أنوار التازي
السبت 21 ديسمبر 2019 - 11:52 l عدد الزيارات : 40933
التازي أنوار
كشف تقرير أعدته وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عن عدة معطيات تهم مساهمة الجهات ال12 في الناتج الداخلي الخام و خلق فرص الشغل و نسب التمدرس والفقر والحماية الاجتماعية، وذلك على هامش المناظرة الوطنية الاولى حول الجهوية المتقدمة المقامة بمدينة أكادير.
جهة الدار البيضاء سطات
على الصعيد الاجتماعي، سجلت جهة الدار البيضاء- سطات ثاني أقل معدل للفقر على المستوى الوطني (2.6 في المائة مقابل المعدل الوطني 4.8 في المائة في 2014)، بمعدل يتراوح ما بين 1.2 في المائة على مستوى عمالة الدار البيضاء و5.9 في المائة بإقليم الجديدة.
وارتفع معدل الأمل في الحياة عند الولادة بالجهة من 72.9 سنة عام 2004 إلى 76.2 سنة في 2012، بما يفوق المعدل الوطني (71.7 سنة في 2004 و75.1 سنة في 2012)، بينما يبقى معدل وفيات النساء عند الوضع مقلقا بعمالة الدار البيضاء التي سجلت خلال 2015 معدلا بلغ 106.6 حالة بالنسبة لمائة ألف ولادة، ما يتجاوز المعدل الجهوي الذي يصل إلى 65.7 لكل مائة ألف ولادة.
وفي ما يخص معدلات التمدرس، تأتي الجهة في الرتبة الثانية من حيث عدد سنوات التمدرس بـ 6.71 سنة مقابل 5.64 سنة على المستوى الوطني، في حين يصل معدل الأمية في صفوف البالغين عشر سنوات وما فوق إلى 26.4 في المائة، أقل من المعدل الوطني الذي يبلغ 32 في المائة، وهو المعدل الأقل على الصعيد الوطني، بعد العيون – الساقية – الحمراء (20.3 في المائة) والداخلة – وادي الذهب 23.9 في المائة
جهة درعة تافيلالت
تسجل الجهة أعلى معدل للفقر، بمعدل 3 أضعاف على المستوى الوطني، أي ما يمثل 14.6 في المائة مقابل 4.8 في المائة على المستوى الوطني في عام 2014.
ومن جهة أخرى، سجلت الجهة، في المقابل، واحدة من بين أدنى معدلات البطالة على المستوى الوطني سنة 2018، وذلك بنسبة 5.4 في المائة مقابل 9.8 في المائة على التوالي. وتتميز الجهة بتوزيع أقل تباينا للساكنة بين الأقاليم، وانخفاض في نسبة التمدن: حيث انتقل عدد سكان الجهة من 1 مليون و492 ألف نسمة سنة 2004 إلى 1 مليون و635 ألف نسمة سنة 2014، وهو ما يمثل نسبة نمو سنوي متوسط قدره 0.9 في المائة، وهو مستوى أقل من المتوسط الوطني (1.25 في المائة) خلال الفترة 2004-2014.
ولا تمثل ساكنة الجهة إلا 4.8 في المائة من سكان المغرب. وبلغ معدل التمدن بالجهة 34.3 في المائة، وهو المستوى الأدنى بين الجهات 12 بالمغرب.
وبخصوص قطاع التربية الوطنية، تسجل جهة درعة تافيلالت حسب مؤشر “جيني 16” للتربية، ومعدل سنوات التمدرس مقارنة بالمتوسط الوطني (0.54 مقابل 0.55 على المستوى الوطني بالنسبة لمؤشر جيني و5.17 مقابل 5.64 بالنسبة لمعدل سنوات التمدرس).
وبالنسبة لقطاع الصحة، فإن الجهة تتعيش خصاصا في الموارد البشرية والبنيات الصحية، حيث تتوفر الجهة على 489 طبيبا، من بينهم 83 في المائة بالقطاع العام، وهذا ما يوازيه طبيب واحد لـكل 4231 نسمة، بينما يحدد المتوسط الوطني في طبيب واحد لكل 3156 نسمة سنة 2017. ويصل عدد أسرة المستشفيات في الجهة إلى 4794 سريرا.
جهة الرباط سلا القنيطرة
في مجال التعليم، تكتسي الجهة أهمية بالنظر لمكانتها في مجال التعليم العالي. كما أنها ضمن الجهات التي تتوفر على أعلى معدلات عدد سنوات التمدرس (6.35 سنة في مقابل 5.64 سنة على الصعيد الوطني)، وعلى أقل معدلات التفاوتات في الولوج إلى التمدرس (0.49 في مقابل 0.55 على المستوى الوطني).
