نموذج للأندية التربوية بخنيفرة يسعى إلى تنمية القراءة وقيم الاختلاف
أحمد بيضي
الأربعاء 11 ديسمبر 2019 - 08:27 l عدد الزيارات : 43211
أحمد بيضي
تتميز أنشطةالأندية التربوية، في إقليم خنيفرة، بدينامية ملموسة، ومنها نموذج “نادي القراءة والسينما”، بثانوية محمد السادس التأهيلية بخنيفرة، إذ بعد إنشائه، بمبادرة من الأستاذين إدريس عبو وكمال الكوطي، أكد الأخير، في تصريح له، أن هذا النادي يسعى إلى تحقيق عدة أهداف ثقافية وفكرية وفنية، في مقدمتها تنمية القراءة وحب الكتاب لدى المتعلمين،وإثراء رصيدهم اللغوي والمعرفي، والتحفيز على الإبداع والتواصل وإنتاج الأفكار، إضافة إلى تقوية قيم التعبير عن الرأي واحترام الرأي الآخر، وإرساء ثقافة الحوار الحر والإيمان بالتعدد والاختلاف.
وارتباطا بالموضوع، سجل “نادي القراءة والسينما”، بالمؤسسة المذكورة، ثلاثة أنشطة متسلسلة، تم تدشينها، منتصف نونبر المنصرم، بنشاط تأسيسي حول كيفية إدارة وتفعيل أهداف النادي، ليتلوها بعد ذلك تشكيل مجموعات عمل مشتركة بغاية الاشراك الفعلي لأعضاء النادي من التلاميذ في التسيير وتقديم الاقتراحات، وذلك انطلاقا من المقاربة التشاركية الفعلية والرؤية الاستراتيجية لأهمية ودور الأندية التربوية في مساعدة المتعلمين على العمل الجماعي واكتساب قيم المعرفة وحب الحكمة والانخراط الفاعل في المجتمع.
أما النشاط الثاني، الذي تم تنظيمه في الخامس والعشرين من ذات الشهر، فتميز، بحسب المنظمين، بعرض شريط حول “الذكاء الاصطناعي وأبعاده”، أبان التلاميذ عن كفاءة عالية في استشكال القضايا التي طرحها، فيما شكل أرضية هامة، تمت على أساسها مناقشة أقصوصة “الشاعر وأنثى العنكبوت”، للروائي المغربي عبد الحميد الغرباوي، وهو النقاش الذي قاد أعضاء النادي إلى التساؤل حول مدى إمكانية تخليق الآلة، وآثار هيمنة التنظيم الآلي على الوجود الإنساني بأبعاده الرئيسية، وعلى رأسها القيمية”، بحسب ملخص قدمه المنظمون.
وفي السادس من دجنبر الجاري، تم عرض شريط بعنوان “وهم الحرية”، استهدف تفنيد الفكرة القائلة بحرية الإرادة، تلاه بعد ذلك عمل تطبيقي، حاول من خلاله أعضاء النادي قراءة أقصوصة “الخوف من الحرية” للمبدع إدريس عبو، وذلك، يقول المنظمون، على ضوء ما طرحه الشريط من إشكالات وقضايا، والانعكاسات الأخلاقية لفكرة حتمية السلوك البشري، وما يترتب عن ذلك من ضرب لقيم الحرية والمسؤولية، وبالتالي تقويض التصورات التي ترى في العقل وحرية الإرادة محددان أساسيان للوجود الإنساني مقابل السلوك الغريزي للحيوانات الأخرى.
تعليقات
0