إدارة النشر
السبت 14 ديسمبر 2019 - 17:27 l عدد الزيارات : 26384
واجه مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المنعقد في مدريد خطر الفشل السبت بعدما أدت المفاوضات التي استمرت طوال الليل لمزيد من الانقسامات بين المشاركين بشأن سبل مواجهة الاحتباس الحراري.
واعترض مندوبو الدول الغنية والدول الناشئة وأفقر دول العالم على مشروع نص نهائي كشفته تشيلي في محاولة فاشلة لإيجاد أرضية مشتركة.
وفي أعقاب عام شهد كوارث مرتبطة بالمناخ مثل العواصف القاتلة والفيضانات وحرائق الغابات بالإضافة لإضرابات اسبوعية لملايين الشبان، كان على المفاوضات في مدريد أن ترسل إشارة واضحة الى رغبة الحكومات في معالجة الأزمة.
وتهدف قمة “كوب 25” أيضا لوضع اللمسات الأخيرة على قواعد اتفاق باريس للمناخ المبرم في العام 2015 والذي يدخل حيز التنفيذ العام المقبل.
لكن المندوبين اعربوا السبت عن استيائهم مما وصفوه بالخطوات المتخلفة بشأن القضية الرئيسية، اي مدى رغبة كل دولة بالمساعدة في تجنب كارثة التغير المناخي.
وحتى بعد المحادثات الماراثونية بين الوزراء، أفاد مراقبون ومندوبون وكالة فرانس برس أنه لا تزال هناك انقسامات كبيرة حيال عدد من القضايا.
وخلال المؤتمر، عادت إلى الواجهة الانقسامات القديمة بين الدول الغنية الملوثة للبيئة والدول النامية بشأن الجهة التي عليها خفض انبعاثات غازات الدفيئة ومقدار ذلك وكيفية دفع المبالغ الطائلة التي تحتاج اليها البشرية للتكيف مع التغير المناخي .
وكان يفترض أن يختتم المؤتمر الذي بدأ في الثاني من دجنبر، مساء الجمعة.
ومن أجل تحقيق الهدف المثالي لاتفاق باريس الذي يحد الارتفاع في درجات الحرارة ب1,5 درجة فقط، يجب خفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 7,6 بالمئة سنويا اعتبارا من العام المقبل وحتى 2030، ما يتطلب تحولا غير مسبوق في الاقتصاد العالمي. لكن في المقابل، ما زالت انبعاثات هذه الغازات ترتفع.
وحتى الآن التزمت حوالى ثمانين دولة زيادة التزاماتها المناخية في 2020، لكن هذه البلدان لا تمثل سوى حوالى عشرة بالمئة من الانبعاثات العالمية.
وأكدت الدول العملاقة الناشئة مثل الصين والهند، وهما الدولتان الأولى والرابعة في ترتيب الانبعاثات في العالم، أن لا حاجة لتحسين خططهم الحالية لخفض الانبعاثات والمستمرة حتى العام 2030.
واتهمت الولايات المتحدة، التي ستنسحب من اتفاق باريس العام المقبل، بانها تفسد عددا من القضايا الحيوية بالنسبة للدول المعرضة للكوارث المناخية، بما في ذلك ما يسمى تمويل “الخسارة والضرر”.
والسبت، تمسكت عدد من الدول بخطوطها الحمراء في المفاوضات، ما زاد من إمكان تعرض المحادثات لخطر الفشل.
تعليقات
0