أنوار التازي
الخميس 12 ديسمبر 2019 - 15:30 l عدد الزيارات : 30896
الزبير سردوني
كشفت دراسة جديدة وجود علاقة محتملة بين حالة الطقس واحتمال الإصابة بمرض السرطان.
فبينما أظهرت دراسات أخرى أن التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية من شأنه الزيادة من خطر الإصابة بالسرطان. و تأتي هذه الدراسة، التي نشرت مؤخرا في مجلة “علوم الهندسة البيئية”، لتؤكد بأن الجو البارد والأمطار هي أيضا من العوامل المسببة لانتشار هذا المرض الخبيث.
وعرف الباحثون، في دراستهم، المنطقة المناخية على أنها “متغير يجمع بين درجة الحرارة ومستوى الرطوبة في منطقة معينة”.
وعلى الرغم من أن نتائج الدراسة لا تشير إلى أن زيادة هطول الأمطار ودرجة الحرارة والرطوبة تسبب السرطان بشكل مباشر، فإن العلماء يفسرون كيف أن هذه العوامل المناخية “قد تزيد من التعرض للمواد المسرطنة من خلال العمل كناقل لها أو زيادة الجيل الحيوي الطبيعي للمواد المسرطنة”.
وحسب نتائج الدراسة فإن معدلات الإصابة بالسرطان كانت أعلى في المناطق شديدة البرودة مقارنة بالمناخ الحار والجاف، مع وجود بعض الاستثناءات، كسرطان الرئة الذي كان أكثر انتشارا في المناطق الجافة والحارة.
وفي محاولة لفهم العلاقة بين البرودة والسرطان، وضع الباحثون نظريات أبرزها على سبيل المثال، أن الأمطار تتفاعل مع العناصر القلوية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم في التربة، ما يجعلها أكثر حمضية، ومع الطقس البارد، تكون بكتيريا أكسيد الأمونيا أكثر شيوعا.
وتعمل هذه البكتيريا على تحويل الأمونيا إلى نيترات، وفي الظروف الأكثر حمضية، قد تتحول النيترات إلى حمض النيتروز، الذي يتم إطلاقه في الغلاف الجوي، وهو الذي تعتبره السلطات الصحية مادة مسرطنة.
نظرية أخرى يقترحها العلماء وتعتمد على وجود “فيتامين دال”، الذي ينتجه الجلد استجابة لأشعة الشمس فوق البنفسجية، حيث وجد العلماء أن النقص في هذا الفيتامين قد يكون أحد عوامل الخطر لبعض أنواع السرطان في المناطق الماطرة، حيث تقل مستويات أشعة الشمس.
تعليقات
0