وتعرف جهة الرباط سلا القنيطرة أيضا بغنى ثروتها الغابوية (تغطي 20 بالمائة من تراب الجهة أي حوالي 349789 هكتار في 2016، ويختلف معدل التغطية الغابوية حسب العمالات والأقاليم، حيث تتوفر كل من الصخيرات-تمارة وسلا والخميسات على أكبر المعدلات، مسجلة على التوالي 60 و38 و30 بالمائة.
وفي مجال آخر، تطابق نسبة الساكنة التي تتوفر على ولوج للماء الصالح للشرب المتوسط الوطني (73 بالمائة)، وتسجل عمالات الرباط وسلا والصخيرات تمارة أعلى المعدلات ب 94 و89 و75 بالمائة على التوالي متبوعة بأقاليم سيدي قاسم (53.2 بالمائة) والخميسات (58.2 بالمائة) والقنيطرة (58.9 بالمائة) وسيدي سليمان (63.7 بالمائة).
أما بخصوص معدلات الولوج إلى الكهرباء، فقد استقر في 90.4 بالمائة، في مقابل 91.6 على المستوى الوطني، وتتراوح النسب على صعيد الأقاليم ما بين 77.6 بالمائة بالخميسات و95.1 بالمائة على مستوى عمالة الرباط.
جهة مراكش آسفي
يتماشى نمو الناتج الداخلي الخام حسب القيمة في فترة 2001-2017 مع ما تم تسجيله على الصعيد الوطني (5.7 مقابل 5.6 بالمئة). ويبلغ الناتج الداخلي الخام حسب الفرد بالجهة حوالي 26 ألف و197 درهم/ للفرد في سنة 2017، أي مستوى أقل من المتوسط الوطني (30.510 درهم/للفرد).
لقد استفادت جهة مراكش – آسفي من دعم عقار الدولة بنسبة 4.5 بالمئة من المشاريع المتوقعة سنة 2017، تدر استثمارا بقيمة 892 مليون درهم أي 8 بالمئة من الجهد الاستثماري للدولة.
فمن خلال حصة 0.3 بالمئة من المساحة الإجمالية المعبأة من قبل الدولة برسم سنة 2017، فإن التفويتات العقارية همت بشكل رئيسي القطاع السياحي، حيث خصصت له 37 بالمئة من المساحة الإجمالية المعبأة على صعيد الجهة، متبوعا بقطاع الإسكان (35 بالمئة).
جهة الداخلة واد الذهب
تتوفر جهة الداخلة وادي الذهب على مؤهلات وإمكانات عديدة لصالح التنمية المستدامة وتحضر بقوة في الملتقى الوطني الأول للجهوية المتقدمة الذي ينظم يومي 20 و21 دجنبر الجاري بأكادير تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتقع جهة الداخلة وادي الذهب في اقصى جنوب البلاد على الحدود مع موريتانيا. وقد خولها هذا الموقع، إلى جانب قربها من جزر الكناري، الاضطلاع بدور القطب المفتوح بين إفريقيا وأوروبا. وتم إحداث هذه الجهة وفقا للتقطيع الترابي الجديد للجهات لسنة 2015، حيث حافظت على نفس الأقاليم التي كانت تابعة لها في التقطيع الجهوي لسنة 1997.
ويقوم نسيجها الإنتاجي نسبيا على القطاعين الثالثي والاولي، حيث تتوفر هذه الجهة على مؤهلات طبيعية متنوعة تتمثل في الصحراء والواحات والمواقع الاركيولوجية وساحل يقدم عرضا سياحيا متنوعا ولاسيما السياحة الرياضية لركوب الأمواج.
جهة العيون الساقية لحمراء
بخصوص التشغيل بهذه الجهة، تغلب الفئات الشابة على الساكنة النشيطة بالجهة بحصة تفوق 65 بالمائة حسب آخر إحصاء. ويصل معدل النشاط إلى 41,5 بالمائة في 2018 وهو أقل من ذلك المسجل على الصعيد الوطني والبالغ 46,3 بالمائة.
وعرف معدل البطالة انخفاضا وصل إلى 13,5 بالمائة في 2018 مقارنة مع 15,2 بالمائة في 2012. وبمعدل فقر يبلغ1,7 بالمائة بالجهة مقابل 4,8 بالمائة على الصعيد الوطني، ومعدل هشاشة يبلغ 7,8 بالمائة مقابل 12,5 بالمائة وطنيا، تعتبر جهة العيون الساقية الحمراء ثاني أقل جهة من ناحية نسبة انتشار الفقر والهشاشة.
