ساكنة مولاي بوعزة بخنيفرة تستغيث تحت الظلام بسبب انعدام الإنارة العمومية
أحمد بيضي
الثلاثاء 24 ديسمبر 2019 - 12:25 l عدد الزيارات : 34420
أحمد بيضي
ارتفعت وتيرة غضب واستنكار الساكنة وفعاليات المجتمع المدني بمولاي بوعزة، إقليم خنيفرة، إزاء “حياة الظلام” التي تتخبط فيها المنطقة منذ فترة طويلة، جراء انعدام الإنارة العمومية على مستوى جل الأحياء والدروب والأزقة، مما يخلف معاناة حقيقية، ورغم النداءات والأصوات المتعددة التي تم رفعها من أجل التعجيل بتوفير “النور”، في سبيل احتواء الوضع المقلق والمخاطر المحتملة، فقد ظلت الاطراف المنتخبة والجهات المسؤولة تتعامل مع الأمر إما بعدم الاكتراث أو بالوعود العقيمة، بالأحرى استحضار الزيارات المتكررة التي يقوم بها المسؤولون للمنطقة دونما أدنى اهتمام بالوضع المذكور، على الأقل من باب احترام التاريخ الديني والسياسي لهذه المنطقة.
المعضلة دعت فعاليات المجتمع المدني إلى التفكير الجدي في صيغ ممكنة وسلمية للخروج في أشكال احتجاجية، بدء من تنظيم وقفة بالشموع، لأجل إثارة انتباه الجهات المسؤولة لحجم “الاستهتار الواضح بأمن وسلامة الساكنة جراء انعدام الإنارة العمومية”، ومن بين تصريحات الفاعلين المحليين، استعرض الفاعل الجمعوي والتربوي، محمد السعداني، ما تعانيه بلدة مولاي بوعزة من “مشاكل وأزمات على مختلف المجالات والخدمات الأساسية، ولا أقلها وضعية انعدام الإنارة العمومية التي أضحت حديث الساعة بكافة الأحياء السكنية”، اللهم بعض المصابيح القليلة المعلقة بواجهة البلدة، والتي تنطفئ في الساعة السابعة صباحا بشكل آلي.
وبحسب ذات المتحدث، فإن مخاطر الظلام الدامس “تؤثر على نفسية الراغبين في أداء صلاة الفجر بالمسجد، أو المتوجهين للأسواق الأسبوعية ومحطات السفر، كما تثير مخاوف الأسر على فلذات أكبادهم التلاميذ، الذين يتوجهون لمؤسساتهم التعليمية، أو يغادرونها في “ظلام الساعة الحكومية”، مع ما يؤدي إلى “إجبار عدد كبير من المقاهي والمحلات التجارية على إغلاق أبوابها فور حلول الليل”، بالأحرى التطرق لما ينتج عن ذلك من ظواهر الجريمة واعتراض السبيل، في حين أعرب المتحدث عن مدى امتعاضه حيال “بعض المؤسسات التعليمية والصحية التي تنعدم فيها الإنارة”، و”مقر الجماعة القروية الذي لا يتوفر على مصابيح موضوعة رهن إشارة المواطنين”.
وصلة بالموضوع، أجمع سكان مولاي بوعزة على سخطهم تجاه “حياة الظلام”، والعديد من القاطنين منهم بالدروب الضيقة والمظلمة يضطرون أحيانا إلى إضاءة الأزقة بكهرباء منازلهم، بغاية توفير الأمن والحفاظ على سلامة الأطفال والمارين، علما أن السنة الفارطة سجلت إصابةشخص بكسر جراء انعدامالرؤيا في الظلام، وشدد السكان على ضرورة تدخل الجهات المعنية للحد من معاناتهمبرفع “حصار الظلام” عنهم، والتعجيلبإحداث ما يكفي من المولدات والأعمدة الكهربائية،واقتناء مصابيح اقتصادية بإضاءة عالية، مع دعوة الجماعة القروية إلىنهج سياسة التواصل مع الساكنة بدل المكوث في المكاتب وقاعة الاجتماعات والالتزامات الشخصية .
تعليقات
0