القضايا، أو الترافع عن الضحايا أو المتهمين، أو تغطية أخبار النزاعات المسلحة.
وبعد أن سجل بنعبد القادر أن مرور سبعين سنة على وضع اتفاقيات جنيف الأربع يسائل عن الإخفاقات التي يتعين بذل المزيد من الجهد لتجاوزها والتغلب على عقباتها، شدد على أنه يتعين مواكبة تطورات الساحة الدولية، بغية ابتكار الحلول ووضع التصورات والمقترحات الكفيلة بمواكبة هذه المستجدات، ومواجهة التحديات الواقعية والإشكالات القانونية المتزايدة.
ولفت الانتباه كذلك إلى أهمية بذل مزيد من الجهد بخصوص الفرع الثاني من القانون الدولي الإنساني، المتعلق بوسائل وأساليب القتال، وهو الجانب الذي لم يحظ، حسب الوزير، بالعناية ذاتها التي تم إيلاؤها لقانون جنيف.
تعليقات
0