اتساع دائرة المطالبين بفتح تحقيق في الوفاة الغامضة لطفلة بمستشفى خنيفرة
أحمد بيضي
الجمعة 6 ديسمبر 2019 - 23:16 l عدد الزيارات : 31289
أحمد بيضي
ما تزال قضية وفاة طفلة، بالمركز الاستشفائي الإقليمي لخنيفرة، تثير المزيد من الجدال والتساؤل على مواقع التواصل الاجتماعي، وبين أوساط الفعاليات الحقوقية والاجتماعية، مع الإجماع على دعوة عموم الأطراف المعنية، إقليميا ووطنيا، إلى فتح تحقيق معمق وفوري في ملابسات وتفاصيل الوفاة الغامضة للطفلة، التي لا يتجاوز عمرها أربع سنوات، هل هو خطأ طبي أم إهمال وتقصير؟ هل هي مسؤولية الطبيب الجراح أم ممن تم تكليفهم بالسهر على الحالة؟ بصرف النظر عن محاولات “التشويش” على النازلة بتحميل أسرة الطفلة المسؤولية بالادعاء أنها ناولت الماء للهالكة في الفترة الممنوع عليها الشرب بعد العملية الجراحية.
وتفيد المعطيات المتوفرة، أن أسرة الطفلة تقدمت بها للمركز الاستشفائي لاستئصال اللوزتين (الحلاقم)، وبعد أداء مبلغ 500 درهم لصندوق المستشفى، والانتهاء من الإجراءات الإدارية والتحاليل اللازمة، تم اجراء العملية على يد طبيب مختص، اتهمته بعض المواقع الاعلامية، هو وزوجته الطبيبة، ببعض “السوابق في العمليات الجراحية” التي بلغ صداها للجهات المسؤولة، في حين اكتفت مصادر صحية من داخل المركز الاستشفائي ب “التنويه بمهارات الطبيب المعني بالأمر”، و”محملة المسؤولية الكاملة لغيره في نازلة وفاة الطفلة”، سيما البعض من ذوي البذلة البيضاء قيل بأنهم تعاملوا مع صيحات الاستغاثة بالاستخفاف والاهمال.
ورأت مصادر مهتمة أنه “كان من المفروض عدم نقل الطفلة من قسم الانعاش والعناية المركزة، إلا بعد خروجها من حالة التخدير”، فيما لم يتأكد بعد مدى الحقيقة في ما يروج حول “رفض بعض العاملين بقسم التخدير التدخل لإنقاذ الطفلة عقب إصابتها بحالة اختناق شديد انعكس على محياها بالازرراق”، إذ “رغم الاستنجاد المتكرر، تم التعامل مع الوضع باللامبالاة، ودون أية مبادرة لمعاينة الحالة رغم خطورتها”، بل لم يكن منتظرا أن يكتفي أحدهم ب “الدعوة إلى أخذ الطفلة للمستعجلات”، بطريقة باردة، علاوة على معطيات أخرى لا تقل إثارة.
وإلى جانب نشطاء من متتبعي ملف الطفلة المتوفاة، المنحدرة من بلدة آيت إسحاق، إقليم خنيفرة، أكدت “الهيئة المغربية لحقوق الإنسان”، من خلال تعليق لرئيس فرعها المحلي، عن انشغالها بالموضوع، وتحضيرها للدخول على خط النازلة من أجل التشديد على ضرورة فتح تحقيق موسع لكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات، مع التفكير في مراسلة وزير الصحة لإعطاء تعليماته بغاية التحقيق في ملابسات وحيثيات هذه النازلة، وفي ما إذا كانت حالة الوفاة تؤكد وجود خطآ طبي أو إهمال في التكفل بالطفلة الهالكة، في أفق اتخاذ كل ما يستدعيه الأمر من إجراءات صارمة، سيما بعدما جرت عدة سبل لإقناع أسرة الطفلة بتسلم الجثة ودفنها.
تعليقات
0