قاضي تحقيق يكشف بمراكش حيل بعض رؤساء الجماعات للتلاعب في الصفقات
محمد المنتصر
الخميس 12 ديسمبر 2019 - 17:40 l عدد الزيارات : 26601
كشف قاضي التحقيق يوسف الزيتوني عن الحيل التي يلجأ إليها المنتخبون بالجماعات المحلية من أجل التلاعب في الصفقات العموميةخلال ندوة عقدت بمراكش بحر الأسبوع الماضي حول “الرقابة على تدبير الجماعات الترابية”، محملا المسؤولية الجنائية لرؤساء الجماعات الترابية الذين يلجؤون الى طرق للتحايل على القانون.
-تسوية ملفات سابقة عن طريق طلبات السندات، بدون اللجوء إلى استقبال ثلاثة عروض على الأقل في إطار المنافسة، ذلك أنه في بعض الأحيان تتجاوز قيمة الأشغال مبلغ الصفقة الأصلية،ويتم الاتفاق شفويا بين رئيس الجماعة والمقاول على إتمام الأشغال على أساس استخلاص قيمتها فيما بعد،وقد يتم اللجوء من أجل تمرير الاتفاق إلى ملفات غير حقيقية.
-العديد من رؤساء الجماعات، لا يفرقون بين الملك العام الجماعي والذي لا يمكن تفويته إلا بعد سلوك مسطرة خاصة لإخراجه من وضعية الملك العام الجماعي، والملك الجماعي الخاص والذي يمكن التصرف فيه عن طريق الكراء أو أي تصرف لمالك في ملكه، وأن بعضهم يلجأ إلى كراء الملك العام الجماعي وعند الأداء يفوتون على الجماعات التي يرأسونها مبالغ مالية مهمة، وهم بذلك معرضون للمتابعة بتهمة تبديد أموال عمومية.
-بعض رؤساء الجماعات يلجأ إلى التحايل في تطبيق غرامة التأخير، ويصدرون أوامر بتوقيف الأشغال حتى يتركوا للمقاول المقرب منهم فرصة استكمال أشغاله خارج الأوقات القانونية ويتهرب من أداء الغرامة، في حين تكون المدة الأصلية هي أحد مميزات الصفقة وبها يتفوق على باقي المنافسين، وبذلك يتفادون أي إصدار أوامر بتوقيف الأشغال في كل مرة يريدون أن يبدو الأمر سليما من الناحية القانونية، لكن عند التحقيق والرجوع إلى دفتر الورش وشهادة العاملين يظهر أن المقاولة لم تتوقف عن الأشغال، وهنا يتحمل رئيس الجماعة المسؤولية الجنائية بتهمة تبديد أموال عمومية.
-كون رئيس الجماعة بصفته آمرا بالصرف، يلجأ إلى إصدار أوامر بالتسخير بسبب أخطاء شكلية يعترض عليها المحاسب العمومي وتعيق استخلاص الأموال العمومية، وقد يصل هذا “السلوك الاستثنائي” إلى حوالي 80 % من المعاملات، وبالتالي فهو يثير الكثير من الشكوك لدى المحققين، ما يجعل رئيس الجماعة يتحمل عند وجود التلاعب مسؤوليته الجنائية.
تعليقات
0