إفران تستضيف 100 شاب وشابة من مغاربة العالم للمشاركة في الدورة الثالثة للجامعة الشتوية بإفران
إدارة النشر
السبت 21 ديسمبر 2019 - 09:00 l عدد الزيارات : 29090
يوسف هناني
تستضيف مدينة إفران، على امتداد ثلاثة أيام، أزيد من 100 شاب وشابة من مغاربة العالم، المنحدرين من عدد من بلدان الاستقبال والمتراوحة أعمارهم ما بين 18 و25 سنة (إسبانيا وإيطاليا والجزائر وبلجيكا وكندا وفرنسا وتونس وهولندا وبريطانيا)، لأجل فتح نقاش حول مفهوم “العيش المشترك” كقيمة حضارية أساسها السلم والتسامح وقبول الآخر في إطار فضاء متعدد الهُويات والثقافات وترسيخ مبادئ المواطنة والدفاع.
وستكون فعاليات الدورة الثالثة للجامعة الشتوية، التي سيحتضن مركز الندوات الأخوين بإفران أشغالها، في الفترة الممتدة ما بين 21 و23 دجنبر الجاري، فرصة لشباب مغاربة العالم لتقاسم تجربة المغرب الإصلاحية والأوراش المفتوحة طيلة 20 سنة بالمغرب، كما تشكل بالإضافة إلى الإلمام بمسار ومستجدات الوحدة الترابية، مناسبة لتعزيز روابط الأجيال الناشئة من أبناء المغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم الأم، المغرب، وإلى تقوية التفاعل الثقافي وترسيخ قيم التسامح والتعايش واحترام الآخر.
وستتناول فعاليات الدورة الثانية للجامعة الربيعية عدة مواضيع من بينها ” الهوية المغربية في سياقنا العولمي المعاصر، مقتضيات الصمود ومقومات النماء”، يقدمها أحمد العبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، سوف تتعزز بورشات حول “الهوية المغربية في سياقنا العولمي المعاصر” يشارك فيها الشباب المغاربة المقيمين بالخارج، بالإضافة إلى تقديم شهادات ومسارات لكفاءات مغربية بالخارج.
كما سيتابع الشباب المغاربة المقيمين بالخارج المشاركين في أشغال هذه الجامعة الصيفية مداخلة حول “الاقتصاد المغربي” من تأطير عبد الغني بوعياد، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية بمكناس، بالإضافة إلى مداخلة حول القضية الوطنية، يقدمها أمين الشابي، رئيس قسم الأمم المتحدة بمديرية الأمم المتحدة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وهكذا، سيستفيد المشاركون في هذه الجامعة الشتوية، التي تنظم بشراكة مع جامعة الأخوين، من ندوات وورشات يؤطرها عدد من الأساتذة الجامعيين والأكاديميين، تتطرق إلى موضوع العيش المشترك وتتناوله من زوايا وجوانب مختلفة، سواء كانت تاريخية أو ثقافية أو تربوية أو اجتماعية، فضلا عن تنظيم زيارات ميدانية هادفة إلى التعريف بالموروث الثقافي والتاريخي المغربي الذي تزخر به جهة فاس-مكناس.
ومن مميزات هذه الدورة حضور شباب وشابات من الكفاءات الناجحة في مجالات مختلفة، والتي تعتبر نموذجا يحتذى به في صفوف شباب مغاربة العالم، وذلك بالنظر لمسارهم الدراسي والمهني المتميز، وللدور الهام الذي يلعبه الشباب كفاعل أساسي في تيسير عملية اندماج مختلف فئات المغاربة المقيمين بالخارج ببلدان الاستقبال. وسيكون لهؤلاء الشباب، خلال هذه الجامعة التى تروم تعزيز روابط الأجيال الناشئة من أبناء المغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم الأم، المغرب، وإلى تقوية التفاعل الثقافي وترسيخ قيم التسامح والتعايش واحترام الآخر، فرصة للقاء عدد من الخبرات والكفاءات الوطنية مما سيساعدهم في تسهيل وتيسير اندماجهم داخل بلدان الاستقبال ومن ثم ارتقائهم في حياتهم المهنية والمجتمعية.
وستتيح الجامعة الشتوية، كما مثيلتها الجامعة الربيعية التي تنظم بشراكة مع كل من جامعة السلطان مولاي سليمان ومجلس جهة بني ملال -خنيفرة والجامعة الصيفية التي تنظم بشراكة مع كل من جامعة عبد المالك السعدي ومجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، (ستتيح) لهؤلاء الشباب اكتشاف ما تزخر به مختلف جهات المملكة من ثروات طبيعية وموروث ثقافي مادي ولامادي، فضلا عن التعرف أكثر على الخصوصيات التاريخية والحضارية والمقومات الاقتصادية لبلدهم الأصل، هذا بالإضافة إلى المساهمة في إلمامهم بالمرتكزات والقيم الأصيلة للمجتمع المغربي.
وكانت جامعة الأخوين بإفران، التي تستضيف الدورة الحالية للجامعة الشتوية بإفران، التي تعتبر الثالثة بعد انطلاقها قبل ثلاث سنوات، قد احتضنت سنة 2010 أشغال “المنتدى الأول لشباب مغاربة العالم”، المقام في جامعة الأخوين بإفران لأجل تبادل التجارب بين الشباب من مختلف دول الهجرة، وكذا بينهم وبين الشباب الذين يعيشون في المغرب، وذلك بمشاركة 500 شاب وشابة، الذين قدموا من ثلاثين بلدا، من المغرب العربي، وغرب إفريقيا، وأوروبا، والشرق الأوسط، وأمريكا الشمالية، إضافة إلى المغرب.
تعليقات
0