دراسة: العنف المنزلي يؤثر على الصحة العقلية للأطفال
أنوار التازي
الإثنين 9 ديسمبر 2019 - 20:20 l عدد الزيارات : 26367
إيمان بنبرايم
كشفت دراسة أجراها باحثون بجامعة مانشستر البريطانية، أن أطفال النساء اللائي تعرضن للعنف المنزلي، أثناء فترة الحمل أو خلال السنوات الست الأولى من حياة أطفالهن، هم أكثر عرضة لتراجع معدل الذكاء في سن الثامنة.
وأظهرت الدراسة التي عرضت نتائجها في العدد الأخير من دورية (Wellcome Open Research) العلمية، أن العنف المنزلي يؤثر سلبا على الصحة العقلية للأطفال.
وأجرى الباحثون الدراسة عن طريق مراقبة 3 آلاف و997 من الأمهات وأطفالهن في بريطانيا، ودرسوا العلاقة بين العنف المنزلي الذي تعرضت له الأمهات خلال فترة الحمل وبعد الولادة حتى بلغ سن الأطفال 6 سنوات، ثم أجروا اختبارات ذكاء لجميع الأطفال.
واستنتجت الاختبارات أن 17.6 في المائة من الأمهات المشاركات في الدراسة تعرضن للعنف العاطفي (الاعتداء اللفظي، الشك، وعدم الثقة)، فيما تعرض 6.8 في المائة من المشاركات للعنف الجسدي.
ووجد الباحثون أن الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم للعنف المنزلي بشكل متكرر خلال فترة الحمل والسنوات الست الأولى من حياة الأطفال، عانوا من تراجع معدل الذكاء عند بلوغهم سن الثامنة، بمعدل 3 أضعاف أقرانهم ممن لم تتعرض أمهاتهم للعنف.
وأكدت قائدة فريق البحث، الدكتورة كاثرين أبيل، أن امرأة واحدة من أصل أربعة في سن 16 عاما فما فوق، بإنجلترا وويلز تتعرض للعنف المنزلي في حياتها، وأن أطفالهن معرضون بشكل أكبر لخطر المشاكل الجسدية والاجتماعية والسلوكية عند الكبر، مشيرة إلى أن نسبة تراجع معدل الذكاء بين الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم للعنف المنزلي بلغت 50 في المائة تقريبا، ما يؤشر لخطورة تلك الظاهرة الاجتماعية على صحة الأطفال العقلية.
وقد كشفت دراسة أميركية أن تعرض الأطفال للتجارب السلبية في مرحلة الطفولة، مثل العنف الأسري أو تعاطي الوالدين للمخدرات، يمكن أن يزيد بشكل كبير من خطر إصابتهم أيضا بمرض الربو.
وحسب منظمة الصحة العالمية، تعد فئة النساء والأطفال أكثر الفئات عرضة للعنف، مما يترتب عنه أضرارا صحية ونفسية وجسدية، وتتفاقم هذه الظاهرة بشكل كبير، وتترك خلفها الكثير من الآثار السلبية التي تدمر المجتمعات وأفرادها.
ويحتفي العالم في 25 نونبر من كل سنة، باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، منذ سنة 2008 بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة وذلك للقضاء على العنف بجميع أشكاله، والنهوض بحقوق النساء ومساءلة اللامساواة والتمييز، إضافة إلى الرفع وعي الجمهور العام حول هذه الظاهرة.
تعليقات
0