وتنطبق هذه الخلاصة على كافة أقاليم الجهة التي تسجل معدلات فقر قريبة من المعدل الجهوي باستثناء إقليم طرفاية (2,7 بالمائة). وتتركز ساكنة الجهة حول المحاور الحضرية الكبر ب64,7 بالمائة في إقليم العيون و18 بالمائة بالسمارة و13,7 بالمائة ببوجدور و3,6 بالمائة بطرفاية.
وفي ما يتعلق بالتعليم، تحتل الجهة المرتبة الأولى بالمملكة في متوسط سنوات التمدرس والمساواة في الولوج إلى التربية ومحو الأمية ب7،08 سنوات جهويا مقابل 5,64 سنوات وطنيا.
ويعتبر معدل الأمية الذي يصل إلى 20,3 بالمائة على صعيد الجهة مقابل 32 بالمائة في المعدل الوطني في 2014 على أداء الجهة في مجال التعليم بتسجيلها أدنى معدل على الصعيد الجهوي.
جهة الشرق
بلغ معدل البطالة بالجهة سنة 2018 نحو 16.3 في المائة ، وهو معدل أعلى من المعدل الوطني البالغ 9.8 في المائة فقط. وفي الواقع فإن الجهة تمثل ثاني أعلى معدل للبطالة على المستوى الوطني بعد جهة كلميم واد نون التي يبلغ معدل البطالة بها 18.9 في المائة.
وفي ما يتعلق بالفقر والهشاشة، أشارت الوثيقة إلى أن الأقاليم الأقل مساهمة في الناتج الداخلي الخام هي الأكثر هشاشة. وبلغ معدل الفقر بالجهة سنة 2014 نحو 5.2 في المائة، وهو أعلى من المعدل المسجل على المستوى الوطني البالغ 4.8 في المائة. وبلغ معدل الفقر بالعالم القروي 9.6 في المائة، مقابل 2.9 في المائة بالوسط الحضري.
وفي ميدان التعليم، كشف التقرير عن وجود تفاوتات كبيرة سواء بين الجنسين أو الوسطين الحضري والقروي تؤثر بشكل كبير على مسألة التمدرس بالجهة. وفي الواقع، وصل عدد سنوات الدراسة إلى 5.3 سنوات سنة 2014، وهو رقم يقل عن المتوسط الوطني البالغ 5.6 سنوات من الدراسة.
وفي سنة 2014 ، بلغ معدل الأمية 34.4 في المائة من السكان البالغين 10 سنوات فما فوق، مقابل 32.2 في المائة على المستوى الوطني. ويتركز هذا بالخصوص في الوسط القروي حيث يبلغ 49.1 في المائة مقابل 26.9 في المائة بالوسط الحضري. وتهم هذه الظاهرة النساء بدرجة أكبر ب 44.4 في المائة، مقابل 24.1 في المائة لدى الرجال.
من جهة أخرى، يظل الوضع مقلقا بالنسبة لوفيات الأمهات، حيث بلغت نسبة وفيات الأمهات سنة 2015 ما مجموعه 64.1 وفاة بالنسبة لكل 100 ألف ولادة، مقابل 52.2 وفاة على المستوى الوطني.
جهة كلميم واد نون
بخصوص نسبة البطالة، سجلت الجهة في العام 2018 أعلى معدل بطالة ب18,9 بالمائة مقابل 9,8 على الصعيد الوطني. وتعتبر النساء الأكثر تأثرا بهذه الظاهرة (27,4 بالمائة) قياسا للرجال (12,5 بالمائة). ويصل معدل البطالة بإقليم كلميم إلى 20,3 بالمائة. وحسب الوسط، يرتفع هذا المعدل بالوسط الحضري (24,4 بالمائة) مقارنة مع الوسط القروي (12,3 بالمائة).
وتحتل الجهة المرتبة الثامنة في نسبة الفقر، بمعدل يصل إلى 5,7 عام 2014 مقابل معدل وطني قدره 4,8 بالمائة. ويظهر تحليل مقارن لأقاليم الجهة الأربعة أن معدل الفقر المسجل بكل إقليم منها يفوق المعدل الوطني. وقد تم تسجيل أقل نسبة فقر بإقليم أسا الزاك (5 بالمائة)، فيما سجلت أعلى نسبة فقر بإقليم سيدي إفني حيث تبلغ بهذا الإقليم 6,9 بالمائة.
