قطاع التعليم العالي الاتحادي يؤكد على ضرورة الإصلاح الشمولي لمنظومة التعليم العالي وفق المرتكزات التالية
يسرا سراج الدين
الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 12:47 l عدد الزيارات : 28344
انعقد المؤتمر الوطني لقطاع التعليم العالي الاتحادي يوم 7 أكتوبر 2023 بمقر الحزب بالرباط تحت شعار “دفاعا عن التعليم العالي العمومي، دعامة للتحديث والتنوير”، من أجل الوقوف عند مختلف القضايا التي تشغل بال الأساتذة الباحثين، لإيمانه بدور التعليم العالي بالمساهمة في تحقيق تطلعات الشعب المغربي إلى العيش في بلد متقدم، ديمقراطي، حداثي ومتضامن.
وقد أكد البيان العام للمؤتمر بعد تهنئته مناضلات ومناضلي النقابة الوطنية للتعليم العالي على صمودهم وتضحياتهم ونضالاتهم التي مكنتهم من الوصول إلى نظام أساسي لنساء ورجال التعليم العالي، بعد انتظارات وحوارات طويلة وممتدة لسنين، على تشبثه بالورقة السياسية التوجيهية الصادرة عن المؤتمر الوطني الحادي عشر، والتي تضمنت رؤية شمولية للدولة الاجتماعية، التي تحتل فيها منظومة التربية والتكوين بمختلف أسلاكها، المركز الأساس الذي سيُمكن بلادنا من قفزة نوعية جديدة، تُسَرع العمل التنموي الشامل، و بلوغ مجتمع الكرامة والمساواة، الذي يتطلب ضمان التماسك المجتمعي وترسيخ المبادئ الكبرى للاشتراكية الديمقراطية، القائمة على اعتماد سياسة مُندمجة تهم القطاعات الاجتماعية الأساسية، التي ينبغي أن تتولاها الدولة في خمس مجالات تهم كلا من التربية والتكوين، الصحة، التشغيل، السكن اللائق، والبنيات والخدمات المرفقية الرئيسية.
وجدد البيان تأكيده على ضرورة العمل على انطلاق إصلاح شمولي لمنظومة التعليم العالي، انطلاقا من عدة مرتكزات منها: “العمل على إعادة هيكلة التعليم العالي، بتجميع مختلف مكوناته في جامعة موحدة المعايير والمقاييس ومتعددة التخصصات، وربط التعليم العالي بالبحث العلمي في علاقة مع التحديات الراهنة، البيئية والصحية والتكنولوجية، إضافة لاحتياجات ومتطلبات أسواق العمل المتغيرة باستمرار، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وما يترتب عن ذلك من ضرورة وضع استراتيجية واضحة للنهوض بالبحث العلمي”.
إضافة إلى” سن سياسة تهتم بموقع الأساتذة الباحثين، باعتبارهم الفاعلين الأساسيين في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، والدعامة المحورية في بلورة الإصلاح، ومد الجسور أمام الأستاذ الباحث للتفاعل مع المحيط السوسيو اقتصادي، وانطلاقا من ذلك يدعو القطاع الاتحادي للتعليم العالي، أن تُصبح مهنة التعليم العالي هي مهنة التكوين والبحث العلمي المنبثق من الواقع والمتفاعل معه، والمنتج للثروة داخل المجتمع، والمنتج للحلول التي تُجيب عن الإشكاليات وتستجيب للحاجيات”.
ومن ضمن المرتكزات التي أكد عليها البيان “ضرورة العمل على وضع الطالب(ة)، في صلب اهتمام المشروع المجتمعي الذي نرومه من خلال تعليمنا العالي والتأكيد على أن الاندماج عملية مركبة، تشمل إدماج الأساتذة الباحثين في المحيط وفي مختلف هياكل منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وإدماج الجامعة في المحيط الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وإدماج القطاع الطلابي في السياسات العمومية المختلفة، كل ذلك في إطار تعليم منتج ومندمج في سوق الشغل، وفاعل في النهوض بالاقتصاد الوطني، ومتفاعل مع المحيط الاجتماعي متشبع بالقيم المجتمعية، ومتفاعل مع التطورات التكنولوجية. ويتعلق الأمر بتحديات ينبغي أن يكون للقطاع الاتحادي للتعليم العالي الدور الأساس في بلورة الحلول الناجعة لها، والدفاع عنها.
تعليقات
0