الدعوة لتطوير إحصائيات المرأة واستعمالها في السياسات العمومية (دراسة)
أنوار التازي
الخميس 19 ديسمبر 2019 - 19:20 l عدد الزيارات : 20456
التازي أنوار
أوصى بحث للمندوبية السامية للتخطيط حول وضعية إحصاءات النوع الاجتماعي بالمغرب بتحديث الإطار القانوني الذي ينظم الإنتاج الإحصائي الوطني، وتخصيص نصوص قانونية لتعزيز الإنتاج المنتظم والمنسق والمستدام لإحصاءات النوع الاجتماعي وكذا استعمالها.
ودعت الدراسة التي تدخل في إطار برنامج التعاون بين المندوبية السامية للتخطيط وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة “أخذ بعين الاعتبار كل امرأة وكل فتاة” إلى وضع استراتيجية وطنية لتطوير إحصائيات النوع الاجتماعي واستعمالها في السياسات العمومية، و مأسسة وحدة خاصة بالتنسيق بين الهياكل المنتجة والمستعملة لإحصاءات النوع الاجتماعي، بالإضافة إلى تعزيز قدرات أطر المؤسسات المعنية في مجال جمع وتحليل ونشر واستخدام إحصائيات النوع الاجتماعي.
واعتبرت الدراسة إحصاءات النوع الاجتماعي ذات أهمية مزدوجة، فهي تمكن، من جهة، من قياس مستوى إنجاز بلادنا لأهداف التنمية المستدامة وفقا لالتزاماتها في هذا المجال ومن جهة أخرى، من وضع السياسات والبرامج العمومية الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء وكذا تتبع وتقييم هذه السياسات.
وتجدر الإشارة، أن هذه الدراسة قد تم إنجازها باعتماد مقاربة تشاركية مع جميع المنتجين والمستعملين لإحصاءات النوع الاجتماعي، من قطاعات وزارية ومؤسسات وطنية ومنظمات وهيئات غير حكومية. وقد تم إنجاز هذه الدراسة على المستوي الوطني وعلى صعيد جهتين، وهما: الدار البيضاء-سطات، كجهة ذات قدرات مرتفعة في مجال إنتاج واستعمال إحصاءات النوع الاجتماعي، وجهة درعة-تافيلالت كجهة ذات قدرات أقل فيما يتعلق بهذه الإحصائيات.
و بغية تطوير إحصاءات النوع الاجتماعي، قامت المندوبية السامية للتخطيط منذ سنة 2001 بعدة إجراءات تهدف إلى دمج مقاربة النوع الاجتماعي في نظامها الإحصائي، وذلك من خلال، إنجاز أول دراسة سنة 2001 من أجل تقييم وضعية إحصاءات النوع الاجتماعي ببلادنا سواء من حيث الإنتاج أو الاستعمال، و إنجاز دراسة، في سنة 2003، تبرز الفوارق بين الرجل والمرأة في بعض المجالات الرئيسية كالتعليم والصحة واتخاذ القرار وكذا ظاهرة العنف، بالإضافة إلى إدماج مؤشرات جديدة للنوع الاجتماعي في إطار تتبع إنجاز أهداف الألفية للتنمية وإدراجها في التقارير التي أعدتها المندوبية السامية للتخطيط كل سنتين، من 2005 إلى 2015.
تعليقات
0