أم عازبة بخنيفرة تحاول الانتحار بعد أيام من عرض طفلها الوحيد للتبني
أحمد بيضي
الإثنين 30 ديسمبر 2019 - 18:50 l عدد الزيارات : 43603
أحمد بيضي
يوم واحد فقط مضى على وفاة شاب بحي الكورس بمدينة خنيفرة، إثر تناوله أقراص مسمومة تستعمل في إبادة الفئران، والذي تمت إحالته على المستشفى الجهوي لبني ملال على أمل إنقاذ حياته لكن دون جدوى،إذ بعده أقدمت مواطنة بذات المدينة على محاولة انتحار شنقا، بجدع شجرة وسط ضيعة على طريق مكناس، غير أن عيونا انتبهت للواقعة الرهيبة وتم انقاذ المعنية بالأمر من الموت في الوقت المناسب، قبل إشعار السلطات المختصة، وجرى نقلها إلى المستشفى الإقليمي، في حالة حرجة، حيث عملت المصالح الأمنية على فتح تحقيق في حيثيات الحادث.
وصلة بالموضوع، أكدت مصادرنا أن المواطنة، البالغة من العمر 21 ربيعا، فات نقلها للمركز الاستشفائي الاقليمي بخنيفرة، يوم الأربعاء رابع دجنبر 2019، إثر انهيار عصبي ونفسي، بسبب هبوط حاد في ضغط الدم، وبصحبتها طفلها الذي لم يتجاوز السنتين ونصف من عمره، وبعد استرجاعها وعيها فاجأت الجميع بحكايتها الصادمة كأم عازبة، من أجلموس، إقليم خنيفرة، ترغب في عرض فلذة كبدها للتبني أو الكفالة، نتيجة الوضعية الصعبة، وظروف الفقر التي تعيشها، وتريد لطفلها حياة كريمة بدلاً من التشرد والضياع، أو ربط مصيره بمصيرها المجهول.
وكم كانت حكايتها مؤلمة، لما اشترطت ب “قلب الأم”، أن تظل على علم تام بحياة طفلها لدى أي شخص أو طرف يرغب في تبنيه ورعايته، وزعمت أن شابا خارج الإقليم ربطت معه علاقة جنسية إلى أن أنجبت منه الطفل، فأخذ يراوغها بوعد الزواج منها، ليسحب من تحتها البساط ويغلق في وجهها الأبواب، علاوة على تنكر المحيط لها، ما أصابها باضطرابات أثرت على نفسيتها وسلوكياتها، وبأعراض من الاكتئاب والفصام، جعلها تقع في حالات من الغيبوبة، حيث نقلت للمستشفى مساء الثلاثاء، وغادرته قبل أن تتم إعادتها إليه في اليوم الموالي.
وفور إشعار الشرطة والسلطة المحلية وقتها بفحوى النازلة، جرى الاستماع للمعنية بالأمر، وتدوين روايتها وظروفها، وملابسات نيتها في التخلي عن طفلها الوحيد، الذي لم يكن وقتها يدري بما يدور حوله، وهو يلعب ببهو المكان، وبين الفينة والأخرى كان يبكي على صدر أمه، فيما أكدت هذه الأم، بنبرة حزينة، أنها رغبت في التخلص من هذا الطفل بأشكال قانونية وعلنية، وليس بالطرق الآثمة المعروفة، ولعل أحد الحاضرين عبر عن استعداده لتبني الطفل، غير أن السلطات حينها فضلت إحالة الطفل على مركز لحماية الأطفال المتخلى عنهم.
تعليقات
0