الحريات الفردية محور ندوة من تنظيم حزب الاتحاد الاشتراكي بالدار البيضاء
أنوار التازي
السبت 30 نوفمبر 2019 - 08:34 l عدد الزيارات : 28904
التازي أنوار
الحريات الفردية موضوع ندوة من تنظيم فرع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمعاريف وذلك يوم الجمعة 29 نونبر 2019.
وانطلق خالد بكاري ناشط حقوقي، خلال مداخلته من الجواب عن سؤال الخصوصية التي يتميزها بها المجتمع المغربي و التي تفرض علينا أن نكون معادين للحريات الفردية، مشيرا إلى مكانة الفرد داخل المجتمع، في التجربة الليبرالية التي تنادي بالحريات الفردية حيث لا يوجد تدخل الدولة فقط، بل تكون هذه الاخيرة في خدمة الفرد، بالاضافة إلى تحديد الفرق والتمييز بين الحرية والحرمة.
وأبرز المتحدث، أن المجتمع المغربي يعيش نوع من السكزوفرينية، ففي الواقع الفردانية تتمدد بشكل كبير ولكن على مستوى الخطاب هناك تمدد حتى وصل إلى مستوى الطهرانية، وهذه هي اشكالية المجتمع، مضيفا أن هناك تحول في القيم لكن بشكل بطيء.
ودعا إلى تعميم التمدرس في ظل التحول الرقمي الذي يفتح افاق الانفتاح على تجارب اخرى، وهو ما أدى الى اصطدام رديكالي في حد ذاته، حسب تعبير المتحدث.
وذكر خالد بكاري، أن الاصولية تتضمن 3 مشاكل أساسية وهي، النساء و المهاجرين والآخر والدين، قائلا، “السلطة تريد الحداثة، وهو ما أكده مستشار الملك في حديثه للاعلام الفرنسي.”
وأكد المصدر ذاته، أنه من الصعب التحدث عن دولة حداثية، هناك فقط دولة ضبط القانون، ففي المغرب هناك خصام بين الدستور والقانون وهو ما يؤكده اليوم النقاش الدائر حول تعديل القانون الجنائي، مشيرا إلى أنه اليوم ينبغي تقديم بعض المقترحات في جو من هدوء بخصوص الحريات الفردية بدون استفزاز ولا تكبر.
ومن جهته قال الاستاذ الجامعي نجيب مهتدي،” المجتمع المغربي مجتمع انتقالي اليوم، الانتقال هو المرور من حالة الى أخرى بما يعطي انطباعا واحساسا عاما بالتغيير”، مشيرا إلى أنه من ناحية العلمية هناك ظروف هي التي جعلتنا نتحدث عن موضوع الحريات الفردية.
وأوضح نجيب مهتدي في مداخلته، أن هناك نقطتين أساسيتين، هما الرجوع الى الاصل خاصة في ظل الهيمنة الدينية التي كانت في السابق وخصوصا أوروبا وما عرفته من قمع واستبداد من طرف الكنيسة وهو ما أثر سلبا على المجتمع الاوروبي وخلف نوعا من الاحتقان، مؤكدا أن اليوم هناك تغييرات كبيرة في المجتمع الاوروبي وهو ما تطلب وقتا كبيرا لما وصلت عليه اليوم، عكس ما يقع في دولة مثل المغرب التي لم تعرف نقاش الحريات الفردية إلا مع حديثا ومع ما فرضه المجتمع من تطور، بالإضافة الى النقطة الاخرى وهي البحث في المسببات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق المحمدية، أن هناك الكثير من التحولات بالمجتمع المغربي، لعل أبرزها تقلص العائلة وبروز دور المرأة كأداة فاعلة، وشيخوخة الهرم الديمغرافي، ولهذا السبب يضيف المتحدث، أن هناك اهتمام بمصير الفرد الذي عاش هذه التحولات، ووجد نفسه في محيط لا يتوفر على أبسط الوسائل.
وسلط مهتدي الضوء على اشكالية اساسية وهي مدى احترام القانون الوضعي و القواعد القانونية وتنظيمها للمجتمع، خاصة في الجوانب المتعلق بالحريات الفردية.
كريمة نادر ناشطة حقوقية، بدورها دعت إلى ضرورة القطع مع كافة الممارسات التي تضرب الحريات الفردية مطالبة بتعديل القوانين الوضعية التي لا تلائم و تطورات المجتمع المغربي.
وبالمقابل، تحدث الاستاذ الجامعي حسن الشرايبي، أنه في بعض الاحيان نقع في مغالطات بسبب المستوى التعليمي فخطاب البنية سببه سياسية معدودة تنكر انتمائنا للكون.
وتفاعل الحضور مع مداخلات المتدخلين خاصة في جوانب الحريات الفردية وما يشهده المجتمع المغربي اليوم من تحولي بنيوي على كتفة المستويات.
تعليقات
0