الإتحادي حيضر يدعو وزير الصناعة إلى تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار وتحفيز الابتكار والإبداع
أنوار التازي
الأربعاء 19 يناير 2022 - 08:00 l عدد الزيارات : 26902
وجه المستشار عبد الإله حيضر، بإسم الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين، سؤالا شفويا، إلى وزير الصناعة والتجارة حول السياسة الصناعية بالمغرب.
و أكد حيضر، أن قطاع الصناعة اليوم ببلادنا، أصبح يلعب دورا أساسيا في تنمية الاقتصاد الوطني، وفي خلق مناصب الشغل وإنتاج الثروة والرفع من وثيرة النمو.
و شدد المستشار الإتحادي، على أن الحكومة مطالبة بإحداث تحولات جذرية في السياسات العمومية ذات الصلة، بهدف إدماج العنصر البشري في مسيرة التنمية الشاملة التي نتطلع إلى تحقيقها ملكا وشعبا.
وأوضح حيضر في تعقيبه على الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء 18 يناير، أن الفريق الإشتراكي يؤكد على ضرورة تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، المحدث من أجل المساهمة في دعم تمويل مجموعة من المشاريع والأوراش الكبرى، في إطار الشراكة مع القطاعين العام والخاص ومواكبة المقاولات الناشئة والصغيرة والصغيرة جدا، لجعل القطاع الصناعي قطاعا قويا متمكنا من خوض غمار المنافسة الصناعية للمنظومات الاقتصادية الكبرى، وكقطاع له النصيب الأكبر في الناتج الداخلي الخام وفي تطوير الاقتصاد الوطني.
كما أكد على ضرورة إستمرار الاستثمارات والأوراش الكبرى التي تم إطلاقها في إطار مخطط التسريع الصناعي، كصناعة السيارات وصناعة الطيران… التي حققت فيها بلادنا الريادة على المستوى الإقليمي والعالمي، وهو ما جعل المغرب يتمتع بقدرة تنافسية بارزة، ويعزز مكانته الصناعية إقليميا وعالميا.
وسجل المستشار الإتحادي، أنه ومع ما تم تحقيقه من تقدم في هذا المجال، إلا أن القطاع لازال يعرف مشاكل تدبيرية عدة، أهمها عدم التشجيع على الإبداع والإبتكار، وضعف التكوين في المجال الصناعي، وعدم التناغم بين المجال الصناعي ومنظومة التربية والتكوين، وعدم إشراك غرف الصناعة والتجارة ، وارتفاع الرسوم الجمركية.
ولم يفت حيضر، أن سجل في تعقيبه ضعف الالتقائية والانسجام بين السياسات العمومية، الذي يحول دون تحقيق إقلاع صناعي حقيقي، ويجعله غير قادر على الصمود تجاه تنافسية الصناعات العالمية. بالإضافة إلى انعدام العدالة المجالية لتمركز الأوراش الصناعية في محور الدار البيضاء، القنيطرة، طنجة، مما يُبْقِي العديد من المناطق في هشاشة مستمرة دون أخرى، مؤكدا على ضرورة خلق مناخ يلائم إحداث مناطق صناعية في كل جهات المملكة، مع ضرورة إعادة النظر في التوزيع الجغرافي للاستثمارات العمومية لخلق التوازن المجالي بين الجهات، والإسراع في تنزيل ميثاق الاستثمار، وإصلاح المنظومة البنكية لتواكب إنعاش الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمقاولات الصغرى والمتوسطة.
ودعا المتحدث، وزير الصناعة والتجارة، إلى العمل على النهوض بالبحث العلمي وتحفيز الابتكار والابداع، لما من شأنه أن يساهم في تطوير وتقوية المجال الصناعي ببلادنا، نحو خلق منظومة للتكوين المستدام لبلورة رؤية صناعية مغربية تجمع بين السيادة والتنافسية المنتجة.
تعليقات
0