هذا هو المغرب وهذه هي التامغرابيت.. شعب يساهم من قلبه دمه قبل ماله…
يسرا سراج الدين
الإثنين 11 سبتمبر 2023 - 15:12 l عدد الزيارات : 30021
نساء ورجال شباب وأطفال، من شمال المغرب إلى جنوبه لبوا نداء الأخوة والوطنية وأبانوا عن روح التمغرابيت التي بعثت قوَّتُها رسالة إلى العالم تؤكد على أن المغاربة قلب واحد متلاحمين في الضراء كما السراء، وعزتهم التي رفضت أن تسبقهم أي مساعدات خارجية لإغاثة إخوانهم بالمناطق المتضررة من الزلزال الذي راح ضحيته مئات الشهداء والشهيدات.
مغاربة الفقير منهم قبل الغني وعلى اختلاف أفكارهم ديانتهم مهنهم وأماكن تواجدهم، ساهموا بقلوبهم، مشاعرهم ودعواتهم، قبل أموالهم، دمائهم ومجهوداتهم، مجددين التأكيد على وحدة المغرب ومغاربته، حضارته ورقيه وتآزره، ذلك التآزر الذي يظهر في الأزمات والمحن التي تحتاج الفعل قبل القول والمبادرة قبل التفكير، يبِرون وطنهم عبر محاولة التخفيف من هول كارثة لن تُمحَى بصمتها بَيْدَ أن دفئ الأخوة والتمغرابيت التي أحاطت بمنكوبي الزلزال ستخفف من وطأتها وتخيِّب ظنَّ من أعتقد لوهلة أن الشعب المغربي قد يتهاون في خدمة ومساعدة أخيه بدمائه وماله.
مواطنات ومواطنون تجندوا كلٌّ حسب قدراته وإمكانياته، لتقديم المساعدة منذ الدقائق الأولى التي تلت الكارثة الطبيعية، فمنهم من قاموا بتسخير منازلهم سياراتهم أموالهم لتصل إلى أكبر قدر من المتضررين، وآخرون سارعوا لشراء ما يستلزم من مؤن وأغطية لمن فقدوا منازلهم، وأولائك الذين تبرعوا بدمائهم لإسعاف المصابين، وغيرهم ممن قدموا مجهوداتكم لتسهيل عمليات الإغاثة يدا بيد إلى جانب فرق الإنقاذ، الذين وظفوا مهنهم ومعارفهم، فحتى الشيوخ والأمهات أو من لم يتمكنوا من المساعدة ساهموا بدعواتهم ومشاعرهم الصادقة التي لم تنقطع منذ اليوم الأول لوقوع الزلزال، وستستمر إلى أن يتمكن إخواننا المنكوبين الذين فقدوا جزءا كبيرا من أرواحهم وذكرياتهم من تجاوز وقع الحدث، وإلى أن يتم إسعاف وإنقاذ كل من لا يزال في حاجة إلى المساعدة، فهذه هي الوطنية وهذا ما يزيد من افتخارنا لانتمائنا لهذا الوطن.. “هذا هو المغرب وهذه هي التامغرابيت.. شعب يساهم من قلبه دمه قبل ماله…”.
تعليقات
0