وفي مجال التعليم، تحتل الجهة المرتبة الخامسة في ما يخص معدل سنوات التمدرس، ب5,67 سنة مقابل 5,64 سنة على الصعيد الوطني. ويبلغ معدل الأمي ة للأشخاص البالغين أكثر من عشر سنوات (31,7 بالمائة) ويبقى أقل نسبيا من المعدل المسجل وطنيا (32 بالمائة). ووفقا للإحصاء السكاني ل2014، فكل أربع نساء من 10 لا يعرفون القراءة والكتابة (43,1 بالمائة) مقابل ثلاثة رجال من كل 10 لدى الرجال (27,4 بالمائة).
جهة بني ملال خنيفرة
وفيما يتعلق بالتربية والتعليم، تحتل المنطقة المرتبة ما قبل الأخيرة من حيث متوسط سنوات الدراسة، أي 4.85 سنوات بالمقارنة مع 5.64 سنوات على المستوى الوطني.
وبلغت نسبة السكان الذين يلجون إلى مياه الشرب 70.1 في المائة في جهة بني ملال- خنيفرة مقابل 73 في المائة في المتوسط الوطني.
ويعد إقليم بني ملال الأكثر استفادة من هذه الخدمة بمعدل يرتفع إلى 81.7 في المائة، يليه إقليم الفقيه بن صالح (74.9 في المائة) وإقليم خريبكة (69.4 في المائة). ولا يزال الإقليمان الآخران يسجلان تأخرا مقارنة بهذا المؤشر بنسبة 55.7 في المائة في إقليم أزيلال و65.4 في المائة في إقليم خنيفرة.
وبلغ معدل الولوج إلى خدمات الكهرباء في الجهة 85.2 في المائة مقابل 91.6 في المائة على الصعيد الوطني. ويتراوح هذا المؤشر بين 91.7 المسجل على مستوى إقليم الفقيه بن صالح و75.1 في المائة بخنيفرة.
جهة سوس ماسة
وقد سجلت جهة سوس ماسة سنة 2018 معدل بطالة يصل 10 في المائة، وهو ما يتجاوز بقليل المعدل الوطني المحدد في نسبة 9.8 في المائة، لتحتل بذلك المرتبة الثامنة على الصعيد الوطني. بينما حدد معدل الفقر في نسبة 5.8 في المائة سنة 2014، متجاوزا بذلك المعدل الوطني المحدد في نسبة 4.8 في المائة.
جهة طنجة تطوان الحسيمة
وفي ما يتعلق بمعدل البطالة بالجهة، فقد شهد ارتفاعا ملحوظا ليستقر في حدود 7.8 في المائة سنة 2018، مقابل 9.6 في المائة سنة 2016، وهو نسبة جيدة مقارنة بالمعدل الوطني البالغ 9.8 في المائة.
وأشارت الوثيقة ذاتها إلى أن النساء يعانين من نسبة بطالة مرتفعة مقارنة بالرجال، حيث تبلغ هذه النسبة لديهن 13.8 في المائة مقابل 8.6 في المائة لدى الرجال سنة 2016، أي بفارق بلغ 5.2 نقطة، مسجلة أن نسبة البطالة تختلف من إقليم لآخر على مستوى الجهة، حيث تبلغ 20.5 في المائة بإقليم تطوان، مقابل 3.8 في المائة بإقليم الحسيمة.
وفي ما يتعلق بجودة الحياة، أفاد التقرير بأن 93.5 في المائة من ساكنة الجهة تستطيع الولوج إلى الكهرباء، متجاوزة بالتالي المعدل الوطني المقدر بـ91.6 في المائة، لكن الوثيقة أشارت إلى أن 63.9 في المائة فقط من ساكنة الجهة زودت بخدمات الماء الصالح للشرب سنة 2014، بفارق كبير عن المستوى الوطني البالغ 73 في المائة.
جهة فاس مكناس
يبلغ معدل البطالة بالجهة 9.3 في المائة أقل من المعدل المسجل على المستوى الوطني 9.8 في المائة وفق إحصائيات 2018، فيما تسجل بالجهة معدلات فقر وهشاشة على التوالي من 5.1 في المائة و13.8 في المائة.
غير أن الجهة تواجه صعوبات في الولوج لخدمات مياه الشرب والكهرباء والطرق المعبدة في الأقاليم ذات الأغلبية القروية مع تسجيل استثمار ضعيف من جانب الشركات والمؤسسات العمومية.
ووفقا للتوزيع الجهوي للاستثمارات المتوقعة للعام 2019، تستفيد الجهة فقط من نسبة 5 في المائة من الاستثمارات المبرمجة لهذه المؤسسات على المستوى الوطني ، أي 4.564 مليون درهم.
تعليقات
0