مدينة الفنيدق تلفظ أخر أنفاسها إقتصاديا والمسؤولون في خبر كان
إدارة النشر
الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 17:37 l عدد الزيارات : 44346
جمال العشيري
في وقت ليس ببعيد كانت تشهد مدينة الفنيدق رواجا منقطع النظير، ودورة اقتصادية منتعشة تتسم بالتنوع والمنافسة، تستفيد كما جل مدن الإقليم من حصتها في الرواج الإقتصادي نتيجة توافد الزوار عليها باعتبارها وجهة مغرية لإقتناء البضائع والمنتجات الأساسية ، تتوالى الأحداث وتتعاقب القرارات المجحفة في حق الساكنة في الأونة الأخيرة ، لتجد المدينة نفسها تحت رحمة تقلبات اقتصادية جارفة تعبث باستقرارها الإقتصادي دون سبق إنذار ولا توفير بدائل حقيقية تقي المدينة من حر الوضع القاهر في ظل تملص المسؤولين عن القيام بواجبهم تجاه الموقف الشاذ إقتصاديا الذي هو بشكل من الأشكال من صنع ما اقترفته أيديهم وما أقدموا عليه من سياسات فاشله سلبت من المدينة خصوصياتها فأمست بدون هوية لا على المستوى التجاري بعدما ضاقت السبل بالتجار ولا على المستوى السياحي بعد فشل مشروع تامودا باي الى حدود اللحظة بعدما فشل في تحقيق الأهداف التنموية التي كان يسعى لتحقيقها ، ولا على المستوى الفلاحي بعدما تم إقبار كل المحاولات اليائسة التي قام بها ساكنة المداشر المجاورة للمدينة من أجل حماية أراضيهم من غزو المقالع وما يترتب عنها من نضوب للمياه وتلوثها وبالتالي اتلاف المحاصيل الفلاحية وإن كانت محتشمة ولا يتم زرعها إلأ من أجل الاستخدام الشخصي للأسر المعوزة والتي تعيش تحت رحمة ما تزرعه سواعدهم .
منعطف يؤشر على فصل حاد من فصول الركود التي كانت المدينة تعانيه عند حلول فصل الشتاء ليعيش التجار والساكنة فصلا قارسا إقتصاديا كما حال ليالي المدينة القارسة في الفصل عينه ، إلا أن فصل الركود الإقتصادي هذه المرة إستفحل بشكل مهول خصوصا بعد الإقدام على خطوات مجهولة النتائج غامضة التفاصيل المتمثلة في إغلاق المعبر الحدودي في وجه ممتهني التهريب المعيشي ، مما ينذر بتبعيات جد خطيرة على المستوى الإقتصادي مما يعلن عن ميلاد تحاقن إجتماعي قد لا يستُطاع السيطرة عليه .
حصار خانق على الأنشطة التجارية المرتبطة بالاساس بالتهريب المعيشي ذي العلاقة المباشرة والغير المباشرة بمعبر سبتة في ظل غياب صارخ لبدائل تمكن الساكنة من تجاوز وضعها الإقتصادي الحرج ، في الوقت عينه ترتفع أصوات منددة بالوضع الذي ما بات يحتمل ، فيما صوت الهيئات الحزبية والمجتمع المدني يستمر في التنكر للوضع القائم ، اللهم بعض الشبيبات الحزبية التي تجهر بموقفها تجاه الوضع الهزيل والردة الإجتماعية التي تشهدها المدينة ، في ظل تفاقم حجم الهوة بين المؤسسات الجماعية و الساكنة التي فقدت الثقة في مكوناتها ، بعدما أحس المواطن البسيط بالغبن جراء تنكر الهيئات المنتخبة الممثلة بالجماعة المحلية للفنيدق لمسؤوليتهم تجاه الوضع أغلبية ومعارضة ، واهتمامهم بصراعات شخصية لا علاقة لها بالمصلحة العامة ، ولا تلقي بالا لوضع المواطن البسيط الذي يتجرع الويلات جراء هذا المنعطف الذي بات يعصف بالجميع معلنا عن ميلاد تحاقن إجتماعي غير مسبوق .
تعليقات
0